الاتحاد

دنيا

هويدة الظنحاني: حملة « اتصال أم احتيال» هدفها التوعية

حملة « اتصال أم احتيال» هدفها التوعية من الاستعمالات المتعددة للوسائل الإلكترونية (الاتحاد)

حملة « اتصال أم احتيال» هدفها التوعية من الاستعمالات المتعددة للوسائل الإلكترونية (الاتحاد)

يصعب حصر الجرائم الإلكترونية وتحديدهالأنها انتشرت مع اتساع استعمال الإنترنت والبطاقات الإئتمانية والصرافات الآلية وغيرها من بوابات تسهيل الخدمات المصرفية والمالية، لكن تظل هناك جهوداً يبذلها المتخصصون والمهتمون في اتجاه الحد منها، كما توجد هناك عدة بوادر توعوية لرفع المستوى المعرفي لدى كل الفئات المستعملة لهذه الوسائل، ومن هذه المشاريع التوعوية المهمة، حملة تحت عنوان « اتصال أم احتيال» وهي مبادرة لطالبات في جامعة الإمارات العربية المتحدة، حيث اعتمدنه كمشروع تخرج من الجامعة.

(أبوظبي)- تتحدث الطالبة هويدة محمد الظنحاني المتحدثة باسم الطالبات المشاركات في مشروع التخرج هذا، كما تتحدث عن أهداف الحملة والفئات المستهدفة منها، وتوضح ما تم القيام به في سبيل التوعية، حيث تقول: تشارك في مشروع التخرج هذا كل من الطالبات: سارة المالكي، مها الحمادي، وأسماء المطوع، يجمعنا تخصص الاتصال الجماهيري بالجامعة، وكوننا من تخصصات مختلفة شعبة إذاعة وتلفزيون وعلاقات عامة، وغيرها ، فإن المشروع وحدنا للعمل جميعا.
وتضيف هويدة أن سبب اختيار المشروع هو كثرة الشكاوى التي تصدر من الناس عن جرائم الاحتيال عن طريق الإنترنت، وقلة الحديث عنها والتوعية بها، أما السبب الثاني تقول هويدة: هذا العصر هو للإنترنت ولكل الاستخدامات الإلكترونية منها الصراف الآلي، وكما أن لهذه الوسائل إيجابيات كثيرة فإنه لها سلبيات أيضا، وهكذا فإن الموضوع مهم جداً بالنسبة لنا، وتشير الظنحاني أن الطالبات طرحن الفكرة على الدكتورة هبة الله السومري المشرفة على المشروع ورحبت بالفكرة كونها جديدة وجيدة.
فكرة جديدة
وتوضح هويدة أن لقاء المساهمات في الحملة كان بعد لقائهن في المساق المتكامل المدمج، وهو المرحلة التي تبين المواهب الإعلامية التي خاضتها الطالبات خلال سنوات الدراسة في الجامعة، وتضيف الظنحاني قائلة في نفس السياق: خلال هذا المساق نظهر كل مواهبنا في كل الفنون المتعلقة بتخصصاتنا، سواء في التصوير الفوتوغرافي أو اللقاءات التلفزيونية، أو التصوير عن طريق الفيديو، ومهارات أخرى عديدة .. ومن هنا بدأت فكرة الحملة، التي طرحناها ولاقت صداً طيبا، ونصحتنا الدكتورة المشرفة باعتمادها كمشروع تخرج، وقررنا أن تكون على شكل حملة تناسب دراستنا ونستفيذ منها مستقبلا بعد التخرج في العمل على أرض الواقع في الميدان، مما سيعزز خبراتنا في التواصل مع الجماهير العريضة وإقناعها.
اتصال أم احتيال
وتوضح الظنحاني أن الحملة أطلقت تحت عنوان « اتصال أم احتيال» وكانت على صعيد الجامعة وخارجها، أما الفئات المستهدفة هي كل من يستعمل الإنترنت والوسائل الإلكترونية الأخرى المتعلقة بالخدمات الإلكترونية، من سن 16 سنة فما فوق، وتحدد الظنحاني سبب اختيار هذا الموضوع وتقول: إن الجرائم المتعلقة بالإنترنت كثيرة ومتشعبة، منها استعمال الإنترنت مثلا في شراء بعض الاحتاياجات كالملابس والأدوات المنزلية والمكتبية وحتى الذهب والألماس أحياناً، بحيث ليست هناك أية حدود لاستعمالات الإنترنت في البيع والشراء سواء على صعيد البلاد أو خارجها، وفي هذا الإطار يمكن أن يقع الاحتيال، وذلك كأن يؤخذ أكثر من المبلغ المحدد للسلعة، أو تكون المادة نفسها ومواصفاتها لا تخضع لنفس المعايير التي وضعت بها على الموقع.
وتضيف هويدة: لهذا إذا كان من الضروري استعمال هذه الوسيلة لشراء بعض السلع، فلابد من التأكد من نوعيتها والتدقيق في مواصفاتها، أما الشيء الأساسي والأكثر أهمية هو أن لا تحتوي البطاقة على أكثر من المبلغ المتفق عليه، وإذا طلب مثلا تقديم أو تسبيق مبلغ ألا يتجاوز النصف، وكذا التأكد من صحة الموقع نفسه.
رسائل للتعاطف
وتشير الظنحاني أن الاحتيال لا يقتصر على استعمال الإنترنت، بل يتجاوزه إلى رسائل عبر البريد الإلكتروني أو على الهاتف، إلى ذلك تقول هويدة: من خلال بحثنا واستقرائنا الذي أجريناه في الميدان أن العديد من الناس تعرضوا للنهب من خلال رسائل تردهم على الهاتف أو الموقع، سواء من داخل الدولة أو خارجها، وهي تعاطفية، وتتحدث عن مريض ما ويلزمه إجراء عملية عاجلة، وتبين أن هذه الرسائل يتعاطف معها البعض، ولا يصدقها البعض الآخر.
برامج للحماية
قالت هويدة إن الحملة كانت توعوية تنبه الفئات المستهدفة من الاحتيال الذي يمكن أن يتعرضوا له من خلال استعمالاتهم المتعددة للإنترنت والحاسب الآلي، كما يجب أن يتأكدوا من المواقع التي يستعملونها: هل هي موثوق بها أم لا؟ وتتابع الظنحاني: لتعزيز التوعية بوثائق موثوق بها وعلمية يمكن اعتمادها، من خلال تعاوننا مع أشخاص متخصصين في حماية الحاسب الآلي ووزعنا بروشورات تشمل عدة نصائح، كما تعاوننا مع « خدمة الأمين» بدبي. وهي جهة متخصصة في التوعية بمجال النصب والاحتيال الذي يقع من خلال الإنترنت، وجوانب أخرى كثيرة، كما أقمنا حلقات نقاشية في الجامعة ووزعنا كتيبات تحمل رقما مجانيا للاتصال بخدمة الأمين في حال تعرضهم للنصب والاحتيال، بحيث تتعامل مع الموضوع بكامل السرية، شريطة التوفر على وثائق تدل على الموضوع. وتضيف الظنحاني أن الحملة تم القيام بها أيضا في كثير من المراكز التجارية وفي المدارس، وتفاعل معها الجمهور الذي استهدف فئات كبيرة من مستخدمي الإنترنت.

جهات متعاونة

تضيف هويدة الظنحاني المتحدثة باسم حملة « اتصال أم احتيال» وهو مشروع تخرج من جامعة الإمارات بالعين أن البرنامج تم التعاون فيه مع العديد من الجهات منها تلفزيون سما دبي وروتانا خليجية وتلفزيون الشارقة، حيث تم التعريف بالحملة وأهدافها والفئات المستهدفة منها، كما تشير أن الحملة اعترضتها بعض الصعوبات في البداية منها التخوف من التطرق لمثل هذه المواضيع، لكن تطبيقنا للفكرة على أرض الواقع والذي جاء بخطوات مدروسة ذلل كل العوائق، بل استقبله الجمهور بكثير من الترحيب، واكتشفنا أن كثيراً من الناس يتعرضون للسرقة من خلال الإنترنت من خلال بعض المواقع غير الموثوق بها. وتعلق هويدة على فكرة المشروع كونها تنحصر في التوعية وقالت أنه الفكرة جاءت من أجل تنفيذ ما تم تعليمهن خلال سنوات الجامعة، وأضافت أنه يمكن تطويرها مستقبلا، كونها حصلت على هذا التشجيع، مما يجعل الطالبات يعملن على الفكرة لتدعيمها بوثائق علمية وإحصائيات يمكن الاستفادة منها، تعتبر مرجعية للباحثين في الموضوع.

اقرأ أيضا