الاتحاد

الإمارات

«أبوظبي للثقافة» تنظم معرضاً حول الاكتشافات الأثرية للبعثات الدنماركية في الإمارة بين عامي 1958 و1972

أحد الحصون القديمة في المنطقة التي شملتها أعمال البعثة الدنماركية

أحد الحصون القديمة في المنطقة التي شملتها أعمال البعثة الدنماركية

تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الشهر المقبل معرضاً للاكتشافات الأثرية في إمارة أبوظبي بعنوان: “فجر التاريخ.. البعثات الدنماركية والاكتشافات الأثرية في أبوظبي 1958-1972”، وذلك في محيط قلعة الجاهلي بمدينة العين، بالتعاون مع متحف موسغارد الدنماركي، وبهدف تسليط الضوء على الحفريات التاريخية للآثاريين الدنماركيين في إمارة أبوظبي خلال تلك الفترة.
وأكد معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن الهيئة تتبنى رؤية شاملة للثقافة تضم التراث المادي وغير المادي على حد سواء، وتسخّر جميع مواردها للحفاظ على الأصول المعمارية والأثرية لإمارة أبوظبي، مُشيراً إلى مواصلة تنفيذ جملة من المشاريع الحالية والمستقبلية فيما يتعلق بتنظيم العمل الأثري، وتطوير الإجراءات الضرورية للإشراف على عمليات الترميم والمسح والتنقيب الأثري بشكل مشروع، وبطرق علمية بحثية وفقاً للمعايير العالمية المعتمدة في هذا الشأن، فضلاً عن تعزيز جهود حماية التراث الثقافي وإدارته والترويج له. وأوضح معاليه أن متحف موسغارد قد عمل على استكشاف الآثار والثقافات التقليدية لدول الخليج العربي على مدى ما يقرب من 60 عاماً بالتعاون مع السلطات المحلية، ومن هنا تأتي أهمية هذا المعرض الذي تنظمه الهيئة للتعريف بحضارة دولة الإمارات، بما يعزز العلاقات الثقافية بين الإمارات والدنمارك، خاصة وأنه في عام 2013، سوف يفتتح متحف موسغارد مبنى ضخماً وجديداً للمعارض في الدنمارك، يضم قسماً بأكمله مخصصاً للتاريخ المبكر والثقافة في منطقة الخليج العربي.
ومن جهته اعتبر محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أن تسليط الضوء على الحفريات التاريخية للآثاريين الدنماركيين في أبوظبي بين عامي 1958 و1972 يصبّ في جهود تعزيز الهوية الوطنية والفخر بها، وتعريف المواطنين والمقيمين والزوار بالتاريخ العريق لإمارة أبوظبي ودورها في مسيرة الحضارة الإنسانية، لاسيما وأن المعرض يقام في محيط قلعة الجاهلي التاريخية التي باتت اليوم منارة ثقافية مشعة في المنطقة.
وأكد أن الحفاظ على التراث المادي لإمارة أبوظبي وحمايته من الاندثار في شتى صوره يأتي في أولى محاور استراتيجية الهيئة المنبثقة عن استراتيجية حكومة أبوظبي، مُشيراً إلى أن الهيئة تقوم وبالتعاون مع كافة الجهات المعنية بمراجعة سياسات التخطيط لحماية الأماكن ذات الأهمية التراثية والثقافية، وتفادي أي عمليات توسّع غير مدروس من شأنه أن يؤثر على المكتشفات الأثرية. وأوضح المزروعي أن تاريخ الحفريات التي أجراها في أبوظبي فريق مؤلف من 34 آثارياً دنماركياً بقيادة بي.في.غلوب وتي.جي.بيبي، يرجع إلى عام 1958 حين تمّ توجيه الدعوة لهم للبحث عن الحضارات الزائلة القديمة في إمارة أبوظبي التي ظلّ مجتمعها في ذلك الوقت تقليدياً إلى حد بعيد. واتسم تمويل أول بعثة للحفريات الأثرية بموازنة محدودة للغاية تبلغ 2000 جنيه استرليني. وفي خمسينيات وستينيات القرن الماضي، تم شحن جميع المكتشفات إلى المتحف في أرهوس ليجري حفظها وتسجيلها ودراستها، ثم أعيدت إلى أبوظبي بعد افتتاح المتحف الوطني في العين عام 1971.
وقد وفرت الحفريات التي أجريت بين عامي 1959 و1961 اللمحات الأولى حول عصر يعود إلى ما بين 4 آلاف إلى 5 آلاف عام، حين كان هذا الجزء من شبه الجزيرة العربية مركز الحضارة الحية والغنية التي أدارت إنتاج وتوزيع كميات هائلة من النحاس إلى العالم القديم. وسميت هذه الحضارة على اسم جزيرة أم النار. وتدلل مدافن أم النار، حيث تم استخراج الكثير من القطع الأثرية، على أهمية الوحدة داخل العشيرة أو القبيلة.

اقرأ أيضا

الرئيس الروسي: سعيد بلقاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي