في ارتكاب الأخطاء نجد المجتمع يفرق بين الشاب والفتاة، فإذا تم ضبط شاب وفتاة في وضع غير لائق في مكان خاص أو عام نرى الشاب يحصل على البراءة في فترة وجيزة ويتغاضى المجتمع عن أخطائه ويتناساه ثم يواصل حياته وكأن شيئاً لم يكن· على الجانب الآخر يتعامل المجتمع مع البنت المخطئة على أنها مجرمة أو منحرفة، فهي أخطأت في حق نفسها وأسرتها ومجتمعها، ونجد الكل في حالة ترقب للنيل منها وتصبح منبوذة طيلة حياتها، حتى فرصتها في الزواج تقل وقد تنعدم بعد أن تسقط من حسابات أي شاب يرغب بالزواج· وأنا لا أعني بكلامي هذا أن يتغاضى الناس عن أخطاء البشر سواء أكانوا شباباً أو فتيات ولكني أطالب بالرحمة والرفق بالفتاة وإعطائها فرصة أخرى بحياتها· فإذا كان الله وهو خالق كل شيء وفوق كل شيء جل وعلا يغفر للمذنب بعد توبته، ألا نستطيع نحن البشر أن نصفح ونجدد البسمة في حياة ناس ماتوا وهم أحياء! فهل من العدل أن تحمل الفتاة - وحدها - هذا الوزر وتدفع ثمن خطئها طوال عمرها؟ وهل نطلق العنان للشاب لكي يجرب ويخطئ بحجة ''الطيش'' والنزوات؟ وما هي مسؤولية المجتمع في تفاقم هذه المشكلة؟ هذا ما أتمنى سماعه منكم·