الاتحاد

عربي ودولي

31 قتيلاً بهجوم انتحاري نفذه مراهق في باكستان

سيارة إسعاف تدخل المعسكر الذي وقع فيه التفجير الانتحاري في منطقة ماردان أمس

سيارة إسعاف تدخل المعسكر الذي وقع فيه التفجير الانتحاري في منطقة ماردان أمس

إسلام آباد (وكالات) - فجر مراهق يرتدي زيا مدرسيا نفسه في مركز تجنيد للجيش الباكستاني في الإقليم الشمالي الغربي أمس مما أسفر عن مقتل 31 متطوعا في هجوم يتحدى تأكيد الحكومة أنها أضعفت المتشددين.
وفي هذه الأثناء، أكدت باكستان أمس أنها توصلت إلى اتفاق مع الهند على استئناف الحوار بينهما “حول جميع المسائل”، وذلك بعد أكثر من عامين على انهيار مفاوضات السلام بين الجارين النووين.
وفي علامة على توتر الوضع الأمني فتش الجنود عند بوابات المجمع العسكري السائقين قبل السماح لهم بإدخال نعوش إلى المجمع. وكانت أغلب هجمات المتشددين في الأشهر الأخيرة طائفية ولم تركز على أهداف عسكرية. وقال مسؤول عسكري لرويترز “المهاجم ضرب المجندين عندما كانوا مشغولين بتدريبهم الصباحي”. وأصيب ما لا يقل عن 20 شخصا في الهجوم.
وقال مسؤولون إن المهاجم تسلل الى المعسكر مترجلا فيما يبدو. وفي وقت سابق قال مسؤول مخابرات إن المهاجم صبي عمره 12 عاما لكن مسؤولي الحكومة قالوا إن عمره يتراوح بين 19 و20 عاما. واتصل إحسان الله وهو متحدث باسم طالبان برويترز ليعلن مسؤولية الحركة عن الهجوم وقال إن المتطوعين استهدفوا لأن “الجيش الباكستاني يعمل من أجل المصالح الأميركية في باكستان”.
وأدان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الهجوم الذي وقع في معسكر وحدة البنجاب في بلدة ماردان. وقال جيلاني في بيان “مثل هذه الهجمات الخسيسة لا يمكن أن تؤثر في معنويات أجهزة الأمن وعزم البلاد على القضاء على الإرهاب”. وتتعرض حكومة جيلاني لضغوط على عدة جبهات وتحاول إحياء اقتصاد راكد بينما يتنامى السخط الشعبي على الفساد الحكومي والفقر المتفشي وانقطاع التيار الكهربائي.
وقال عبدالله خان الضابط في شرطة ماردان التي تبعد نحو 30 كلم عن كبرى مدن المحافظة بيشاور “انه هجوم انتحاري. كان فتى راجلا وكان يرتدي اللباس المدرسي”.
وشن الجيش سلسلة هجمات على حركة طالبان الباكستانية المرتبطة بالقاعدة والتي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم. ولم تنجح عمليات الجيش في المناطق القبلية على الحدود الأفغانية في إضعاف عزيمة مقاتلي طالبان المصممين على زعزعة استقرار الحكومة الباكستانية.
وتشهد باكستان منذ ثلاث سنوات ونصف موجة من الاعتداءات معظمها انتحارية وصل عددها حتى الآن إلى حوالى 450 وأوقعت أكثر من أربعة آلاف قتيل في جميع أنحاء البلاد وحركة طالبان باكستان مسؤولة عن القسم الأكبر منها.
من جهة أخرى أكدت باكستان أمس أنها توصلت إلى اتفاق مع الهند على استئناف الحوار بينهما “حول جميع المسائل”، وذلك بعد أكثر من عامين على انهيار مفاوضات السلام بين الجارين النووين.
وسيتوجه وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي إلى الهند في يوليو لهذه الغاية، كما وعدت إسلام آباد أيضاً في بيان للوزارة. واتخذ القرار خلال لقاء الأحد بين وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية نيروباما راو ونظيره الباكستاني سلمان بشير، على هامش قمة إقليمية في ثيمفو عاصمة بوتان. وجاء في بيان وزارة الخارجية “إنهما اتفقا على استئناف الحوار حول جميع المواضيع”. وخاضت الهند وباكستان، القوتان العسكريتان النوويتان المتجاورتان، ثلاث حروب حتى الآن، منها اثنتان بسبب منطقة كشمير المتنازع عليها، منذ استقلالهما المتزامن في 1947 وتقسيم الإمبراطورية البريطانية للهند

اقرأ أيضا

الحوثيون يدفعون بتعزيزات عسكرية إلى الحديدة