الاتحاد

ثقافة

«الخلاص».. الحلم بالجنة على الأرض

مشهد من العرض (من المصدر)

مشهد من العرض (من المصدر)

عصام أبو القاسم (الشارقة)

تواصلت، مساء أمس الأول، فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان المسرح الثنائي الذي تنظمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة في حكومة الشارقة بالمركز الثقافي لمدينة دبا الحصن، حيث شهد الجمهور مسرحية «الخلاص» لفرقة المشوار المصرية، وهي من تأليف وإخراج محمد مرسي، الذي شارك في التمثيل أيضاً إلى جانب إيهاب يونس.
وطرح العرض، الذي شهد حضوراً جماهيرياً لافتاً، جملة من الأسئلة حول مفهوم «الخلاص»، من خلال استنطاقه لشرائح المجتمع المختلفة، «الآباء» و«الشباب» و«رجل الدين» و«المثقف» و«البائع الجوال» و«الحلاق».. إلخ، فلكل واحد من هؤلاء منظوره الخاص إلى مسألة الفكاك، والتحرر من ظرفه المعيشي، وهو في الأغلب ظرف في غاية التعقيد. وينطلق العرض، في شكل بروفة مسرحية، على وقع لقاء عابر بين رجل دين متزمت وفنان تجمعهما سكة سفر على قطار، ويظهر من خلال حوارهما اختلافهما في الحكم على ما يحصل في الواقع، بين القبول والاعتراض.
وعمد المخرج محمد مرسي إلى تمرير وقائع عرضه، في انتقالات سريعة، أو عبر مشاهد أو لوحات قصيرة، تفصل بينها لحظات إظلام، فمن لقاء القطار، ينتقل إلى مشهد في الشارع لبائع جوال وقد راح يكلم برنامجاً استطلاعياً يبثه التلفزيون عن طموحاته ونظرته إلى «الخلاص».
وتباينت إفادات من استعار العرض أصواتهم حول فكرة الخلاص ولكنهم اشتركوا في أحلامهم وتطلعاتهم نحو حياة كريمة تتوافر فيها أسباب العيش والتعليم والصحة وقبول الآخر والسلام؛ فلا أحد سيفكر في الهجرة، كطريقة للتخلص أو للخلاص من أعباء الحياة، ولا أحد سيسخط على الوضع أو سيكره الآخر.. إذا توافرت تلك الإمكانات، البلاد ستتحول إلى جنة.
وشكّل مرسي البعد البصري لعرضه معتمداً، في شكل أساس، على الإضاءة التي استخدمها كفاصل بين أزمنة العرض النفسية، إلى جانب توظيفه لها كجسر للانتقال من مشهد لآخر في وقائع العرض، ولكن حيويته كممثل، قادر على تجسيد نماذج وأنماط شخصية متعددة، وعبر أدوار متنوعة، كانت محل إشادة من العديد من المشاركين في الندوة النقدية التي تلت تقديم العرض. هذا، وشهد اليوم الرابع من المهرجان ورشة تدريبية تحت عنوان «التمثيل المسرحي بين التفسير والتعبير» أشرف عليها الفنان المصري علاء قوقة، وذلك في حضور أكثر من أربعين متدرباً من مشرفي المسرح في المدارس. كما نظم المهرجان رحلة ثقافية لضيوفه والمشاركين في أنشطته نهار الأحد شملت العديد من المواقع الأثرية والسياحية في مدينة دبا الحصن.

اقرأ أيضا

كريستوف بيترز يشرب الشاي مع المتصوفة