الاتحاد

الاقتصادي

أسعار الإسمنت ترتفع 10% في السوق المحلية

كميات من الإسمنت حيث تشهد أسعار السلعة ارتفاعاً في السوق المحلية (الاتحاد)

كميات من الإسمنت حيث تشهد أسعار السلعة ارتفاعاً في السوق المحلية (الاتحاد)

(أبوظبي) - ارتفعت أسعار الأسمنت في السوق المحلية بنحو 10% منذ بداية شهر فبراير الجاري، ليتراوح سعر الطن بين 220 درهما و 230 درهما للطن، مقابل 200 إلى 210 دراهم الشهر الماضي، فيما ارتفع سعر الكيس زنة 50 كيلو جراما من 11 إلى 12 درهما.
وأرجع مسؤولون بشركات الأسمنت زيادة الأسعار إلى ارتفاع بكلفة التصنيع بعد زيادة أسعار المحروقات والمواد الخام، مؤكدين اضطرار أغلب الشركات لزيادة الأسعار لوقف نزيف الخسائر.
وقال أحمد الأعماش المدير العام لشركة أسمنت الخليج إن مبررات مصانع الأسمنت لزيادة الأسعار منطقية، مؤكداً أن سعر بيع الأسمنت بالسوق المحلية أقل من التكلفة، مضيفا أن السعر يقل عن نظيره المتداول بدول الخليج والمنطقة.
واستبعد تدخل الجهات الرسمية بعد ارتفاع أسعار الأسمنت، مؤكداً أن هذه الجهات تدرك حجم خسائر شركات الأسمنت خلال الفترة الأخيرة، والظروف السيئة التي يمر بها القطاع بوجه عام.
وتابع الأعماش “أن أسعار الأسمنت رغم الزيادة، لاتزال أقل من السعر المحدد من وزارة الاقتصاد”.
وكانت فترة الطفرة العقارية خلال عام 2008 أدت لارتفاع ملحوظ بأسعار الأسمنت ليصل سعر الكيس بالسوق السوداء لأكثر من 30 درهما، ما دفع وزارة الاقتصاد للتدخل أكثر من مرة لضبط السوق وتحديد الأسعار.
ووقعت الوزارة اتفاق مع منتجي الأسمنت خلال شهر مايو من عام 2009، يقضي بتخفيض سعر كيس الأسمنت زنة 50 كيلوجراما من 16 إلى 14 درهما، على أن تباع العبوة نفسها للمستهلك بسعر 16 درهما بدلا من 18 درهما، “الطن يساوي 20 كيسا”.
تحقيق أرباح
ومن جهته، أكد صلاح سليمان مدير التسويق والمبيعات بشركة الأسمنت الوطنية، أن الشركات لا تهدف إلى تحقيق أرباح من زيادة الأسعار، ولكن فقط تقليل نزيف الخسائر المتواصل منذ أكثر من عامين، موضحا أن تحقيق شركات الأسمنت لأرباح يتطلب أكثر من زيادة في الأسعار الحالية.
وقال سليمان إن ارتفاع الأسعار يعد نتيجة طبيعية لزيادة أسعار الديزل والكهرباء والفحم والمواد الخام.
وذكر أن المصانع اضطرت لزيادة الأسعار بمتوسط 20 إلى 30 درهما للطن لتعويض بعض الخسائر.
وأكد سليمان أهمية حماية الصناعة الأسمنت باعتبارها صناعة وطنية مهمة.
وفيما يتعلق بحجم الطلب، أوضح سليمان أن الطلب بالسوق يشهد نوعا من الاستقرار وفق معدلاته المنخفضة، مستبعداً أن تؤدي الزيادة الأخيرة في الأسعار إلى مزيداً من تراجع الطلب.
وأرجع أشرف سلامة مدير المبيعات والتسويق بإحدى شركات الأسمنت المحلية توجه المصانع لزيادة الأسعار إلى تفاقم خسائر الشركات السنوية الجاري الإعلان عنها حالياً، وزيادة ضغوط المساهمين بهذه الشركات على مجالس الإدارات مع استمرار هذه الخسائر.
وفيما يتوالى إعلان شركات الأسمنت عن نتائجها المالية خلال الشهر الجاري، تشير البيانات إلى خسائر شركات القطاع التي أعلنت نتائجها السنوية مؤخرا، حيث سجلت شركة إسمنت رأس الخيمة خسائر قدرها 3,9 مليون درهم خلال عام 2010، مقارنة بأرباح قدرها 71,8 مليون درهم في عام 2009،
كما تراجعت أرباح شركة الشارقة للأسمنت والتنمية الصناعية السنوية بنسبة 68% إلى 32 مليون درهم في 2010، مقابل 101 مليون درهم في 2009.
وكانت أرباح شركات الأسمنت المدرجة بسوقي أبوظبي ودبي الماليين خلال الأشهر التسعة الأولى من 2010 تراجعت بنسبة 54% إلى 305,9 مليون درهم، مقابل 665,1 مليون درهم للفترة ذاتها من 2009.
السعر العادل
وقال سلامة إن أسعار الأسمنت بالسوق الإماراتية تقل عن الأسعار بكل دول الخليج والمنطقة، وهو ما يدفع المصانع المحلية للتوجه إلى التصدير عند توفر الفرصة لذلك، مؤكداً أن السعر العادل للأسمنت يتراوح بين 240 و 250 درهما للطن، ونحو 14 درهما للكيس، وهو السعر المحدد من وزارة الاقتصاد لبيع الأسمنت.
وذكر سلامة أن متوسط سعر بيع مصانع الإمارات الشمالية للأسمنت يقدر بنحو 232 درهما للطن السائب في أبوظبي، و222 درهما في دبي، وذلك مقابل متوسط 210 إلى 215 درهما في أبوظبي، و200 إلى 205 دراهم للطن في دبي. وأوضح سلامة أن العام الماضي شهد نوعا من حرق الأسعار بين المصانع في ظل احتدام المنافسة، وهو ما أدى لتراجع الأسعار في بعض الأحيان لنحو 175 درهما للطن، مشيراً إلى ادارك الشركات حاليا خطورة استمرار هذه الأوضاع.
وذكر أن سعر المادة الخام المستخدمة في صناعة الأسمنت والمستوردة من الخارج يصل حاليا لنحو 190 درهما للطن، وهو ما يؤكد أن سعر كلفة الأسمنت يزيد على سعر البيع، ويكشف حجم خسائر المصانع .
وأشار سلامة إلى استقرار الطلب حاليا عند متوسط 35 و 40 ألف طن يوميا، مؤكداً تفهم العملاء لمبررات الزيادة، وبالتالي استقرار المبيعات عند ذات معدلاتها المنخفضة منذ أكثر من عام.
وتراجعت مبيعات 10 شركات أسمنت مدرجة بسوقي أبوظبي ودبي الماليين بنسبة 30% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي إلى 2,478 مليار درهم، مقابل 3,542 مليار درهم في الفترة نفسها من 2009. من جهته، أكد الدكتور عماد الجمل نائب رئيس اللجنة الفنية الاستشارية العليا بجمعية المقاولين أنه رغم اقتناع المقاولين بمبررات زيادة أسعار الأسمنت مؤخراً، نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الخام، فإن هناك مخاوف بين المقاولين من استغلال هذه الزيادة في القفز بالأسعار لمستويات مرتفعة.
وأشار الجمل إلى أهمية تدخل الجهات الرسمية لضبط الأسعار، وقياس المستوى المحدد للزيادة في كلفة الصناعة بما يضمن انعكاسها على أسعار البيع دون استغلال.
وحذر من استغلال بعض المصانع لهذه الزيادة لتحقيق مكاسب غير مستحقة.

اقرأ أيضا

حريق محدود في مصفاة بالكويت دون تأثير على الإنتاج