عربي ودولي

الاتحاد

محاولات تركية فاشلة للحصول على دعم «الناتو»

آلية عسكرية تركية في حزانو بريف إدلب (أ ف ب)

آلية عسكرية تركية في حزانو بريف إدلب (أ ف ب)

شادي صلاح الدين (لندن)

باءت محاولات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في الحصول على دعم من حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أزمته السياسية والعسكرية في سوريا بالفشل.
ورغم أن الحلف أدان علناً الضربات الجوية التي قام بها الجيش السوري بدعم من روسيا وحث كلاً من روسيا وسوريا على احترام القانون الدولي، إلا أنه يجب ألا تتوقع تركيا من الحلف إطلاق المادة الخامسة، المتعلقة بآلية الرد العسكري الجماعي.
وأوضحت مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية في تقرير لها أنه رغم ذلك إلا أن «الحلف لا يزال يدين الهجوم الذي شن في أواخر فبراير على القوات التركية في إدلب بعد أن استدعت تركيا المادة 4 من معاهدة شمال الأطلسي». وتعتبر المادة الرابعة دليلاً عملياً على البعد السياسي للتحالف. ويمكن لأي حليف أن يعبر عن قضية تهم المجلس كلما تعرضت سلامته الإقليمية أو استقلاله السياسي أو أمنه للخطر.
وفي تاريخ حلف الناتو، استخدمت دول الناتو أداة الإشارة السياسية القوية هذه 6 مرات فقط، واستدعت تركيا هذه المادة 5 منها.
وكانت إحدى هذه الحالات في عام 2012، بعد أن أسقطت القوات السورية طائرة مقاتلة تركية وقتلت قذائف سورية 5 مدنيين أتراك. ووافق حلفاء «الناتو» على زيادة أنظمة الدفاع الجوي لمساعدة تركيا على حماية سكانها وأراضيها. ومع ذلك، فإنهم لم يناقشوا إمكانية تفعيل المادة الخامسة - والتي بموجبها يعتبر الهجوم المسلح على حليف واحد هجوماً ضدهم جميعاً.
وفعّل حلف «الناتو» المادة الخامسة مرة واحدة فقط في تاريخه البالغ 71 عاماً كرد فعل على هجمات 11 سبتمبر الإرهابية. لكن أي مطالبة بتفعيل المادة الخامسة يتطلب إجماع جميع الدول الـ29. ويقتصر تطبيقه الجغرافي على المادة السادسة، التي تحدد المكان الذي يجب أن يحدث فيه هجوم مسلح لإطلاق المادة الخامسة. ومن بين مناطق أخرى، يعرف نطاق المادة الخامسة على أنه يشمل أراضي تركيا وقوات وسفن وطائرات أعضاء «الناتو» في البحر المتوسط، لكنه لا يشمل بشكل أساسي الهجمات على القوات التركية على الأراضي السورية. وهذا يعني أن تركيا لا يمكنها استدعاء تفعيل المادة الخامسة الخاصة بالدفاع الجماعي على أساس التصعيد في إدلب، فقط إذا تعرضت تركيا للهجوم على أراضيها من داخل سوريا، أو إذا تعرضت القوات التركية للهجوم في البحر المتوسط، فيمكنها هنا فقط استدعاء هذه المادة.
وتعود العلاقات المتوترة بين تركيا وبقية الحلفاء إلى الانقلاب الفاشل ضد أردوغان في عام 2016، منذ أن ابتعدت تركيا عن القيم الديمقراطية. كما لا يمكن لتركيا أن تأمل في الحصول على دعم عسكري مباشر من الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

المكسيك تسجل ارتفاعاً في حالات الإصابة بكورونا