الاتحاد

دنيا

«فانتازيا باليه» تحفظ التراث وترقص على أنغام «الشرق»

لوحة راقصة على أنغام الشرق (تصوير عبد العظيم شوكت)

لوحة راقصة على أنغام الشرق (تصوير عبد العظيم شوكت)

قدمت فرقة “فانتازيا باليه” الظبيانية، تحت مظلة “نهتم” للمسؤولية الاجتماعية ورعاية السفارة الأوكرانية في أبوظبي، حفل باليه راقص شاركت فيه مجموعة مؤديات من الإمارات على رأسهم عليا النيادي أول مؤدية باليه إماراتية، وعدد من النجوم العالميين أعضاء الفرقة الأوكرانية العالمية “باليه بيساريف” من بينهم فلاديمير فونكو وفاليري بوبوف وستانيسلاف فرانكين ورومان بلجور ودسكي، قدموا خلاله مجموعة من اللوحات الراقصة التي جمعت بين التراثين العربي والإماراتي على وجه الخصوص والتراث الأوكراني على وقع أنغام موسيقية مزجت بين الموسيقى العربية والغربية على حدّ سواء.

فداء طه (أبوظبي) - حضر العرض، الذي قدم على المسرح الوطني بأبوظبي في تمام الساعة السابعة من مساء الأربعاء الماضي، جمهور غفير من بينه معاقون من مركز “النور” للمعاقين، المستفيد الأول من ريع هذا الحفل، بصحبة أهاليهم، وشخصيات معروفة في العمل الخيري التطوعي وعدد آخر من الحضور شمل الجنسيات والأعمار كافة، صفقوا للعرض الذي استمر قرابة الساعتين، مطولا.
فراشات صغيرات
مهارات عالية في الرقص أظهرتها مؤديات الباليه الظبيانيات من خلال مجموعة من اللوحات المنفردة، فيما تألقت فراشات صغيرات في لوحات جماعية لفتت الأنظار وأثارت الإعجاب، وذلك بفضل التدريب الذي حظيت به من قبل مدربتهن المحترفة سفيتلانا النيادي التي وضعت كل خبرتها وإمكانياتها ليظهر العرض بالصورة اللائقة أمام الجمهور.
أداء الفرقة الإماراتية “فانتازيا باليه” لم يأت وفق التوقعات، حسب انطباع الحضور، وإنما فاقه بجدارة إذ فوجئ الجمهور بلوحات تشكيلية ناطقة ترقص الباليه وتحكي كلّ منها حكاية ورواية مختلفة، فتارة تحكي عن الصحراء باللغة العربية، وتارة أخرى تتكلم بالروسية من خلال رقصات فولكلورية أوروبية، ثم تعود لتتمايل على أنغام الموسيقى الشرقية.
من خلال عروضها السنوية الخيرية، استطاعت فرقة “فانتازيا باليه”، وهي أول فرقة باليه ظبيانية تأسست قبل عشر سنوات، أن تكوّن لها قاعدة جماهيرية آخذة في الاتساع يوما بعد يوم، حيث كان لها شرف تمثيل دولة الإمارات في مهرجان “آرتيك الدولي للباليه”، أحد أكبر المهرجانات الفنية للأطفال في العالم، والذي أقيم في أوكرانيا عام 2008، والذي حصدت فيه المرتبة الأولى من بين 46 بلدا مشاركا، لتحصل على ثلاث جوائز بما في ذلك جائزة “مهرجان الفن” وجائزة “فن رقص الباليه” وجائزة تصميم الرقصات، أما على الصعيد المحلي فقد قدمت الفرقة عروضاً رائعة في قصر الإمارات سابقا وكذلك في المسرح القومي في أبوظبي عام 2008 و2009.
دور «نهتم»
من جهته قال ابراهيم الهدار، رئيس مؤسسة “نهتم” للمسؤولية الاجتماعية الحاضنة للحدث، إن “نهتم” هي حلقة الوصل بين الشركات الكبرى والمجتمع، لافتا إلى أنها قد أخذت كلمة وعهدا على نفسها بالمسير على خطى المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأبنائه الشيوخ وعلي رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في الاهتمام بالمجتمع والمشاركة في بنائه يدا بيد من كافة الجنسيات.
وأوضح الهدّار أن مؤسسة “نهتم” للمسؤولية الاجتماعية تقدم “فانتازيا باليه” للسنة الثالثة على التوالي، وذلك بهدف مساعدة ودعم مركز “النور” للمعاقين، داعيا كافة أفراد المجتمع إلى التطوع للعمل الخيري بكافة أشكاله، وتقديم المساعدة لفئة المعاقين على وجه الخصوص بكل الإمكانيات المتاحة، سواء بالمال لمن استطاع أو بالوقت أو بالجهد، وهو ما تركز عليه “نهتم” في برامجها المختلفة.
وأضاف الهدّار أن مؤسسة “نهتم” للمسؤولية الاجتماعية تحاول جاهدة أن تغرس في نفوس أبنائها حب الوطن وترسيخ عاداته وتقاليده الأصيلة فيهم، بحيث لا تنسيهم النهضة العمرانية والتقنيات الحديثة عن القيم التي تربى عليها الأجداد، والتي مهدت لتقدمهم ورقيّهم. مشيرا إلى وجود العديد من الخطط والبرامج التي تعدّ لها المؤسسة مستقبلا بهدف حماية المجتمع ومؤسساته من بينها مشاريع لتنظيف البيئة، وبرامج أخرى في الصحة والتعليم، وكذلك في مجال التوعية بالقيادة على الطريق وتلافي السرعة تفاديا لأخطارها، فضلا عن مشاريع أخرى للتعريف بالبيئة البحرية والتي سيتم طرحها في المستقبل القريب.
من جهته قال عبد المجيد الفهيم، وهو راع رئيسي وداعم لمشاريع مؤسسة “نهتم” أنه معجب بالدور الاجتماعي الذي تقوم به المؤسسة، فهي خلقت لأهداف مجتمعية نبيلة، ونحن نشجعها على مواصلة هذا الدور العظيم في المجتمع، ولا سيما فيما يخص فئة المعاقين، كما حضّ الفهيم كافة أفراد المجتمع على المشاركة في مثل هذه الأحداث وتقديم الدعم الممكن لها، لأن المجتمع لا يقوم على يد واحدة، وإنما بتكاتف الأيدي معا.

اقرأ أيضا