الاقتصادي

الاتحاد

سيف السويدي لـ «الاتحاد»: إجراءات المطارات «احترازية» لسلامة المسافرين

مصطفى عبد العظيم (دبي)

قال سيف السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، إن «الإجراءات التي تتبعها مطارات الدولة للتعامل مع فيروس كورونا المستجد، هي إجراءات احترازية لتعزيز سلامة المسافرين».
وأكد السويدي في تصريحات لـ «الاتحاد»، أن مستويات الأمن والسلامة في مطارات دولة الإمارات تعد الأعلى عالمياً، مشيراً إلى أن العالم يثق بإجراءات منظومة الطيران المدني في الدولة للتعامل مع فيروس كوفيد-19 والتي تعتمد على استخدام أحدث التقنيات في فحص المسافرين عبر مطارات الدولة المختلفة.
وشدد السويدي على أن مطارات الدولة المختلفة اتخذت مبكراً سلسلة من الإجراءات والتدابير الاحترازية تضمنت تجهيزات خاصة بالمستشعرات الحرارية، التي تقيس درجة حرارة الركاب، وانتشار الأطقم الطبية المتخصصة للكشف والفحص السريع للحالات المشتبه في إصابتها، إضافة إلى إجراءات أخرى تتم جميعها بصورة متناسقة وصارمة، لضمان توفير أقصى درجات حماية صحة المسافرين ولتعزيز سلامة منظومة الطيران المدني لدولة الإمارات التي يثق بها العالم.
وأكد مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أن الإجراءات الخاصة بالتصدي لفيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19» في مطارات الدولة تسير وفق منظومة متكاملة وشاملة من جميع الجهات المعنية.
وفي السياق ذاته، أكد قادمون إلى دولة الإمارات عبر مطار دبي، ثقتهم في كفاءة الإجراءات الاحترازية التي تشهدها مطارات الدولة في مواجهة فيروس «كوفيد-19»، لافتين إلى أنه رغم الأعداد الضخمة التي يتعامل معها مطار دبي يومياً، فإن إجراءات الفحص تتم بانسيابية عالية من خلال استخدام تقنيات التصوير الحراري الخارجي والتي لا يشعر بها المسافر.

انسيابية وكفاءة
وقال هؤلاء إن الإجراءات التي تتبعها الجهات المعنية في المطار بخصوص التعامل مع فيروس كورونا المنتشر بالخارج، تتميز بالانسيابية والكفاءة العالية، مؤكدين ثقتهم في هذه الإجراءات التي تضمن سلامتهم وسلامة جميع زوار دبي.
وأشار خالد أحمد الذي قدم إلى دبي، أمس الأول، إلى أنه كان يتوقع قبل وصوله أن يشهد ازدحاماً في المطار بسبب إجراءات الفحص الخاصة بفيروس كورونا والتي شاهدها في المطار الذي قدم منه، ولكنه فوجئ بانسيابية عالية في حركة المسافرين، الأمر الذي دفعه للاستفسار عن الأمر، ليبلغه موظف الاستعلامات بأن الفحوصات تتم من خلال كاميرات مستشعرات حرارية تراقب حالة المسافرين من غير إزعاج.
ويخضع كل مسافر في مطار دبي الدولي لفحص حراري غير مزعج للتأكد من خلو المسافرين من ارتفاع درجة الحرارة. أما المسافرون وأفراد أطقم الطيران الذين يصلون من المناطق المتأثرة ومراكز انتشار فيروس «كوفيد-19»، فإن السلطات الصحية تخضعهم لفحوصات طبية إضافية تتضمن قياساً مزدوجاً لدرجة الحرارة وأخذ مسحات من الأنف، وعند اكتشاف أي حالة مشتبه في إصابتها أو مؤكدة، فإن السلطات تتبع الإرشادات المعتمدة دولياً، وتقوم بعزل المريض لاتخاذ اللازم تجاهه، وفق البروتوكولات الصحية المعمول به والمعايير والإجراءات الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية.
وتتواجد الفرق الطبية في مطار دبي على مدار الساعة، ومهمتها فحص الركاب والأطقم، حيث يستغرق ذلك بالنسبة للرحلة الواحدة فترة لا تتجاوز 40 دقيقة.

تعقيم شامل
من جهتها أعلنت طيران الإمارات أمس، أنها اتخذت مزيداً من الخطوات الإضافية التي تفوق متطلبات وأنظمة الصناعة لضمان صحة وراحة عملائها، ومنحهم الثقة والطمأنينة عند تخطيط رحلاتهم، وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب أحدث تطورات انتشار فيروس «كوفيد-19» عبر العالم.
وقالت الشركة في بيان، إنها تُخضع جميع طائراتها التي تغادر دبي لإجراءات احترازية تتضمن تنظيف وتعقيم مقصورات الركاب بصورة مكثفة وشاملة، لافتة إلى أنه بعد أن أفادت أحدث الاكتشافات الطبية أن فيروس «كوفيد-19» ينتقل أساساً بالملامسة، انصب تركيز طيران الإمارات على تنظيف وتعقيم الأسطح التي يلامسها ركاب وأطقم الطائرات.
وتستخدم طيران الإمارات مواد كيماوية معتمدة للقضاء على الفيروسات والجراثيم والفطريات، تترك على الأسطح طبقات واقية يبقى مفعولها طويلاً وتمنع أي تلوث لاحق بالفيروس. وهذه المواد صديقة للبيئة أيضاً.
وتتضمن عملية التنظيف مسحاً شاملاً لجميع الأسطح، من النوافذ والطاولات وشاشات الفيديو الشخصية ومساند الأذرع والمقاعد وأدوات التحكم في المقعد وفتحات التهوية والخزانات العلوية في المقصورة، وحتى الحمامات والممرات ومناطق راحة أفراد طاقم الخدمة، وذلك بالإضافة إلى الإجراءات الروتينية الأخرى، مثل تغيير أغطية مساند الرأس على جميع المقاعد واستبدال المطبوعات وتنظيف الأرضيات.
ويتطلب إنجاز عمليات تنظيف وتعقيم طائرة البوينج لإعدادها للرحلة التالية فريقاً مكوناً من 18 فرداً يعملون لمدة ساعة كاملة، في حين تحتاج طائرة الإيرباص A380 إلى فريق مكون من 36 عاملاً. وفي المتوسط، فإن 248 طائرة تخضع لعملية التنظيف والتعقيم الشاملة في غضون 24 ساعة.

تعقيم خاص
أما إذا تبين أن طائرة ما نقلت حالة مشتبهاً بها أو حالة مؤكدة بفيروس «كوفيد-19»، فإن إجراءات طيران الإمارات تذهب أعمق من ذلك، وتخضع الطائرة لعملية تنظيف وتطهير عميقة تستغرق ما بين 6- 8 ساعات، وتتضمن رش المقصورة الداخلية بمواد مطهرة، واستبدال أغطية فرش ومساند المقاعد في المنطقة المتأثرة. كما تُستبدل أيضاً مرشحات الهواء في المقصورة.

بروتوكولات المراقبة
وقالت طيران الإمارات إنها تضع سلامة ورفاهية عملائها وموظفيها على رأس قائمة أولوياتها، لافتة إلى قيامها، منذ شهر يناير الماضي، بتنشيط فريق الاستجابة للطوارئ الخاص بها لمراقبة التطورات اليومية المتعلقة بتفشي فيروس كوفيد-19، والتواصل المستمر مع السلطات الصحية والتنظيمية ذات الصلة، لضمان اتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأكدت الشركة أنها تواصل العمل الوثيق مع جميع شركائها والهيئات ذات الصلة بالصناعة، لضمان المحافظة باستمرار على سلامة وراحة ورفاه المسافرين على رحلاتها.

اقرأ أيضا

«غرفة دبي»: خطة لدعم عمال البناء والإنشاءات