الاتحاد

الاقتصادي

تراجع التضخم والنمو يدفع المركزي الأوروبي نحو خفض جديد للفائدة

شعار منطقة اليورو أمام مقر

شعار منطقة اليورو أمام مقر

يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعاً حاسماً خلال الأيام القادمة وسط توقعات في أسواق المال بأن التراجع في معدلات التضخم والتباطؤ الذي يشهده النمو الاقتصادي بسرعة سيرغمان ''المركزي الاوروبي'' على إجراء خفض آخر في سعر الفائدة الرئيسية خلال اجتماعه في فرانكفورت يوم الخميس القادم·
بيد أنه في الوقت الذي برز فيه إجماع بين الاقتصاديين على أن يعلن مجلس تحديد سعر الفائدة في البنك، والذي يضم 22 من رؤساء البنوك المركزية، خفضاً بواقع 50 نقطة أساس في سعر الفائدة في أول اجتماع له من أجل صياغة شكل ما لما بدا أنه عام اقتصادي صعب، فإن العديد من المحللين ليسوا على ثقة إزاء المدى الذي يمكن أن يذهب إليه البنك المركزي الاوروبي فيما يتعلق باحتمال استعداده للمضي قدماً في خفض أسعار الفائدة·
إذ يعتقد بعض الاقتصاديين أن البنك المركزي الاوروبي، الذي يوجد مقره في فرانكفورت، قد يقرر ترك السياسة النقدية دون تغيير أو ربما يجرى خفضاً متواضعاً قدره 25 نقطة أساس في سعر الفائدة·
ويأتي هذا عقب رسالة تحذير وجهها جان كلود تريشيه رئيس ''المركزي الاوروبي'' في نهاية اجتماع للبنك الشهر الماضي عندما خفض المجلس الحاكم التابع له تكاليف الاقتراض بنسبة تاريخية بلغت 75 نقطة أساس·
ومع هذا، فمن المحتمل أن ينتهز تريشيه فرصة عقد مؤتمره الصحفي يوم الخميس القادم لكي يحدد وبمزيد من التفاصيل خطط ''المركزي الاوروبي'' بشأن ما يحتمل أن يكون دوراً أكثر فعالية له في مجال الاشراف على أسواق المال في أعقاب الجولة الاخيرة من الاضطراب الذي ساد هذه الاسواق·
يذكر أن نسبة الخفض بواقع 75 نقطة أساس والتي أجراها ''المركزي الاوروبي'' في ديسمبر الماضي كانت الأكبر في تاريخ منطقة اليورو، التي تضم 16 عضــــواً، وذلك منـــذ تأسيســــها قبل عشر ســــنوات، حيـــث أدت هذه الخطوة إلى خفض سعر الفائدة في منطقة اليورو إلى نسبة 5ر2%·
يشار إلى أن تبني سلوفاكيا اليورو كعملة لها أدى إلى توسيع عضوية منطقة اليورو إلى 16 عضواً في أول يناير الجاري·
وبينما تعمقت الغمامة الاقتصادية في أوروبا في غضون الأشهر الأخيرة، خفض البنك المركزي الاوروبي سعر الفائدة الرئيسية بمقدار 175 نقطة أساس منذ أكتوبر الماضي في محاولة لتحفيز النمو الاقتصادي·
وقال تريشيه للصحفيين في مؤتمره الصحفي المعتاد في أوائل الشهر الماضي ''علينا أن نركز على تنفيذ ما قد توصلنا إليه ورغم هذا، فمنذ ذلك الحين، أظهرت بيانات ومؤشرات اقتصادية أن النمو في دول منطقة اليورو أخذ في التراجع، بينما يستمر الانخفاض في الركود العالمي وايضاً اسعار النفط في الوقت الذي تتقلص فيه الضغوط التضخمية بفعل تباطؤ الاقتصاد العالمي·
وقد تراجع التضخم في دول الاتحاد الاوروبي إلى أدنى مستوى له خلال أكثر من عامين في ديسمبر الماضي، حسبما أظهرت بيانات صدرت يوم الثلاثاء الماضي حول التضخم السنوي في منطقة اليورو في ذلك الوقت والتي كانت تضم 15 عضواً، من نسبة 1ر2% في نوفمبر الماضي إلى نسبة 6ر1 الشهر الماضي، وهي نسبة أقل مما كان متوقعاً، وأدى هذا بدوره إلى أن يتراجع التضخم في دول منطقة اليورو إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر عام ·2006
هذا التراجع في معدل التضخم تسبب أيضاً في انخفاض أسعار المستهلكين دون معدل التضخم السنوي المستهدف لدى البنك المركزي الاوروبي ليقترب، وإن كان اقل، من نسبة 2%، وذلك لأول مرة منذ أغسطس عام ·2007
وعلاوة على ذلك، فإن دلائل تدني التضخم صاحبها إطلاق تباطؤ آخر لبيانات اقتصادية مظلمة مع بدء عمليات الاستغناء عن العاملين في أنحاء منطقة اليورو والشركات تخفض من انتاجها، فقد أعلنت شركة ديل الاميركية للكومبيوتر هذا الاسبوع أنها ستخفض 1900 وظيفة في عملياتها في أيرلندا ونقلهم إلى بولندا في ضربة أخرى للاقتصاد الايرلندي الذي تأثر بالفعل من العاصفة الاقتصادية العالمية· وفي مقابلة مع مجلة ''المستثمر الدولي'' قبل اجتماع ''المركزي الاوروبي'' اعترف ترشييه بتردي المناخ الاقتصادي في أوروبا·

اقرأ أيضا

أحمد بن سعيد: سعادة المسافرين على رأس أولوياتنا