صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

عابدين: لا توجد توجهات لدمج بنك الاتحاد الوطني

يوسف البستنجي (أبوظبي)

أكد محمد نصر عابدين، الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني، أنه لا يوجد أي حديث أو خطط عن عمليات دمج لبنك الاتحاد الوطني مع أي بنك آخر، نافياً ما يتردد حول هذا الموضوع، مبيناً أن البنك يتمتع بملاءة مالية مرتفعة، وسيولة عالية، وهو جاهز لتطبيق معايير بازل 3.
وتوقع في تصريحات للصحفيين، على هامش اجتماع الجمعية العمومية للبنك أول من أمس في أبوظبي، أن يحقق القطاع المصرفي نمواً في أعماله بنسبة تتراوح بين 5% إلى 10% عام 2017، مقارنة مع 2016، لافتاً إلى أن العام الماضي كان عاماً صعباً للقطاع المصرفي بشكل عام، بسبب انخفاض أسعار النفط أساساً، وارتفاع تكلفة الودائع، وارتفاع المخصصات التي جنبتها البنوك خاصة لتغطية قروض قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، لكن العام الحالي بدأ يشهد تحسناً ملموساً.
وأوضح أن تكلفة الودائع سجلت انخفاضاً في الربع الأول من 2017، كما أن هناك تحسناً في أسعار النفط، واستكمل العديد من البنوك تجنيب المخصصات اللازمة، وهو الأمر الذي يتوقع أن ينعكس إيجاباً على أداء القطاع المصرفي بالدولة.
ولكنه قال: إن انخفاض تكلفة الودائع يحتاج فترة زمنية لا تقل عن 6 أشهر حتى تبدأ نتائجها تؤثر إيجاباً على البنك.
وأضاف: «إن البنوك بالدولة مرت بتجربة لم تكن جيدة، خلال العامين الماضيين، فيما يتعلق بقروض الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث لم تكن الضوابط كافية، ما كبد البنوك تكلفة عالية بما يتعلق بالمخصصات، لكن البنوك في عام 2016 أعادت ضبط أمورها».
وقال: الآن هناك وضع أسس لهذا القطاع، حيث ستوضع تعاريف دقيقة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، من أجل نظام تمويل يساعدها على الاستمرار دون أن يكون هناك مخاطر.
وفي ما يتعلق بمعايير بازل 3، قال عابدين: إن بنوك الإمارات قريبة من متطلبات بازل 3، ولا توجد مشكلة بشكل عام في هذا الموضوع، موضحاً أن معايير بازل 3 تستند إلى مفهوم أساسي يهدف لدعم قوة القطاع المصرفي، لكي يستطيع مواجهة التقلبات الاقتصادية، مؤكداً أن الوضع المالي القوي للبنوك هو هدف أهم من الأرباح. وأضاف: إنها معايير تصب في صالح النظام المصرفي بالدولة، وأما ما يتعلق بالتكلفة فهي مسألة تعتمد على الإدارة لكل بنك.
وفيما يتعلق بخطط وتوجهات بنك الاتحاد الوطني لعام 2017، قال عابدين: إن البنك لا يخطط لفتح فروع جديدة بالدولة خلال العام الحالي، لافتاً إلى أن البنك استثمر خلال العام الماضي في تأسيس شركة إنجاز، وهو استثمار يتوقع أن تنعكس نتائجه إيجاباً على البنك ابتداء من العام الحالي.
وتقدم شركة إنجاز لإدارة التسويق خدمات لإدارة المبيعات والتسويق من خلال فريق من المهنيين المتمرسين في المبيعات والتسويق.
وقال: إن تأسيس الشركة وإنفاق البنك على أنظمة التكنولوجيا المالية والتقنيات الجديدة، كان لها أثر على رفع نسبة التكاليف، ومع ذلك فإن نسبة التكاليف ظلت بحدود 32%، وهي بذلك من بين أفضل المعدلات في الدولة.
وأوضح أن البنك لا يتبنى سياسة تقليص التكاليف من خلال خفض عدد الموظفين، وقال: «هذه ليست استراتيجية البنك»، وإنما نعمل على الاستفادة من الموظفين والكوادر الموجودة في البنك لتحقيق أفضل عائد، لا سيما أن البنك استثمر في هؤلاء الموظفين، كما أن البنك حريص في سياسة التوظيف على الالتزام بحجم احتياجات البنك.
وأوضح أن خفض التكاليف يقوم عبر ترشيد الاستهلاك والإنفاق في الكثير من المسائل الأخرى.
وأوضح أن مكتب البنك في الصين سيتم تحويله إلى فرع للبنك هناك، وأن هذا سيتم استكماله خلال شهر أو شهرين مقبلين، كما لفت إلى أن البنك يتوسع بقوة في السوق المصري، حيث يملك هناك 42 فرعاً، ويتوقع افتتاح المزيد من الفروع العام الحالي. وهناك فرع للبنك في قطر وآخر في الكويت.