الاتحاد

عربي ودولي

16 قتيلاً بمعارك بين متمردين والجيش في جنوب السودان

قتل 16 شخصاً على الأقل في معارك بين جيش جنوب السودان ومتمردين في منطقة جونقلي في جنوب السودان. على الرغم من سريان مفعول وقف دائم لإطلاق النار موقع في يناير. وقال فيليب اقوير المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان “المتمردون السابقون” الذين يتولون قيادة الجيش في منطقة جنوب السودان، إن “المتمردين شنوا هجماتهم الأربعاء، فقتلوا أربعة من جنودنا. لكن الجيش رد وقتل 12 من المهاجمين”. وأضاف أن “المعارك دامت حوالى ثلاث ساعات قبل أن يسيطر الجيش الشعبي لتحرير السودان على الوضع”. وأوضح المتحدث “ما زلنا ننتظر الحصيلة الكاملة للضحايا”، معرباً عن تخوفه من ارتفاع عدد القتلى.
وقال اقوير إن “انتهاك الاتفاق مخيب للآمال فعلاً”. وقد هاجم المتمردون مدينة فنجاك في شمال ولاية جونقلي وزرعوا ألغاماً وفجروا شاحنتين للجيش الشعبي لتحرير السودان، كما أضاف اقوير. ويتهم المسؤولون الجنوبيون اتور باستغلال وقف إطلاق النار لتجنيد عناصر جدد. وقبل توقيع الاتفاق، كانت السلطات الجنوبية تتهم جورج اتور ورجاله بأنهم تابعون للسلطة المركزية في الخرطوم من أجل تقويض الاستقرار في جنوب السودان.
على صعيد آخر، هنأ مجلس الأمن الدولي شمال السودان وجنوبه على نجاح الاستفتاء الذي كرس انفصال الجنوب، لكنه شدد أيضاً على حجم المهمة التي يفترض القيام بها في الفترة الانتقالية حتى يوليو. وبموجب بنود الاتفاق، فإن الانفصال الفعلي بين الشمال والجنوب متوقع في التاسع من يوليو. وينبغي أن يتفق أبناء الشمال والجنوب من الآن وحتى ذلك التاريخ على ملفات حساسة، بينها ترسيم الحدود وتقاسم عائدات النفط أو أيضاً وضع منطقة أبيي المتنازع عليها. وكان يفترض تنظيم استفتاء ثان في اليوم نفسه مع استفتاء الجنوب في جيب أبيي، لكن الشمال والجنوب لم ينجحا في تحديد فئات السكان التي ينبغي دعوتها إلى التصويت. وينبغي أن يتفق الطرفان أيضاً على وضع مئات آلاف الجنوبيين الذين يقيمون في الشمال والشماليين المقيمين في الجنوب.
وأعربت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس عن “تهنئتها للطرفين”. لكنها قالت “الآن وقد بات الاستفتاء وراءنا، فإن إيجاد حلول لكل المشاكل التي لا تزال قائمة في أسرع وقت ممكن أمر حيوي”. وقالت “الآن وقد انتهى الاستفتاء، سنواصل العمل بشكل وثيق مع الشعب السوداني في الشمال والجنوب، لنتأكد من أن الاستفتاء لا يدل على نهاية عملية ، وإنما بالأحرى على بداية مستقبل أفضل للأمتين”.
من جهته، أعلن السفير البريطاني مارك ليال جرانت “يبقى الكثير من العمل قبل الوصول إلى تطبيق كل بنود اتفاق السلام الشامل” الذي أبرم في 2005 ووضع حداً لعقدين من هذا النزاع الدامي الذي قضى فيه مليونا شخص. وقال إن “الحدود والمواطنة وتقاسم الثروات”، إضافة إلى أعمال العنف في دارفور، ستغذي المحادثات المقبلة أيضاً. وأضاف “إننا نحض الطرفين على التوصل إلى التسويات الضرورية لضمان سلام واستقرار دائمين”. وقال أيضاً “إذا نظرنا إلى المستقبل، من الواضح أن سلام وازدهار كل الشعب السوداني يتوقفان على تعاون منتظم بين الشمال والجنوب”.
وشدد سفير ألمانيا في الأمم المتحدة بيتر فيتينج على أنه بات من الضروري “التركيز على المستقبل: ترسيخ السلام وإقامة علاقات جيدة وتعايش بين الشمال والجنوب والقدرة على بناء دولة جديدة بالكامل”. وقال “ستحتاج كل الأطراف إلى مواصلة التعاون بحسن نية من أجل هذه المهمة الضخمة”. من جهته، أشار السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار ارنو إلى المهمة المتبقية. وبشأن أبيي قال “إنه ينبغي إيجاد حل دائم لمرة واحدة ونهائية بهدف تحديد وضع الإقليم ووسائل التعايش بين السكان هناك”. وقال أيضاً “إن مستقبل العلاقة بين الشمال والجنوب يتوقف على قراءة مشتركة لترسيم الحدود ومسائل الأمن والمواطنة وتقاسم الثروات”.

اقرأ أيضا

إصابة فلسطينيين اثنين برصاص الاحتلال جنوب غزة