الاتحاد

دنيا

شلالات النور ترسم أجواء كرنفالية وترفيهية للصغار والكبار

جانب من فعاليات مهرجان أضواء الشارقة (تصوير حسام الباز)

جانب من فعاليات مهرجان أضواء الشارقة (تصوير حسام الباز)

أزهار البياتي (الشارقة) - وسط نسمات بحرية عليلة بدأت الرحلة التي نظمتها هيئة الشارقة للإنماء التجاري والسياحي للإعلاميين، مستقلين قوارب «العبرات» الخشبية، لتنطلق من ضفاف القصباء، وسط لجة الأمواج والألوان التي أخذت تتراقص وتتماوج من فوق جدران المكان، للاحتفاء مع أهل الإمارة بفعاليات مهرجان أضواء الشارقة الثالث لعام 2013 الذي عاد بحلته الجديدة عاكساً اللقاء البديع بين تقنيات الحاضر وتراث الماضي، حيث تجتمع آلاف النقاط الضوئية لتكون شلالات وضاءة لمشاهد حية ومعبرة عن تاريخ الإمارات وحاضرها الواعد.
ومع تهادي وتمايل «العبرة» ظهرت مشاهد ساحرة لبحيرة خالد، ومسجد «النور» بمناراته العالية وقبابه الخلابة، حيث تغلف تماماً بالضياء، لتظهر بعده بقليل واجهة مسجد المجاز وكأنها حضرت لتنافسه على مفردات الألق والجمال، حتى استقرت القوارب وحطت رحالها مقابل مبنى دار القضاء الذي يعتبر هو أيضا أحد المواقع المميزة الـ 14 التي اختيرت ضمن سيمفونية المهرجان.
وفي منطقة التراث وسط الشارقة القديمة، ومن على جدران حصنها البديع، ظهرت في المشهد صور أخرى للفن والإبداع، إذ تعلقت بحيطان الحصن القديم جداريات ورسومات طفولية في غاية الجمال، وكأنها جسور تواصل تمتد بين الأجيال، لتضيف إليها أشعة النور والضوء مزيداً من الحركة والمرح.
ومع ابتسامة الطفلة الموهوبة آمنة بملامحها المتفائلة ووجهها البريء، وهي تشير بأصبعها بفخر، تقول: «لقد شاركت في رسم هذه اللوحة الفنية المعلقة هناك، وهي إحدى الجداريات التي رسمناها كأطفال إماراتيين فعبرنا فيها عن بعض مواهبنا وأفكارنا وأحلامنا الصغيرة، وأنا سعيدة لأن أعمالنا الفنية أصبحت هي أيضا جزءاً من مهرجان الأضواء، وقد جئت اليوم مع عائلتي لحضور العرض والاستمتاع به مع بقية الجمهور».
لتنتقل الرحلة الشيقة بعد ذلك إلى موقع آخر من المواقع المضاءة في شارقة الثقافة والفنون، مروراً بميدان الكويت الشهير الذي تلألأ هو أيضاً بشلالات النور وسبح في هالة الألوان والزخارف، وصولاً إلى دوار الثقافة وقصره المهيب بكل ما يحمله من تصميم هندسي وبنائي بديع، لتلعب على أبوابه وقبابه حزم ضوئية تتلون بطاقات من نور، ثم يطوف الوقت سريعاً لتتوجه الرحلة إلى السوق المركزي بكل ما يمثله من بناء إسلامي وزخرفي جميل، تزين باحاته جماهير غفيرة جاءت هي الأخرى للاحتفال بالحدث، حيث بدأت شرارة الاستعراض بعزف موسيقي صادح ورقص مجسمات كبيرة وملونة تمثل صراع الأحياء المائية في عمق البحار والمحيطات، في مزج مبهر بين عناصر الصوت والضوء والحركة، مع تفاعل وحماس الصغار والكبار.
ويصف المشهد بشكل معبر المواطن أحمد حمد، ليقول: «إنه مهرجان رائع ومؤثر، فيه فن واستعراض ومتعة، ولا شك أنه ترفيه عائلي من الطراز الأول، لقد جئت مع عائلتي للاستمتاع بهذا الكرنفال المشوق، وحظينا معاً بتجربة مدهشة ومثيرة لأبعد الحدود».
وبهذه العبارات توقفت الجولة مع رحلة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة، ولكن لم تتوقف بعد فعاليات المهرجان، ولا يزال مستمراً بأضوائه الساطعة على ربوع الإمارة الباسمة.


اقرأ أيضا