الاتحاد

الإمارات

الغيوم تحجب أول كسوف في 2011

طلبة يتابعون كسوف الشمس بنظارات واقية على كورنيش أبوظبي أمس (تصوير جاك جبور)

طلبة يتابعون كسوف الشمس بنظارات واقية على كورنيش أبوظبي أمس (تصوير جاك جبور)

شهد العالم صباح أمس أول كسوف شمس جزئي في 2011، وكان من الممكن مشاهدته في معظم أوروبا وشمال أفريقيا وآسيا. لكن تعذر على سكان العديد من دول العالم مشاهدة الظاهرة بسبب الغيوم.
وفي الدولة، رصدت رابطة هواة الفلك التابعة لنادي تراث الإمارات أمس ظاهرة كسوف الشمس الجزئي التي شهدتها الدولة، في منطقة كورنيش أبوظبي، كما تم رصده في عدد من مناطق الدولة على الرغم من وجود غيوم متفرقة في سماء الدولة.
وقد بدأت أولى مراحل كسوف الشمس الجزئي في الساعة 12:05 ظهراً، ووصلت ذروته عند الساعة الواحدة وعشرين دقيقة بالتوقيت المحلي.
وتابع الجمهور مراحل الكسوف عبر استخدام التلسكوبات الحديثة والفلترات والنظارات الواقية من أشعة الشمس التي وفرتها رابطة هواة الفلك، ومن جهتها وفّرت إدارة خدمة المجتمع قسم الشواطئ التابع لبلدية أبوظبي مساحة واسعة لرابطة هواة الفلك لرصد هذه الظاهرة وعملت على توفير ما يحتاجونه.
كما قامت الرابطة بتوزيع التقويم الهجري الذي صدر عن الرابطة بالنادي للعام 1432 على الجمهور الذي شهد عملية الرصد الفلكي للرابطة.
من جهة أخرى رصد المتحف العلمي التابع لإدارة متاحف الشارقة ظاهرة كسوف الشمس الجزئي التي شهدتها الدولة أمس بنسبة 26%، وامتدت من الساعة 12:05 ظهراً وحتى الساعة 2:40، بهدف تعريف الجمهور ومحبي الفلك وإطلاعهم على أبرز أحداث الكون الفلكية التي تحدث مطلع العام الميلادي الجديد، بحسب عبدالحميد بني ياس الرائد العلمي في المتحف.
وأضاف بني ياس أن سكان شمال العالم شهدوا الكسوف بنسبة تصل إلى 80%، في حين أنه كلما اتجهنا جنوباً قلت نسبة الكسوف، مشيراً إلى أنه تم تحديد ومعرفة أوقات الكسوف في المراصد الفلكية في العالم لأكثر من مئة عام مقبل، حيث يتوقع أن يحصل الكسوف الثاني هذا العام في شهر يونيو المقبل.
وشهد الحدث عدد من هواة الفلك وطلاب مدارس جهزت لهم إدارة المتحف الأجهزة الفلكية الإلكترونية والفلترات والنظارات الواقية الخاصة بمتابعة هذه الظاهرة الفلكية الكونية كوسائل حماية، باعتبار أن سطح الشمس يطلق أشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية، وهذه ليست خاصة بتوقيت الكسوف، بل تنبعث طوال العام، ويمكن للعين البشرية أن تعاني من ضرر دائم إذا تعرضت إلى ضوء الشمس مباشرة.
من جهة أخرى، وجه مكتب الشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة أئمة المساجد إلى أداء صلاة الكسوف. وقال علي بوشبص مدير المكتب إن صلاة الكسوف سنة مؤكدة في حق الرجال والنساء، وأن الأفضل أن تصلى جماعة ووقتها من حين الكسوف إلى التجلي، وهي عبارة عن ركعتين، في كل ركعة قيام وقراءتان من طوال السور وركوعان وسجودان.
وعلى الصعيد الدولي، عكرت الغيوم صفو الظاهرة في العاصمتين البريطانية و الفرنسية، ولم يختلف الحال في جنوب غرب فرنسا في مدينة بوردو على سبيل المثال. وكتب هنينج كروز الذي كان يراقب السماء من وادي روهر في ألمانيا على تويتر “أخيراً تمكنت من مشاهدة الكسوف من خلال فجوة صغيرة بين الغيوم في كولونيا، لكن ذلك لم يكن كافيا لالتقاط صورة”.
وسمحت الأحوال الجوية في جنوب إسبانيا وإسرائيل والجزائر برؤية الكسوف، وبث عدد ممن راقبوا الظاهرة صوراً مباشرة لها على الإنترنت. أما أفضل من تمكنوا من مراقبة هذا الكسوف، فكان سكان المناطق الشمالية الشرقية من السويد، قرب مدينة سكيلليفتيا التي تبعد نحو 200 كيلومتر عن الدائرة القطبية الشمالية، حيث حجب القمر 90% من قرص الشمس. وأوضح جوران أولوفسون أستاذ علم الفلك في مرصد استوكهولم أنه “كلما توجهنا شمالا كان الكسوف أوضح”.
وحسب بيان للمركز الوطني لبحوث الفلك والجيوفيزياء في الجزائر، بدأ الكسوف الساعة 06,40. وبلغ أوجه في الساعة 8,52 دقيقة، وتراوحت نسبته من 30% في محافظة تمنراست بأقصى الجنوب، إلى 60% بمحافظة الطارف الواقعة على الحدود مع تونس بينما بلغت 56,3% في العاصمة الجزائر. ثم انتقل الكسوف سريعا إلى الشرق حيث شوهد في روسيا الوسطى، وكازاخستان ومنغوليا وشمال غرب الصين، عند غروب الشمس في هذه المناطق. وانتهى الكسوف عندما خرجت الأرض تماما من ظل القمر عند الساعة 11,00. كما شهدت سوريا كسوفاً جزئياً بلغت أعلى نسبة له في مدينة عفرين شمال غرب حلب 63% وهي الأعلى في الدول العربية. وكذلك لبنان منذ 09,15 صباحاً بالتوقيت المحلي، وحجب القمر أكثر من نصف الشمس وصولاً إلى ثلثيها، وبلغت نسبة الكسوف 60%. وفي مصر بلغت نسبة الكسوف 55% واستمر 3 ساعات.

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي