الاتحاد

الرياضي

يوسف حسين: أطالب «الحرس القديم» بتسليم الراية لجيل الشباب

إسماعيل مطر (يمين) يحاول المرور من أحمد حديد في لقاء منتخبنا أمام عُمان في «خليجي 19«

إسماعيل مطر (يمين) يحاول المرور من أحمد حديد في لقاء منتخبنا أمام عُمان في «خليجي 19«

خرج يوسف حسين، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، رئيس اللجنة الفنية والمسابقات السابق، والمونديالي المخضرم عن صمته الذي دام أكثر من 18 شهراً، وأزاح الستار عن الأسباب الحقيقية التي كانت وراء ابتعاده عن الساحة، وموعد عودته إلى الوسط الرياضي، وبالتالي تحدث بشفافية واضعاً النقاط على الحروف.
قال يوسف حسين إنه سبق أن اعتزل العمل الرياضي بعد الأحداث العاصفة التي أعقبت دورة الخليج الثامنة عشرة، وأنه اتخذ القرار عن قناعة كاملة، ليمنح الفرصة لمن يملك رغبة أكثر في العمل لتحقيق الأهداف والطموحات.
وأضاف أنه طلق الرياضة بـ”الثلاثة”، وليس لديه أدنى تفكير للعودة إلى الساحة الرياضية، مجدداً من منطلق أنه من الأفضل بالنسبة له الابتعاد، لأن العمل بهذه الطريقة في الرياضة، لن يصل في نهاية المطاف إلى النتائج الإيجابية، مشيراً إلى أنه لا يشعر بالحنين للعودة إليها، رغم صغر السن، فالأمور تُقاس بالعمل، ومدى رغبة الإنسان فيه، مؤكداً أن ابتعاده عن الساحة زاده قناعة بأن القرار الذي اتخذه كان في محله.
ورداً على سؤال حول مشكلة رياضة الإمارات أوضح يوسف حسين أن رياضتنا للأسف تفتقد للاستراتيجيات، وتعتمد على ردة الفعل، مشيراً إلى إنها عشوائية، وغير مبنية على أسس علمية، وقال الإمارات حققت العديد من الإنجازات في كل المجالات باستثناء الرياضة التي تذيلت القائمة مقارنة بمثيلاتها في الدول العربية، وتساوت مع دول إمكاناتها المادية، لا تقارن معها على الإطلاق.
وقال: مجتمعنا الرياضي أصبح غير صحي، ويدخل فيه كل ما يتصوره الإنسان باستثناء الفكر الرياضي، مشيراً إلى أن الغالبية تسعى إلى الظهور والشهرة من خلال الرياضة.
وقال: آن الأوان أن يسلم الحرس القديم الذي ظل يعمل في بعض الأندية والاتحادات والهيئات الرياضية لمدة 30 عاماً الراية لجيل الشباب المتسلح بالعلم والأفكار الجديدة، وخاصة أن هناك شباباً في الدولة لديهم رغبة العمل وينتظرون الفرصة لتقديم أفكارهم على أرض الواقع بغية دفع مسيرة الرياضة إلى الأمام.
ولفت عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق إلى أن الجيل الذي ظل يعمل في رياضتنا خلال 30 عاماً أدى ما عليه، ولم يقصر، وكانت له بصمته وينبغي أن يترك الساحة لجيل جديد يتم اختياره وفق أسس، وليس لأغراض شخصية.
وذكر يوسف حسين أن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة تعد بكل المقاييس أحد المسؤولين المباشرين لما وصلت إليه رياضة الإمارات، مشيراً إلى أنه بكل صراحة تقف الهيئة موقف المتفرج، فيما يحدث، حيث لا أثر لها في الرياضة، بعد أن غابت الاستراتيجيات والخطط التي كان من المفترض أن تضعها الهيئة لتطوير الرياضة، بغية مواكبة الدول التي سبقتنا في هذا المجال.
وقال: حان الوقت لوضع الخطط والاستراتيجيات التي لا تتغير بتغير الأفراد، إذا أردنا التطور، فلماذا لا نضع خططا “عشرية” أو “خمسية”، كما يحدث في اليابان، وغيرها من الدول التي تطورت رياضياً؟
وعن ندرة المواهب، قال إن ندرة المواهب ظاهرة في كل دول العالم، وليست مقتصرة على الإمارات وحدها، مشيراً إلى أن الدولة تملك من الإمكانات والمقومات التي تجعلها قادرة على مقارعة الكبار في جميع مضامير الرياضة، بشرط وضع الاستراتيجيات الكفيلة التي تهدف إلى وصول أبطالنا ولاعبينا إلى منصات التتويج، وخاصة أننا نملك مواهب وبنية تحتية مهيأة لتحقيق ما نصبو إليه جميعاً.
وفيما يتعلق بالحلول الجذرية لعلاج “العلة” من وجهة نظره أوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب توجيه الدعوة للخبراء والاستشاريين للجلوس على طاولة مؤتمر رياضي عاجل لمناقشة السلبيات التي أفرزتها كل المراحل في رياضة الإمارات، بغية وضع الحلول الناجعة لتطوير جميع الألعاب.
ووصف المبالغ التي يتم صرفها على الرياضة بالكبيرة والضخمة أن المحصلة في النتائج لا تتناسب مع هذه الموازنات الضخمة والاهتمام الكبير.
وتطرق يوسف حسين إلى مشاركات الدولة في الدورات الأولمبية، مشيراً إلى أن الإمارات منذ 30 عاماً ظلت تشارك في الأولمبياد من أجل المشاركة فقط، مؤكداً أن الإنجاز الأولمبي الوحيد الذي حققه الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم يعد استثنائياً وجاء نتاج جهود ذاتية، وأضاف: لا يوجد إعداد طويل المدى لرياضتنا استعداداً لأي دورة أولمبية، مشيراً إلى أن ذلك لا يتم بين ليلة وضحاها، كما يحدث عندنا.
وعن حظوظ رياضينا في أولمبياد لندن 2012 قال: أجزم أن سقف المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة لا يتعد المشاركة فقط، معرباً عن عدم تفاؤله بإنجاز في هذه التظاهرة الأولمبية في غياب الرؤية حيث ينبغي علينا الإجابة على هذه الأسئلة: هل نمارس الرياضة من أجل شغل أوقات الفراغ، أم أضحت ضمن أولوياتنا كدولة لتحقيق إنجازات معينة؟ فالمشاركة في مثل هذه المحافل لها أهداف واضحة المعالم بعد أن أصبحت الرياضة مهنة.
وناشد جهات الاختصاص الاهتمام الأكبر بالألعاب الفردية، من منظور أنه من السهولة تحقيق الإنجاز فيها، وأسهل لنا صناعة بطل في الألعاب الفردية من صناعة فريق بطل.
وذكر يوسف حسين أن غياب الرياضة المدرسية كان أحد أسباب الإخفاقات التي حدثت لرياضتنا مشيراً إلى أن الرياضة المدرسية أفرزت غالبية الجيل الرياضي السابق بعد أن خرجت المدارس رياضيين على مستوى عالٍ، وكلي ثقة في أن عودة الرياضة المدرسية تساهم في إعادة البريق المفقود وتلميع الصورة.
وحول ما تردد عن دورات الخليج خلال الأيام الماضية قال: دورات الخليج كان لها الفضل في تطور الكرة بالمنطقة، حيث ساهمت مساهمة كبيرة في الارتقاء بالمستوى الفني أكثر من كأس آسيا في فترة من الفترات، وهى تنافس الكثير من الدورات الإقليمية، رغم ما يطغى عليها من عوامل نفسية.
وعن أفضل الدوريات الخليجية قال: الدوري السعودي يأتي في المقدمة، حيث يعد أفضل دوري خليجي مشيراً إلى أن دورينا يأتي بعد السعودي من حيث الأكثر متابعة.
وعن رأيه في الشارقة. والفريق الأفضل في دوري هذا الموسم، واللاعب الذي لفت نظره، قال إنه لا يتابع مباريات الدوري، ولا يشعر حالياً بحنين العودة إلى الملاعب.

اقرأ أيضا

«الزعيم» يضبط إيقاع «التوازن» بـ«القوة 60»