الاتحاد

الإمارات

أرقام قياسية لقطاع «الصحة» في سباق التنافسية العالمية

مبنى مستشفى خليفة التخصصي برأس الخيمة (الاتحاد)

مبنى مستشفى خليفة التخصصي برأس الخيمة (الاتحاد)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن رحلة الإمارات مع الجودة مستمرة وماضية في ميادين الريادة والتميز وتسجيل أرقام قياسية في سباق التنافسية العالمية وفق المؤشرات والتقارير الصادرة عن العديد من المؤسسات المرموقة في الاعتمادات الدولية، وآخرها تقرير التنافسية العالمية للعام 2017.
وقال العويس، في تصريح خاص لـ «الاتحاد»: «حققنا المراكز الأولى عالمياً، وحصلنا على مراكز متقدمة جداً في القطاع الصحي، حسب ما ورد في تقرير التنافسية العالمية، وهو ما يمثل اعترافاً دولياً بالمكانة الرفيعة لدولة الإمارات في المحافل العالمية ويؤكد صوابية استراتيجياتنا الوطنية وكفاءة منظومتنا الصحية وخدماتنا الصحية الشاملة والمبتكرة ضمن أعلى معايير الجودة».
وأضاف: حققنا ذلك بفضل حرص القيادة الرشيدة على تسخير أفضل الإمكانات والموارد لتحقيق استراتيجية التنمية المستدامة 2030، وترسيخ نظام صحي بمعايير عالمية، لتكون الإمارات من أفضل الدول في جودة الرعاية الصحية وفق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.
وأشار العويس، إلى أن من أهم الإنجازات التي حققتها الدولة مؤخراً على صعيد القطاع الصحي حصولها على المركز الأول عالمياً، للعام الرابع على التوالي، في عدد منشآتها الصحية المعتمدة من اللجنة الدولية المشتركة لاعتماد المنشآت الصحية (JCI)، منوهاً بأن هذا الإنجاز أحد الدلائل على انتقال الدولة من مجدٍ إلى مجد وتنافس نفسها في بعض الميادين العالمية الحيوية تطبيقاً للاستراتيجية الوطنية للابتكار واستراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل.
ولفت وزير الصحة ووقاية المجتمع، إلى استهداف حصول جميع المنشآت الصحية على شهادة جودة الاعتماد الدولي بحلول 2021 لتحقيق نظام صحي فعال ومستدام لمجتمع سعيد.
ونوه العويس، بأن الإمارات حققت إنجازاً غير مسبوق والأول من نوعه على مستوى العالم، حيث انفردت الدولة بحصولها على الاعتماد الكندي الماسي لجميع المراكز التخصصية بطب الأسنان التابعة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع (7 مراكز)، كأول مؤسسة صحية في العالم خارج كندا تحصل على هذا الاعتماد الرفيع.
وذكر أن هذا الإنجاز جاء بناءً على التقرير الذي قدمه فريق الخبراء الكندي كنتيجة للتقييم التفصيلي الذي قام به فريق متخصص من الاعتماد الكندي لجميع المراكز التخصصية لطب الأسنان، حيث شمل التقييم المعايير الدولية التي تخص التزام الإدارة بالجودة وسلامة المرضى وإدارة الأدوية ومكافحة العدوى والسلامة المهنية وكانت نتيجة هذا التقييم حصول وزارة الصحة ووقاية المجتمع على نسبة 97% من الالتزام بهذه المعايير الدولية.
وأكد العويس، حرص الوزارة على تقديم أفضل الخدمات العلاجية والتشخيصية والاستشارات الطبية وتحسين الرعاية الصحية لتتوافق مع المعايير التي تحظى بها أفضل المنشآت الصحية بالعالم.
وأوضح، أن الوزارة تواكب المتغيرات العالمية في قطاع الرعاية الصحية من خلال وضع السياسات والإجراءات والبروتوكولات الطبية وأفضل الممارسات وتطبيق معايير الاعتماد الدولي للارتقاء بالخدمات المقدمة في المؤسسات الصحية، وتعزيز سلامة المرضى في دولة الإمارات وتبني الاستراتيجيات الاستباقية والاستمرار في تحسين مؤشرات أداء الكفاءات الطبية ودمج الذكاء الصناعي في الخدمات الطبية.
من جهته، قال الدكتور أمين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع السياسات الصحة العامة والتراخيص: «هناك الكثير من الأدلة والمؤشرات العالمية التي تظهر تميز الإمارات في المجال الصحي، منها أن 79% من المستشفيات الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، حصلت على الاعتماد الدولي، أيضاً الإمارات أول دولة في العالم يكون فيها مراكز إخصاب معتمدة دولياً».
وأضاف: «تمت الإشارة إلى هذه الإنجازات في تقرير المجلس المشترك للاعتماد الدولي الأميركي للعام 2017، والإمارات الثانية عالمياً في تسجيل الأدوية المبتكرة، اما بعد هيئة الدواء والغذاء الأميركية أو هيئة الأدوية الأوروبية».
وأشار، إلى أن الإمارات أسرع دولة في تحديث تشريعاتها الصحية وأكثرها تميزاً، حيث تم تحديث 24 تشريعاً صحياً خلال السنوات الثلاث الأخيرة (2015 -2017)، وهذه التشريعات تنوعت بين قوانين وقرارات مجلس وزراء وقرارات وزارية، منوهاً إلى أن الإمارات أكثر دولة تميزاً في أتمتة الخدمات الصحية من تسجيل وترخيص وإعادة ترخيص للمنشآت الصحية والصيدلانية وممارسي المهن الصحية.
من جانبه، ذكر الدكتور حسين الرند، وكيل الوزارة المساعد للعيادات والمراكز الصحية، أن الإمارات احتلت المركز الأول عالمياً في عدد من المؤشرات العالمية، منها غياب انتشار فيروس الإيدز من إجمالي عدد السكان، وغياب الإصابة بالملاريا لكل 100 ألف من السكان، وقلة معدل حالات الإصابة بالسل الرئوي لكل 100 ألف من السكان، وغياب المشاكل الصحية وقلة نقص الأغذية.
وأشار الرند، إلى أن حصول المراكز التخصصية لطب الأسنان التابعة للوزارة على الاعتماد الكندي الماسي كأول مؤسسة صحية في العالم خارج كندا؛ يرسخ مكتسبات الدولة ويعزز قدراتها التنافسية وريادتها العالمية في القطاع الصحي بما يكفل توفير أفضل وأرقى مستويات الخدمات الصحية والعلاجية ضمن معايير الاعتماد الدولية، ويحقق استراتيجية الوزارة في تقديم الرعاية الصحية الشاملة والمتكاملة وتطوير نظم المعلومات الصحية وبناء أنظمة الجودة والسلامة الصحية.
بدوره، أشار الدكتور يوسف السركال، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المستشفيات، إلى أن القطاع الصحي في الدولة يستهدف الحصول على المزيد من المراكز الأولى عالمياً في مؤشرات التنافسية العالمية، وغيرها من التقارير والجهات العالمية المعنية بالرعاية الصحية، ولذلك هناك حزمة من المشاريع والمبادرات التي تعتزم الجهات الصحية بالدولة تنفيذها أو شرعت فعلياً في التنفيذ.
وقال السركال: «من أهم المشاريع طويلة المدى التي بدأت وزارة الصحة ووقاية المجتمع تنفيذها، دمج الذكاء الاصطناعي واستخدام الروبوتات في الخدمات الطبية، وقد أنجزت الوزارة أحدث نظام لإدارة المستشفيات تضمنت دمج الذكاء الاصطناعي في رحلة المتعامل في المنشأة الصحية (Qumatic) وإدارة الأسرّة الإلكتروني «مرصد» (Bed management) ومنصة البث الحي لمؤشرات الأداء (PACE-Real Time Dashboard)».
وأضاف: «يهدف ذلك الارتقاء بالخدمات الصحية في مستشفيات الوزارة إلى مستويات تنافسية مرموقة وضمن معايير عالمية».

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يبحث مع وزير الخارجية الفنلندي علاقات الصداقة