الاتحاد

الاقتصادي

تحسن الطلب على وحدات التملك الحر في أبوظبي

بنايات في أبوظبي حيث تشهد وحدات التملك الحر  ارتفاعاً في الطلب (الاتحاد)

بنايات في أبوظبي حيث تشهد وحدات التملك الحر ارتفاعاً في الطلب (الاتحاد)

(أبوظبي) - أسهم التزام شركات التطوير العقاري في أبوظبي بإنجاز عدد من المشاريع العقارية، في تحسن الطلب على وحدات التملك الحر الجاري تسليمها في العاصمة، بحسب مسؤولين ومتعاملين بالسوق.
وقال هؤلاء لـ “الاتحاد” إن الفترة الحالية تشهد تركز الطلب على الوحدات الجاهزة والمزمع تسليمها في العاصمة، مؤكدين انعدام الطلب تقريبا على الوحدات غير المكتملة أو التي لا تشهد تقدما ملحوظا في أعمال البناء.
وقال عبدالله الحوسني مدير عام شركة جلفار العقارية “يتحسن الطلب تدريجيا على وحدات التملك الحر مع اقتراب تسليم المشاريع العقارية”، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة تحسناً في الطلب على المشاريع المزمع تسليمها خلال العام الجاري.
وأكد متعاملون في السوق أن تراجع أسعار الوحدات العقارية بنسبة ملحوظة مقارنة بالأسعار قبل نحو عامين، يسهم في تشجيع بعض العملاء لاقتناص الفرص العقارية المتميزة.
وأوضح عبدالله الحوسني أن تراجع أسعار العقارات ببعض المشاريع قد يحفز العملاء على الشراء، موضحا أن متوسط سعر الفيلا المؤلفة من غرفتين بمشروع “هيدرا فيلديج” يصل حاليا لنحو 650 ألف درهم، مقابل 1,1 مليون درهم سابقا.
وأضاف الحوسني أنه مع اقتراب موعد تسليم المشروع نهاية العام الجاري، فإن الطلب يتحسن تدريجيا، لاسيما من ذوي الخبرة الذين يسعون لاقتناص الفرص المتميزة بالسوق.
وأكد الحوسنى أهمية عودة الثقة للسوق العقارية في أبوظبي، لاستعادة المستثمرين الجادين للسوق، موضحا أن نسبة المستثمرين في السوق حاليا لا تزيد على 10%، مقابل 90% للمستخدمين النهائيين الراغبين في السكن.
وأوضح الحوسني أن خروج المضاربين من السوق كان له دور إضافي في تركز الطلب على الوحدات الجاهزة والمزمع تسليمها، مشيراً إلى أن المضاربين كانوا يفضلون شراء الوحدات المباعة على الخريطة نتيجة انخفاض أسعارها مقارنة بالوحدات الجاهزة، إضافة إلى عدم اهتمام المستثمر بمدى جاهزية العقار للسكن، طالما أن الغرض الرئيسي من الشراء يكون إعادة البيع.
وأضاف الحوسني أن أغلب العملاء اليوم هم من الأفراد الذين يبحثون عن وحدات جاهزة بغرض السكن بها، وهو ما يكاد يقصر الطلب على هذه المشاريع الجاهزة.
وقال المتولي فودة المدير العام لشركة ديلر العقارية “إنه رغم تراجع الأسعار، فإن بعض العملاء يحجمون عن الشراء ترقباً لمزيد من التراجع”.
ويتوقع أن تشهد إمارة أبوظبي دخول نحو 69 ألف وحدة عقارية سكنية جديدة إلى السوق بحلول عام 2013، بحسب تقرير حديث لمؤسسة الخدمات والاستشارات العقارية العالمية “جونز لانج لاسال”.
عودة الثقة
من جانبه، قال نور الحكيم مدير المبيعات بشركة جروب بلاس للتطوير العقاري إن إنجاز المشاريع يشجع كثير من العملاء على الشراء، ويسهم في عودة الثقة للسوق العقارية.
وأضاف الحكيم أن الفترة السابقة شهدت نوعاً من غياب الثقة بين جميع أطراف العملية العقارية، لاسيما بعد تعثر عدد من الشركات في إنجاز المشاريع المعلن عنها، والتي تم تسويقها على الخريطة، موضحاً أن فترة الطفرة العقارية شهدت تسابق كثير من الشركات العقارية على دخول السوق وطرح مشاريع عقارية تفوق قدراتها، وهو ما أسهم في فشل هذه الشركات عن إنجاز هذه المشاريع.
وأضاف أن رؤية العملاء لتطور أعمال البناء على أرض الواقع سيكون له دور رئيسي في تشجيع العملاء للعودة إلى السوق ونشاط حركة التداول على وحدات التملك الحر.
زيادة المعروض
وأوضح المتولي فودة أن السوق العقارية تشهد حالياً زيادة في المعروض مع توالي تسليم وحدات سكنية جديدة، وهو ما ينعكس على تراجع الأسعار.
وذكر المتولي أن سعر بيع التاون هاوس بمشروع حدائق الراحة يتراوح حاليا بين 1,9 مليون درهم ومليوني درهم، مقابل 2,6 مليون درهم في السابق، فيما يقدر سعر الفيلا المؤلفة من 5 غرف بمشروع حدائق الجولف بنحو 5,5 مليون درهم، والتاون هاوس بنحو 2.7 مليون درهم. وأضاف أن سعر بيع الفيلا المؤلفة من 3 أو 4 غرف بمشروع الريف يقدر بنحو مليون درهم، مقابل 1,8 مليون قبل نحو عامين، ويقدر متوسط سعر الشقة المكونة من غرفتين وصالة بمشروع البندر السكني بشاطئ الراحة بنحو 1,8 مليون درهم، والشقة المؤلفة من غرفة وصالة 1,1 مليون درهم.
وأكد المتولي أن غموض موعد تسليم وحدات جزيرة الريم يعوق تحسن الطلب على الوحدات المزمع تسليمها في الجزيرة. ويتراوح سعر القدم المربعة في مشروع “المارينا سكوير” بجزير الريم بين 950 درهما و1200 درهم للقدم المربعة، وذلك في الأدوار المنخفضة، أو الشقق التي لا تتميز بإطلالة جيدة، فيما ترتفع الأسعار لتتراوح بين 1450 و1500 درهم في الأدوار المرتفعة، وذلك مقابل متوسط 2000 إلى 3 آلاف درهم للقدم المربعة قبل الأزمة المالية العالمية.
وذكر تقرير حديث لشركة استيكو العقارية أن أسعار بيع الشقق انخفض بمقدار 50 درهما للقدم المربعة خلال الربع الأخير من 2010 مقارنة بالربع الثالث من العام ذاته، حيث انخفض سعر القدم المربعة في منطقة مارينا سكوير لنحو 950 درهما مع وجود بائعين تحت ضغوط المبالغ النهائية غير المقدور عليها عند التسليم. وأكد التقرير أن حالة عدم اليقين حول مواعيد التسليم تزيد من الضغوط على أسعار البيع، مشيراً إلى أن الكثير من المشترين المحتملين باتوا على علم بأن هناك ما يقارب 2300 شقة و200 فيلا سيتم تسليمها خلال النصف الثاني من 2011 بمشاريع المنيرة والزينة بشاطئ الراحة، وهو ما سيدفع أسعار السوق إلى المزيد من التراجع”.
من جانبه، أوضح أحمد الفخراني مدير المبيعات بشركة المدني العقارية أن أسعار العقارات تراجعت بنسب تتراوح بين 25 و50% مقارنة بأسعار عام 2008.
وأضاف أن الكثير من المستثمرين يعرضون وحداتهم للبيع اليوم بنفس سعر الشراء، بغض النظر عن تحقيق أية مكاسب، مؤكداً أن بعض المستثمرين يضطرون أحيانا لعرض وحداتهم للبيع بأسعار تقل عن سعر الشراء، نتيجة عدم استطاعتهم سداد الدفعات المستحقة عليهم.
وأوضح الفخراني أن تعثر المستثمرين عن السداد وتوجههم لعرض وحداتهم بأسعار منخفضة، أسهم في المزيد من تراجع الأسعار بالسوق الثانوية. ويتم تداول وحدات التملك الحر - التي تم تسويقها من قبل شركات التطوير في السوق الأولية - من خلال شركات التسويق العقاري التي تتولي تسويق هذه الوحدات للملاك الراغبين في إعادة البيع فيما يعرف بالسوق الثانوية.
وتفرض أغلب الشركات العقارية رسوم تسجيل تقدر بنحو 2% عند نقل ملكية الوحدة التي يتم تداولها في السوق الثانوية.

اقرأ أيضا

ولي عهد الشارقة يكرم الفائزين بجائزة المالية العامة