الاتحاد

الاقتصادي

3 محاور لتعزيز التعاون الجمركي بين الإمارات والسعودية

أبوظبي (الاتحاد)

اختتمت أمس في دبي أعمال الاجتماع الجمركي المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
ويأتي الاجتماع، الذي استمر على مدى يومين، تنفيذاً لمخرجات خلوة العزم التي عقدت الثلاثاء قبل الماضي في أبوظبي، بهدف تفعيل بنود الاتفاقية الموقعة بين البلدين بإنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، ووضع خريطة طريق على المدى الطويل تمثل النموذج الأمثل للتعاون والتكامل بين الدول.
ترأس الجانب الإماراتي، خلال الاجتماع، معالي علي الكعبي، مفوض الجمارك رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، وضم فريق العمل الإماراتي ممثلي وزارات الاقتصاد والمالية والتغير المناخي والبيئة، وكلاً من محمد خادم الهاملي، مدير عام جمارك أبوظبي بالإنابة، وأحمد محبوب مصبح مدير عام جمارك دبي، ومحمد مير عبد الرحمن مدير عام جمارك الشارقة، بالإضافة إلى ممثلي إدارات الجمارك المحلية وجاسم الزعابي مدير عام الهيئة العامة لأمن المنافذ والحدود والمناطق الحرة، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، واتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، بينما ترأس الجانب السعودي أحمد عبد العزيز الحقباني، مدير عام مصلحة الجمارك السعودية، بحضور ومشاركة عدد من مديري الإدارات والمختصين بالمصلحة.
وتناول الاجتماع عدداً من قضايا العمل الجمركي المشترك، تتعلق بثلاثة محاور رئيسة، تمثل مخرجات خلوة العزم المتعلقة بالقطاع الجمركي، وهي التعاون المشترك في المجال الضريبي، وتسهيل انسياب الحركة في المنافذ، والربط الإلكتروني وتطوير الأنظمة الجمركية، بهدف زيادة سبل التعاون والوصول إلى آليه مشتركة لتسهيل التجارة وتبادل الخبرات ومعالجة معوقات التبادل التجاري بين البلدين.
وأكد معالي المفوض علي الكعبي حرص الهيئة الاتحادية للجمارك وإدارات الجمارك المحلية الكامل على تعزيز علاقات التعاون والشراكة مع المملكة العربية السعودية، وإزالة كل معوقات التجارة البينية والارتقاء بمستوى التعاون الجمركي، كما أكد التزام الإمارات بتنفيذ المخرجات التي يتم الاتفاق عليها خلال الاجتماع، مشيراً إلى أن الاجتماع يمثل استجابة سريعة لمخرجات خلوة العزم، حيث قامت الهيئة بالتنسيق مع الدوائر المحلية وكذلك الجمارك السعودية، والاتفاق على المبادرات المطروحة خلال أسبوعين فقط من تنظيم خلوة العزم.
وأعرب الكعبي عن اعتقاده بأن الاجتماعات المشتركة مع الجمارك السعودية ستفتح آفاقاً واسعة للعمل الجمركي المشترك، كبداية لحقبة من التعاون سيسجلها التاريخ بأحرف من نور، مؤكداً أن التطلع إلى مستقبل أفضل يجب أن تترجمه مبادرات حقيقية تمكن الأجيال المقبلة من تسلم أدوارها المستقبلية في مجتمعات قوية بالمعرفة القائمة على البيانات الموثوقة والآمنة.
وأشاد معاليه بمستوى التعاون من قبل الجمارك السعودية في مجال تسهيل الإجراءات وتيسير التجارة البينية مع دولة الإمارات، موضحاً أن المملكة العربية السعودية حافظت على مكانتها كشريك تجاري أول لدولة الإمارات بين دول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن كونها من أهم الشركاء التجاريين للدولة على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط من واقع بيانات وإحصاءات التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات، بينما تعتبر دولة الإمارات بوابة تجارية رئيسة للمملكة.

الضريبة الانتقائية
وفيما يتعلق بمحور التعاون المشترك في المجال الضريبي، قال معالي المفوض علي الكعبي: إن الجانبين الإماراتي والسعودي ناقشا خلال الاجتماع دراسة إمكانية التزامن في تطبيق اتفاقية الضريبة الانتقائية وبحث سبل مكافحة التهريب بين الدولتين، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على إعداد دليل موحد لإجراءات تطبيق اتفاقية الضريبة الانتقائية في المنافذ، ووضع خطة عمل مشتركة لمكافحة التهريب في إطار دول مجلس التعاون.
وقال: إن الاجتماع تناول آليات تنفيذ محور تسهيل انسياب الحركة في المنافذ الجمركية البينية في البلدين عبر مجموعة من المبادرات التشغيلية الرئيسة، مشيراً إلى أن الجانبين اتفقا على تطوير البنية التحتية للمراكز الجمركية لدعم انسيابية حركة الشاحنات بين البلدين، وزيادة ساعات العمل والمعاينة، ودراسة إنشاء ميناء بري مشترك يخدم الإجراءات الجمركية للبلدين.
وقال: إنه تم الاتفاق على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوحيد إجراءات التخليص الجمركي في المنافذ البينية، وتحديد آليات التخليص المسبق في منفذ الدخول الأول، وتفعيل الربط الإلكتروني وتبادل المعلومات بين الهيئة الاتحادية للجمارك والجمارك السعودية، إضافة إلى اعتماد إجراءات المسار السريع للشحنات والمشغل الاقتصادي المعتمد، وتوحيد نظام المخاطر والاستهداف للشحنات المنتقلة بين البلدين.
وأضاف معاليه: «اتفقنا على الالتزام بالمواصفات القياسية الخليجية للشاحنات والاعتماد المتبادل للمواصفات، واقتراح وتنفيذ آليات جديدة وناجعة لمعالجة قضايا التهريب والغش التجاري بين البلدين، من خلال تشكيل فريق عمل ثنائي مشترك، وتبادل الخبرات الجمركية في مجال التفتيش والإجراءات الجمركية».
وأشار الكعبي إلى أن الجانبين اتفقا على اعتماد إجراءات منفذ الدخول الأول وتطبيق الإجراءات اللازمة لضمان سلامة البضاعة (الترصيص وغيرها)، وفسح المواد الغذائية المصحوبة بشهادات صلاحية المواد الغذائية، والمواد سريعة التلف، والاعتماد المتبادل لمعلومات تسجيل السيارات بين المنافذ البينية، على أن يتم استكمال خطة الربط الإلكتروني بين المنافذ البينية بين البلدين قبل نهاية أبريل المقبل.

اقرأ أيضا

الرسوم الجمركية الأميركية على بضائع أوروبية تدخل حيز التنفيذ