الاتحاد

عربي ودولي

اعتصام في صنعاء ومسيرات «انفصالية» في الجنوب

جانب من تظاهرة مناوئة للحكومة في صنعاء أمس

جانب من تظاهرة مناوئة للحكومة في صنعاء أمس

تظاهر المئات من أنصار “الحراك الجنوبي” الانفصالي أمس الخميس، بمحافظتي الضالع ولحج، جنوبي اليمن، فيما اعتصم العشرات من الناشطين الحقوقيين والطلاب قبالة جامعة صنعاء، تضامناً مع “الطلاب المعتقلين”، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها الجامعة الشهر الماضي.
وقالت مصادر محلية وشهود عيان لـ(الاتحاد) إن المئات من أنصار الحراك خرجوا في مسيرتين متزامنتين بمدينتي الضالع والحبيلين في لحج، وذلك فيما بات يُعرف بـ”يوم الأسير الجنوبي”، للمطالبة بـ”إطلاق سراح المعتقلين” من ناشطي “الحراك الجنوبي”، الذي يتزعم منذ مارس 2007 الاحتجاجات الانفصالية المتنامية في جنوب اليمن. وأفاد شهود عيان بمدينة الضالع بأن المتظاهرين دانوا ما وصفوه بـ”الحصار العسكري” المفروض على مديريات ردفان في لحج منذ منتصف ديسمبر الماضي، كما “أيدوا” الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها مصر منذ 25 يناير الماضي.
وقد ردد المشاركون في مسيرتي الضالع والحبيلين هتافات منددة بالوحدة الاندماجية بين شمال وجنوب اليمن، مطالبين بـ”فك الارتباط” بين الشطرين اللذين توحدا في مايو 1990. كما رفع المشاركون أعلام دولة ما كان يعرف بـ”جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” التي كانت تحكم جنوب اليمن، وصوراً لبعض المعتقلين ولنائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض، الذي يقيم في المنفى منذ يوليو 1994. ولم يُسجل وقوع أي صدامات بين القوات الحكومية والمشاركين في المسيرتين الانفصاليتين.
وعلى صعيد متصل، يعتزم أنصار “الحراك الجنوبي” تنفيذ ما أسموه بـ”جمعة الغضب” اليوم بمدينة عدن الساحلية الجنوبية ومدن أخرى، استجابة لدعوات أطلقها “شباب” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً موقع “فيس بوك”. وقال المسؤول في المكتب الإعلامي لـ”الحراك الجنوبي” بمحافظة الضالع رائد الجحافي لـ(الاتحاد) إن “قيادة الحراك لم تتبن الدعوة إلى جمعة الغضب، لكنها تباركها”، مشيراً إلى أن الفعالية تتضمن تنظيم احتجاجات شعبية شبابية في مواقع عدة بمدينة عدن ومراكز المحافظات الجنوبية. وأشار إلى أن موجهي الدعوة إلى التجمع بمدينة عدن “يسعون إلى أن يكون 11 فبراير شرارة الاحتجاجات الشعبية في اليمن على غرار ما حدث في تونس ويحدث حالياً في مصر”. وكانت اللجنة الأمنية بمحافظة أبين الجنوبية أقرت، في اجتماع لها الأربعاء برئاسة نائب وزير الداخلية اليمنية اللواء صالح الزوعري، تعزيز الإجراءات الأمنية بالمحافظة من أجل “التصدي للعناصر الخارجة عن القانون”، حسب موقع وزارة الداخلية الإلكتروني. وكان العشرات من أنصار الحراك، الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعية الإلكترونية، دعوا إلى المشاركة في “جمعة الغضب” بعدن، مؤكدين في الوقت ذاته “سلمية” فعاليتهم الاحتجاجية.
وحذروا من تنفيذ من وصفوهم بـ”المدسوسين” من الأجهزة الأمنية، أعمال “ تخريب” و”اعتداءات على ممتلكات الناس وسياراتهم”.
ولم تشهد مدينة عدن حتى مساء أمس الخميس انتشاراً أمنياً ملحوظاً، استعداداً لمواجهة الاحتجاجات الانفصالية.
إلا أن مصدراً أمنياً بمدينة عدن ذكر لـ(الاتحاد) أن “توجيهات” صدرت باستنفار أمني غير معلن، تحسباً لأي أعمال تخريب قد تحدث. من جهة ثانية، اعتصم العشرات من الناشطين الحقوقيين والطلاب أمس قبالة جامعة صنعاء، غرب العاصمة، تضامناً مع “الطلاب المعتقلين” على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها الجامعة الشهر الماضي.
وذكر شهود عيان لـ(الاتحاد) أن المعتصمين رفعوا لافتات باللغتين العربية والإنجليزية، كتب عليها عبارات مطالبة بـ”رحيل النظام”، ومنددة بالاعتقالات التي طالت عدداً من الطلاب والناشطين الحقوقيين. وردد المشاركون في الاعتصام، الذي استمر ساعتين، هتافات مطالبة بـ”التغيير”، ومنددة بـ”الفساد” المستشري في أجهزة الدولة.

خطف جنديين على يد «انفصاليين» في لحج

صنعاء (الاتحاد) - خطف مسلحون انفصاليون أمس جنديين بمحافظة لحج جنوب اليمن، وذلك بعد يوم واحد من سطو مسلح استهدف سيارة عسكرية كانت تقل أموالا عامة.
وقال مصدر عسكري يمني لـ(الاتحاد) إن مسلحين انفصاليين “خطفوا جنديين ينتميان إلى القطاع العسكري المرابط بمدينة الحبيلين”، مركز مديرية ردفان، أبرز معاقل المسلحين الانفصاليين في جنوب اليمن.وأكد المصدر أن “مفاوضات تجري حاليا لإطلاق سراحهما”. ودرجًت بعض الفصائل الانفصالية المسلحة على خطف الجنود للضغط على السلطات اليمنية للإفراج عن بعض معتقليها في السجون الحكومية.وكان فصيلان انفصاليان بمحافظتي الضالع ولحج، خطفا في نوفمبر وديسمبر الماضيين، جنديين وحوالي عشرة جنود، أُطلق سراحهم جميعا إثر تدخل وساطات محلية، والتزام السلطات اليمنية بإطلاق سراح بعض المعتقلين من أنصار “الحراك الجنوبي”. وتأتي حادثة اختطاف الجنديين، غداة سطو مسلح استهدف سيارة عسكرية كانت تقل أموالا عامة بمحافظة لحج. وحسب مصدر عسكري يمني، تحدث لـ(الاتحاد)، فإن مسلحين انفصاليين سطوا علي سيارة العقيد ثابت قاسم صالح، القائد العسكري بقطاع “الحبليين” بمديرية ردفان، مشيرا إلى أن المسلحين استولوا على مبلغ قدره ثلاثة ملايين ريال (حوالي 14 ألف دولار).وأكد المصدر أن المسلحين المهاجمين “معرفون”، وأنهم ينتمون لـ”الحراك الجنوبي” الذي يتزعم الاحتجاجات الانفصالية المتنامية في جنوب اليمن منذ مارس 2007. وهذه هي ثالث عملية سطو مسلح تستهدف أمولا عامة منذ مطلع العام الجاري، حيث قتل أربعة جنود وموظف حكومي، في 26 يناير الماضي، في سطو مسلح استهدف سيارة حكومية كانت تقل أموالا عامة بمحافظة حضرموت شرقي البلاد.كما قُتل أربعة موظفين حكوميين وجندي في سطو مسلح استهدف، في 9 يناير الماضي، سيارة تابعة للمؤسسة العامة للكهرباء بمحافظة أبين الجنوبية.
وعادة ما تتهم السلطات اليمنية تنظيم “القاعدة” والمسلحين الانفصاليين بالتورط في عمليات السطو المسلح.

اقرأ أيضا

رجل الأعمال الهندي نيراف مودي في قبضة الشرطة البريطانية