الاتحاد

الرياضي

أكاديمية الجزيرة «منجم الذهب» في «الوقت الصعب?»

محمد جمال لاعب الجزيرة (الاتحاد)

محمد جمال لاعب الجزيرة (الاتحاد)

?مصطفى الديب (أبوظبي)?

??تعد أكاديمية كرة القدم بنادي الجزيرة، واحدة من أهم وأفضل الأكاديميات على مستوى الدولة، إن لم تكن الأفضل، في ظل تخريجها لعدد من اللاعبين المتميزين على مدار السنوات الماضية، وأصبحت المصدر الرئيسي للفريق الأول بالنادي، خاصة منذ أن تولى الهولندي تين كات المهمة، حيث أسهم المدرب الكبير في تخريج عدد من المتميزين للفريق وللمنتخبات الوطنية في الفترة الماضية.?
ويعد لاعب الوسط محمد جمال الذي أصبح رمانة ميزان «فخر أبوظبي»، وانضم مؤخراً للمنتخب الوطني أحد أهم إنتاج «أكاديمية الفخر»، وكذلك «الجوكر» محمد العطاس أحد أهم لاعبي الفريق حالياً، ويجيد اللعب في أكثر من مركز، ولعب دور المنقذ في أكثر من موقف، واستطاع أن يجابه رونالدو ورفاقه في ريال مدريد، خلال كأس العالم نهاية العام الماضي، رغم أنه لم يتجاوز 19 عاماً، وظهر مؤخراً خليفة النوبي، وكذلك زايد العامري، وغيرهم من نجوم المستقبل للجزيرة ولكرة الإمارات.?
ويلجأ تين كات إلى اللاعبين صغار السن في الأوقات الصعبة والغيابات المتكررة للنجوم الكبار، في ظل تعاقب المباريات، وخوض الفريق لمباراة كل 3 أيام، ودائماً ما يثبت شباب الجزيرة أن الأكاديمية «منجم الذهب» في الوقت الصعب.?
ولم يكن محمد جمال والعطاس والنوبي الوحيدين الذين تم اكتشافهم في الفترة الماضية، وفي الموسم الماضي تألق عدد كبير من الوجوه الجديدة، أبرزهم ثنائي الوسط عيسى العتيبة وسالم العيدي اللذين أثبتا أنهما خامة متميزة، للاعتماد عليهما في مركز وسط الملعب المدافع، وذلك للعب في الجهة اليسرى، وكذلك بدر العطاس.?
وصعد للفريق الأول في الجزيرة على مدار الموسمين الماضي والجاري فقط 25 لاعباً، في مختلف المراكز، وخاض معظمهم مباريات رسمية مع الفريق، دون خوف وصال وجال الجميع في ملاعب دوري الخليج العربي، وكذلك كأس الخليج العربي.? ولم يكن اللاعبون الجدد هم النتاج الوحيد لهذا الصرح الكبير، فهناك من بين الكبار علي مبخوت وأحمد العطاس وسالم راشد وجميعهم أثبتوا أن هذا الصرح يعمل بنجاح كبير ووفق منظومة متميزة للغاية.?
وتملك أكاديمية الجزيرة في الوقت الراهن ما يقرب من 700 لاعب من مختلف الأعمار بداية من 13 إلى 19 عاماً، ويسير العمل وفق منظومة احترافية رائعة لاكتشاف المواهب وتنميتها منذ الصغر في مدارس الكرة التي يتم تصعيد اللاعب منها إلى فرق المرحلة الاحترافية، بناء على اختيارات دقيقة من مجموعة متميزة من المدربين.?
وأشاد الأرجنتيني دييجو مارادونا مدرب الفجيرة بعمل أكاديمية الجزيرة، وما تقدمه من نتاج رائع يخدم كرة الإمارات ومستقبلها، وتفقد مدرب «الذئاب» منشآت الصرح الرياضي بالشهامة في العاصمة أبوظبي خلال تدريبات فريقه التي خاضها على ملاعب أكاديمية الجزيرة قبل لقاء بني ياس الأخير في قمة دوري الهواة، وشدد الأسطورة على أن ما شاهده يعد عملاً رائعاً، ويؤكد أن الجزيرة يسير وفق استراتيجية عمل محترفة تبدأ منذ دخول الطفل إلى أبواب النادي.
ومن جانبه أكد تين كات مدرب الجزيرة أن الأكاديمية منبع الخير للفريق الأول، وأنها المنقذ الدائم له في المواقف الحرجة، وأشاد بالعمل الرائع من جانب المسؤولين عن العمل في هذا الصرح المميز.
وعن مسألة دفعة للاعبين الصغار في المباريات الكبيرة مثلما حدث مع محمد العطاس وسالم العيدي وعيسى العتيبة هذا الموسم، قال: طالما أن اللاعب يملك الإمكانيات التي تؤهله لخوض أي مباراة، فلا خوف عليه على الإطلاق، وأنا نفسي لا أخاف من تواجده في التشكيلة الرئيسية، ودائماً ما تنتابني حالة من الثقة في قدرته على التألق، لأن الاختيار جاء صحيحاً منذ البداية.?
وأشار إلى أنه يجب دائماً إعطاء الفرصة للشباب طالما أن اللاعب متميز، ويمتلك إمكانيات فنية كبيرة، وتمنى أن تسير الأندية كافة على خطوات الجزيرة في تخريج الشباب الصغير والمتميز للساحة الرياضية بهدف خدمة كرة الإمارات.?

شهادة «الأسطورة» وسام على صدر الجميع
خلف سالم: العمل يسير وفق معايير احترافية

شدد خلف سالم مدير الأكاديمية على أن العمل يسير وفق منظومة علمية فنية مخطط لها منذ سنوات، وما يحدث على أرض الواقع، يؤكد أن اختيار أي لاعب جديد من فرق المراحل السنية، يتم وفق معايير محددة وبمواصفات خاصة، حيث يخضع وافد الجديد لاختبارات عديدة، للتأكد من أنه يمكنه خدمة النادي في المستقبل.?
وأشار إلى أن هناك مجموعة من المواهب المتميزة التي يملكها الجزيرة، وسوف تخدم كرة الإمارات مستقبلاً، والجميع داخل الأكاديمية يعمل بروح الأسرة الواحدة، من أجل خدمة النادي، وتحقيق الأهداف المرجوة التي تم وضعها وفق خطط محددة، وتنفيذها على أرض الواقع بآلية احترافية ومن خلال برنامج زمني محدد.?
وقال: هناك نظام محدد يتم اتباعه مع اللاعبين في مختلف فرق المراحل السنية، سواء ما يختص بنظام التدريبات وعددها وأيضاً ما يتعلق بالنظام الغذائي للاعبين، وهو أمر مهم للغاية أيضاً، ويدخل في صلب عمل الأكاديمية، حيث تتم متابعة اللاعب خلال فترة تواجده في التدريبات وكذلك تواجده خارجياً، من خلال الاطلاع على أنشطته اليومية، حتى لا تؤثر بعض الأنشطة والممارسات على عطائه داخل الملعب.?

اقرأ أيضا

16 لاعباًً يمثلون منتخب الجامعات في «عربية الخماسيات»