عربي ودولي

الاتحاد

هزيمة متوقعة لحزب ساركوزي في الانتخابات الإقليمية الفرنسية

ساركوزي وزوجته كارلا بروني لدى الادلاء بصوتيهما أمس في باريس

ساركوزي وزوجته كارلا بروني لدى الادلاء بصوتيهما أمس في باريس

بدأ الفرنسيون بالتصويت صباح أمس في أول دورة من الانتخابات الإقليمية التي يتوقع أن تنتهي بهزيمة اليمين الحاكم بزعامة الرئيس نيكولا ساركوزي الذي أنهى نصف ولايته الرئاسية. وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها صباحا للسماح لـ 44,2 مليون ناخب باختيار 1880 عضوا في المجالس الإقليمية.
وهذه الانتخابات هي الأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية في 2012. وفي الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية قال رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون “لا تصغوا إلى الذين يقولون أن النتائج محسومة مسبقا. لا تصدقوا الذين يخلطون بين استطلاعات الرأي وصناديق الاقتراع”.
وقبل بدء الاقتراع توقعت الصحف ومعاهد استطلاعات الرأي هزيمة نكراء للاتحاد من أجل حركة شعبية الذي يتزعمه الرئيس الفرنسي الذي ستتقدم عليه لوائح اليسار والمدافعين عن البيئة. ويتوقع أن يحصل حزب ساركوزي على 30% من الأصوات والنسبة نفسها للحزب الاشتراكي حزب المعارضة الرئيسي. لكن الحزب الاشتراكي سيستفيد من تحالفات مع أحزاب يسارية أخرى وفي طليعتها حزب المدافعين عن البيئة في الدورة الثانية المقررة الأحد المقبل.
ويسيطر اليسار الذي حقق انتصارا في الانتخابات الإقليمية الأخيرة في 2004، على 24 من الأقاليم الفرنسية الـ 26 ويأمل اليسار هذه المرة في إحراز تقدم كبير والسيطرة على المنطقتين اللتين لا تزالان بأيدي اليمين وهما الإلزاس وكورسيكا.
وقد يسمح انتصار واضح لمارتين أوبري الأمينة العامة للحزب الاشتراكي بتعزيز موقعها في قيادة الحزب في انتظار اقتراع 2012، أمام منافسيها في معسكرها.
ويؤكد ساركوزي باستمرار أن الاقتراع إقليمي ولن يكون له تأثير على الصعيد الوطني. لكنه قال انه سيعير اهتماما كبيرا للرسالة التي سيوجهها اليه الناخبون. ومنذ أشهر تتراجع شعبية الرئيس الفرنسي الذي اضطر إلى مواجهة الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها على سوق العمل. لكنه أيضا تعرض لانتقادات شديدة للطريقة التي عالج بها عدة ملفات أخرى.
وبحسب الخبراء فان نسبة المشاركة في أدنى مستوياتها أي حوالي 50%على ما تفيد الاستطلاعات بمناسبة هذا الاقتراع المعقد الاجراءات، خصوصا في صفوف ناخبي الغالبية اليمينية. وقال الخبير في القضايا السياسية ستيفان روزيس “هذا يدل على أن ناخبي اليمين غير راضين للطريقة التي يدير بها ساركوزي شؤون البلاد”.
ووجود ما لا يقل عن 20 وزيرا على قوائم المرشحين يؤكد ان هذا الاقتراع اختبار وطني. وفي المعسكر اليساري، سيتم التدقيق في النتائج التي ستحققها سيغولين روايال المرشحة في معقلها باقليم بواتو شارانت (وسط غرب) والمعزولة داخل الحزب الاشتراكي.
وكانت روايال هزمت في الانتخابات الأخيرة في 2007 أمام ساركوزي. وستحدد هذه النتائج موقع روايال في الاقتراع الرئاسي المقبل.
وفي جنوب شرق البلاد، في الكوت دازور يشارك زعيم الجبهة الوطنية (يمين متطرف) جان ماري لوبن في معركته الاخيرة. وستغلق مكاتب الاقتراع في الساعة 20,00 (19,00 تغ) عندما تنشر شبكات التلفزيون تقديرات معاهد استطلاعات الرأي التي غالبا ما تكون قريبة من النتائج النهائية.

اقرأ أيضا

ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في لبنان