الاقتصادي

الاتحاد

«ماريوت» تخطط لتعزيز وجودها في أوروبا

أحد فنادق “ماريوت” في ألمانيا

أحد فنادق “ماريوت” في ألمانيا

تخطط شركة “ماريوت” العالمية للفنادق خلال السنوات القليلة القادمة لزيادة وجودها في أوروبا لأكثر من الضعف. وفي حالة نجاح ما تصبو إليه الشركة، فإن عدد الغرف التي تعمل تحت اسم ماريوت، مثل ريتز كارلتون، رينيسانس وغيرها، سيزيد بنحو 40 ألف غرفة في أوروبا.
وستعلن “ماريوت” عن خطتها هذه قريباً في أحد مؤتمراتها الاستثمارية المزمع عقدها في مدينة برلين. ويذكر أن أول فندق أقامته “ماريوت” في أوروبا كان في مدينة أمستردام بهولندا وذلك قبل 35 عاماً. وتعتبر الخطوة القادمة من الخطوات الطموحة التي تحتاج جهداً كبيراً. وذكرت آمي ميك فيرسون الرئيس الإداري لفنادق “ماريوت” بأوروبا، أن 15% فقط من إجمالي عدد تلك الغرف الجديدة، دخلت حيز العمل، وذلك من ضمن 25 فندقاً تحت التشييد حالياً في أوروبا. ويعني ذلك أن بأوروبا أقل عدد من فنادق ماريوت التي يجري تشييدها الآن، وهي تمثل 6% فحسب من العدد المتوقع إنشاؤه مستقبلاً.
وتأتي هذه الخطوة على ضوء الآمال المتعلقة بزيادة نمو هذه الصناعة في أميركا في المستقبل في ظل الانخفاض الكبير في أجرة الغرف والزيادة في عدد الذين يرغبون في التمويل. وأدى ذلك لدفع الشركات الفندقية للبحث عن مناطق أخرى لزيادة عدد الفنادق التي يمكن أن تعمل تحت أسمائها. وصرحت شركة “هيلتون” الفندقية، بأن 37% من غرفها خارج الولايات المتحدة الآن، مقارنة بنسبة 15% قبل عامين. وفي 2009 بلغت نسبة تشييد غرف هيلتون خارج الولايات المتحدة نحو 50% وذلك من نسبة 17% التي كانت عليها قبل سنتين. وانخفض عدد الفنادق الجديدة في أميركا بنسبة 36% في يناير الماضي وذلك مقارنة بالسنة التي سبقتها، حسبما ذكرته وكالة “إسميث ترافيل ريسيرش”.
وذكر بيجورن هانسون أستاذ الضيافة وإدارة السياحة بجامعة نيويورك أنه وفي الوقت الذي تدرك فيه شركات الفنادق الكبيرة في أميركا أن مستقبلها مرتبط بالدول الآسيوية الناشئة، خاصة الصين والهند، إلا أنه ليس من المتوقع للنمو أن يكون سريعاً هناك. ويقول إن أوروبا تمثل فرصة سانحة للنمو السريع والقوي وذلك من خلال تحويل الفنادق المستقلة الحالية، ويعود السبب في ذلك إلى أن 70% من الفنادق الأميركية تحمل أسماءً ذات علامة تجارية معروفة مقارنة مع نسبة 30% فقط في أوروبا.
وبالرغم من أن تحويل الفنادق في أوروبا لا يخلو من المخاطر لأن جزءاً كبيراً من هذه الفنادق يقع في مبانٍ قديمة لا تتلاءم مع المعايير الأميركية الصارمة. تدرك آمي مدير فنادق ماريوت بأوروبا أن العلامة التجارية الجديدة التي تحمل اسم أوتوجراف كولكشان، التي تسمح للفنادق المستقلة بالدخول إلى نظام “ماريوت” للحجز ولقاعدة معلومات العملاء، دون الحاجة لإجراء تجديدات أو تغيير للاسم، ستساعد علي زيادة عمليات التحويل في أوروبا. ويذكر أن 20% من الفنادق الجديدة في أوروبا في 2009، هي نتيجة لعمليات تحويل. وتمثل فنادق ماريوت نسبة 1% من مجموع الفنادق الأوروبية، بينما تمثل 9% في أميركا.
ويقول سايمون تيرنر مدير التنمية الدولية لفنادق ومنتجعات “ستاروود” العالمية التي تتضمن فنادق تاريخية وأخرى فاخرة إن هناك فرص مواتية لتحويل الفنادق المستقلة في أوروبا لتعود بالفائدة لـ”استاروود”. ويضيف أن شركته يمكنها أن تجني فوائد كبيرة من تحويل المخازن الخالية في بعض المناطق الصناعية في أوروبا تحت اسمها الجديد ألوفت، والتي صممت لتكون أقل سعراً من نسخة فنادق دبليو. ولا يزال تيرنر وآمي يدركان أن آسيا هي من أقوى المناطق التي يمكن أن يحقق فيها النمو المتوقع على المدى البعيد. وتملك “استاروود؛ مثلاً نحو 75 فندقاً تحت التشييد في الصين وحدها.


عن “وول ستريت جورنال”

اقرأ أيضا

هوية الإمارات.. آباء صنعوا وأبناء حفظوا