الاتحاد

عربي ودولي

خامنئي يرفض احتفالات «عيد النار» والمعارضة الإيرانية تتأهب للاحتجاج

انتقد مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي أمس، ما يعرف بـ”عيد النار” الذي يحتفل الإيرانيون به في الليلة التي تسبق آخر أربعاء من السنة الإيرانية والتي تنتهي في 20 مارس من كل عام، وحث على تجنب الاحتفال به مبيناً أنه حدث لا علاقة له بالإسلام، ويجلب الكثير من الأضرار والمفاسد. ومع أن هذه المناسبة التي تعبر علنياً أو ضمنياً، عن الاحتجاج، تكتسب أهمية استثنائية هذا العام كون المعارضة دعت أنصارها للخروج بكثافة في هذا المهرجان معتبرة المشاركة فيه تعبيراً عن “حب الإيرانيين لتراثهم”، وذلك رغم توجيهات المرشد الأعلى وتحذيرات الأجهزة الأمنية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن خامنئي قوله عن العيد الذي يصادف ليلة 16 مارس الحالي “لا أساس دينياً لعيد النار ويلحق ضرراً كبيراً وينشر فساداً ويجب تجنبه... إنه يرمز إلى عبادة النار”.
ويبقى هذا التقليد مترسخاً لدى الإيرانيين الذين يشعلون 7 بؤر نار ويقفزون فوقها ويلقون المفرقعات. ونقلت وكالة “اسنا” الإيرانية عن قائد الشرطة أن 7 أشخاص لقوا حتفهم أثناء الاستعدادات الجارية لمهرجان عيد النار الذي يرمز إلى انتهاء فصل الشتاء وقدوم الربيع “النوروز” مع السنة الإيرانية الجديدة.
ومنذ قيام الثورة في 1979، حاولت السلطات الدينية دون جدوى، ثني الإيرانيين عن الاحتفال بعيد النار مذكرة كل سنة بأنه “مخالف للقيم الإسلامية”. وحذرت الشرطة خلال الأيام الأخيرة من استغلال هذا العيد لغايات سياسية، مؤكدة أن من يتم توقيفهم سيبقون في السجن حتى تنتهي الاحتفالات بالسنة الجديدة في الثاني من أبريل المقبل.
وعززت قوات الأمن والميليشيات انتشارها في الأيام الأخيرة في طهران. وبالتوازي، طالب مير حسين موسوي أبرز زعماء المعارضة، أنصاره بتفادي الاضطرابات وإثارة المتشددين، لكن المجموعات المعارضة دعت إلى الاستفادة من المناسبة للتعبير عن معارضتها للنظام ولإعادة انتخاب الرئيس محمود نجاد في يونيو الماضي. وحثت زهراء رهنورد زوجة موسوي، أنصار المرشح الرئاسي الخاسر، على الخروج في هذه المناسبة معتبرة المشاركة فيها “ترجمة لحب الإيرانيين لإرثهم وتاريخهم”.

اقرأ أيضا

المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة من جيش الاحتلال