عربي ودولي

الاتحاد

جوبا تشكو إلى مجلس الأمن هجمات الخرطوم

الخرطوم، جوبا (وكالات) - أعلنت حكومة دولة جنوب السودان أمس الأول، عزمها تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي بشأن ما قالت إنها غارات جوية وهجمات يشنها الجيش السوداني على أراضي جنوب السودان، الأمر الذي يتعارض مع اتفاقيات بين البلدين.
وأكد المتحدث الرسمي باسم حكومة جنوب السودان، برنابا بنجامين، عقب جلسة مجلس الوزراء بجوبا، أن الجيش السوداني يقوم بشن هجمات على أراض داخل جنوب السودان، وقال إن الغارات تتعارض مع اتفاقيات التعاون التي وقعت بين البلدين في سبتمبر من العام الماضي.
وأضاف طبقا لتقرير بثته قناة «الشروق» الفضائية السودانية من جوبا، أن الجيش السوداني ما زال يحتل مناطق في جنوب السودان خاصة المناطق المتنازع عليها.
وكانت وزارة الخارجية السودانية أدانت ما أسمته استمرار دولة جنوب السودان في الأفعال العدوانية ودعمها للهجوم المسلح على منطقة بحيرة الأبيض، وأعلنت تقدمها بشكوى جديدة لمجلس الأمن الدولي بالواقعة مع الاحتفاظ بحق الرد صيانة لأرضها وحفاظاً على مواطنيها.
إلى ذلك، اتهم متمردو «الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال» أمس مليشيا مدعومة من قبل الخرطوم بقتل 17 مدنيا في ولاية جنوب كردفان المتاخمة لحدود السودان مع دولة جنوب السودان.
واتهم المتمردون المليشيا التابعة لمجموعة قبلية في جنوب السودان بنصب كمين لعربة (لوري) أمس الأول في منطفة أبو نوارة على بعد 80 كلم من حدود السودان مع ولاية أعالي النيل.
وقال أرنو لودي المتحدث باسم الحركة الشعبية شـمال السـودان التي تقاتل الحكومة السودانية في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ عام 2011 لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من نيروبي «لقد اشتبكوا مع المدنيين وهناك العديد من الضحايا».
وأضاف لودي أن الحادث وقع في منطقة تسيطر عليها الحكومة السودانية وقامت به قوات على علاقة بلام أكول زعيم الحركة الشعبية - التغيير الديمقراطي».
ونفى أكول الأمر وقال لفرانس برس «هذا مثير للسخرية، ليس لدينا ميليشيا». والحركة الشعبية- التغيير الديمقراطي هي الحزب المعارض الرئيسي للحركة الشعبية، الحزب الحاكم في جنوب السودان الذي انفصل عن السودان في 2011 عندما صوت مواطنوه لصالح ذلك بموجب اتفاق السلام 2005 والذي أنهى الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه. وانشق حزب الحركة الشعبية - التغيير الديمقراطي عن الحزب الحاكم في جنوب السودان.
وقال أكول الذي سبق ان تسنم منصب وزير الخارجية السودانية قبل الانفصال إن »المتمردين في جنوب كردفان يرددون ما يقوله سادتهم في جوبا»، في اشار إلى الحركة الشعبيةلتحرير السودان التي انشق منها أكول وتتولى حكم جنوب السودان حالياً.
وتتهم الخرطوم جنوب السودان بدعم متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال وهذا الاتهام عطل تنفيذ اتفاق امني حول الحدود بين السودان وجنوب السودان وقعه رئيسا الدولتين عمر حسن البشير وسيلفا كير في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا بوساطة من الاتحاد الأفريقي في سبتمبر الماضي.
ونص الاتفاق الذي اشرفت عليه لجنة الوساطة المنبثقة عن الاتحاد الإفريقي بقيادة رئيس جنوب افريقيا السابق ثامو موبيكي، على إنشاء منطقة عازلة بين السودان وجنوب السودان منزوعة السلاح بعرض 10 كلم في كل جانب بطول الحدود كان من المأمول أن تقطع الدعم عن المتمردين. كما نص الاتفاق على فتح الحدود بين الدولتين والسماح بتصدير إنتاج جنوب السودان من النفط عبر أنبوب يمر خلال الأراضي السودانية إلى مرفأ بورتسودان في الشمال.
وتصر الخرطوم على عدم السماح بتصدير النفط ما لم يتم حل القضايا الأمنية. وتتهم جوبا الخرطوم بدعم مليشيات تنشط عند حدود السودان الجنوبية.
ورغم اتهام جوبا لمجموعة أكول بأنها تتلقى الدعم من الخرطوم، اكد تقرير لمعهد «سمول ارمز سيرفي» وهو مؤسسة بحثية مقرها سويسرا، أنه لم يتم إثبات وجود رابط بينهما.
والأحد الماضي، اتهم جنوب السودان جيش السودان بشن هجمات جوية على حدود السودان مع أعالى النيل.
ويوم الاثنين اتهم مسؤول محلي في جنوب كردفان ميليشيا من جنوب السودان بالهجوم على رعاة في منطقة حدودية.
وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس على تويتر الجمعة «أنا على قناعة بأن السودان وجنوب السودان ما زالا عند نقطة الأزمة لأن حكومة السودان ترفض تنفيذ الاتفاق الخاص بالقضايا المختلف عليها».

الخارجية الأميركية : النازحون الشهر الماضي يفوقون أعداد العام الماضي بأكمله
واشنطن تطالب الخرطوم بوقف القصف في دارفور
واشنطن (وكالات) - دعت الولايات المتحدة السودان إلى وقف عمليات القصف الجوي في دارفور، والسماح لخبراء الأمم المتحدة بالوصول إلى مناطق الصراع في الولاية. وأبدت واشنطن قلقها بسبب الاشتباكات بين الجيش والمتمردين في دارفور.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن واشنطن «قلقة بشدة» بسبب الاشتباكات بين الجيش السوداني من جانب والمتمردين في شمال دارفور ومنطقة جبل مرة من جانب آخر.
وأضافت نولاند أن بلادها حثت السودان على «وقف القصف الجوي ونزع سلاح المليشيات في دارفور على وجه السرعة، وتنفيذ اتفاق السلام الذي وقع من قبل مع المتمردين».
وأكدت الخارجية الاميركية ان أعداد النازحين جراء العنف في دارفور الشهر الماضي تفوق أعداد العام الماضي بأكمله، ودعت الحكومة السودانية إلى نزع سلاح الميليشيات والسماح بوصول غير مقيد للإغاثة لجميع مناطق دارفور. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند فى بيان أمس الأول إن الولايات المتحدة الأميركية قلقة جداً إزاء الاشتباكات العنيفة بين الميليشيات القبلية المسلحة تسليحاً ثقيلاً في شمال دارفور وبين قوات الحكومة السودانية والمتمردين في جبل مرة، مشيرة إلى أن أحداث العنف الأخيرة أسفرت عن مقتل مدنيين وتشريد نحو (100) ألف شخص.
وأضافت :» في الشهر الأول من العام الجاري كان عدد المدنيين النازحين جراء العنف في دارفور أكثر من العام 2012 بأكمله».
وأضافت :» لتلبية الاحتياجات الإنسانية للمتضررين من هذه الاشتباكات فإن واشنطن تدعو الحكومة السودانية إلى منح وكالات الأمم المتحدة وصولاً غير مقيد إلى جميع مناطق دارفور والعمل عن كثب مع وكالات الأمم المتحدة ويوناميد ومنظمات الإغاثة والاتحاد الأفريقي لتقديم المساعدة».
وحثت نولاند الحكومة السودانية على نزع سلاح المليشيات في دارفور على وجه السرعة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي (1556) ووقف عمليات القصف الجوي وتنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور كأساس لعملية سلام (أكثر شمولاً وفاعلية).
وتسعى الولايات المتحدة أيضاً إلى زيادة الضغط على الحكومة السودانية بفرض عقوبات عبر الأمم المتحدة. ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن الدولي الأربعاء المقبل تجديد العقوبات على السودان. وتوصلت الحكومة السودانية إلى اتفاق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يسمح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، ولكن المنظمة الدولية تشكو من عدم سماح السودان بالوصول إلى هذه المناطق.وفي وقت سابق قالت الأمم المتحدة إن قتالاً عنيفاً اندلع هذا الشهر بين قبيلتين عربيتين بشأن الذهب في منطقة جبل عامر بولاية شمال دارفور، مما أدى إلى تشريد أو تضرر 100 ألف شخص.

اقرأ أيضا

جوتيريش يدعو إلى "الاتحاد" وتأجيل الانتقادات لمواجهة كورونا