الاتحاد

الاقتصادي

انخفاض أسعار التليفزيونات يحد من أرباح «سوني»

تعزز موقف هاوارد إسترينجر مدير شركة سوني الداعي إلى إعادة هيكلة نشاط الشركة في مجال التليفزيونات بعد أن عزت تراجع أرباحها في الربع المنتهي في ديسمبر الماضي، إلى تراجع أسعار تليفزيونات أل سي دي “شاشات الكريستال السائل”.
ويذكر أن تراجع الأرباح بنسبة 8,6% في الربع الثالث، كانت أقل مما توقعه محللون ليعود الفضل في ذلك إلى مبيعات ألعاب الفيديو القوية التي تمت عبر قسم سوني لألعاب “البلاي ستيشن”. وفاقت أرباح الشركة في وحدة منتجات الشبكة التي تتضمن ألعاب “بلاي ستيشن”، الضعف إلى 45,7 مليار ين (559,7 مليون دولار).
لكن ساعدت حرب الأسعار الطويلة لتليفزيونات “أل سي دي”، بالإضافة إلى ضعف نمو طلب التليفزيونات ذات الشاشات المسطحة، في انخفاض نسبة أرباح منتجات المستهلك لنحو 47% إلى 26,8 مليار ين. وقللت سوني من توقعات مبيعات التليفزيونات في السنة المالية المنتهية في مارس المقبل، بنحو مليوني إلى 23 مليون وحدة.
وأصبح علاج مشكلة أرباح التليفزيونات المزمنة، هاجساً يؤرق مديرها منذ أن أحكم قبضته عليها بعد الهزة التي تعرضت لها إدارة الشركة في 2009. وقبل إجراء التغيير، كانت سوني تسعى لزيادة حجم إنتاج التليفزيونات كوسيلة يتم من خلالها خفض التكلفة ولمنافسة شركات التصنيع الأكثر كفاءة مثل “سامسونج” و”أل جي” من كوريا الجنوبية. وأعلنت الشركة عن خطط تستثمر بموجبها نحو مليار دولار في واحد من مصانع تليفزيونات “أل سي دي” الذي قامت ببنائه منافستها شركة “شارب” في اليابان، ومضاعفة السعة الإنتاجية في مصنعها الرئيسي للتليفزيونات في سلوفاكيا. ومنذ ذلك الوقت، أجلت سوني استثمار “شارب” الذي ربما يكون على الأرجح نهائياً، ثم قامت بعدها ببيع مصنع سلوفاكيا ومصنع آخر في المكسيك للشركة التايوانية “هون هاي” التي تتولى صناعة المكونات الالكترونية لسوني. كما قفلت مصانع تجميع التليفزيونات في اليابان وأميركا.
وبالرغم من أن “شارب” لا زالت تبيع تليفزيونات “برافيا” تحت الاسم التجاري لشركة سوني، إلا أن صناعة الألواح وعمليات التجميع تتعهد بها شركات أخرى تعمل في مجال صناعة الأجهزة الالكترونية للمستهلك مثل “هون هاي”، وهي الطريقة التي يعتقد المحللون أنها ستعود بمعدلات توفير كبيرة في تكلفة الإنتاج أكثر من إصلاح حجم الإنتاج في الشركة نفسها. ويجدر بالذكر أن ضعف مبيعات التليفزيونات قلل من أرباح شركة “باناسونيك” أيضاً، التي أعلنت عن أرباح أقل من الزيادة المتوقعة في صافي الأرباح. كما انخفضت أسهم الشركة مؤخراً بنسبة قدرها 3,2%.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز
ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

سجلت %86.3 خلال الربع الأول.. فنادق الإمارات الأعلى إشغالاً شرق أوسطياً