الاتحاد

عربي ودولي

الأمن السوري يعتقل روائياً شهيراً

دمشق، باريس (ا ف ب) - أعلنت منظمات حقوقية سورية أمس في بيان أن السلطات السورية اعتقلت في الرابع من فبراير الروائي عبدالناصر العايد بعد توقيفه لساعات في اليوم السابق، داعية إلى الإفراج عنه فوراً أو محاكمته “إذا ما توافر مسوغ قانوني لذلك”. وقال البيان إن “عناصر من أجهزة الأمن السورية بلباس مدني قامت باعتقال الروائي السوري عبدالناصر العايد الجمعة 4 فبراير، واقتادته إلى جهة مجهولة”. وأضافت المنظمات أن اعتقال العايد جاء “بعد أن تم توقيفه لعدة ساعات في اليوم السابق تعرض خلالها لمعاملة مسيئة”. وطالبت السلطات السورية بـ”الإفراج الفوري” عن الروائي السوري “أو تقديمه إلى محكمة علنية تتوافر فيها شروط المحاكمة العادلة إذا ما توافر مسوغ قانوني لذلك”، بحسب البيان.
وأشارت المنظمات إلى أن العايد، وهو من مواليد 1975، حائز جائزة وزارة الثقافة السورية للكتاب الشباب “حنا مينا” لعام 2004، وجائزة دمشق عاصمة للثقافة العربية للكتابة الجديدة عن روايته قصر الطين في 2008. وعبرت المنظمات الموقعة على البيان عن “قلقها البالغ إزاء استمرار السلطات السورية باتباع سياسة متشددة في تعاملها مع الناشطين السياسيين عبر الاعتقال التعسفي الذي يجري خارج إطار القانون بموجب حالة الطوارئ المعلنة في البلاد”. والمنظمات التي وقعت البيان هي “الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان” و”المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا” و”المرصد السوري لحقوق الإنسان”، و”مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية”، و”المنظمة العربية للإصلاح الجنائي في سوريا”. و”المركز السوري لمساعدة السجناء”.
من جانب آخر، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أن حكومتها طلبت من سوريا “الإفراج عن جميع سجناء الرأي”، وذلك في رد على سؤال حول محاكمة عناصر من المعارضة في سوريا. وأعلن المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو خلال لقاء صحفي أن فرنسا “تدعو سوريا لاحترام التزاماتها الدولية والإفراج عن جميع سجناء الرأي”. وأضاف أن “فرنسا تكرر تمسكها بحرية التعبير وبحق جميع المواطنين السوريين في محاكمة عادلة، كما تنص عليها المعاهدة الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية التي أقرتها سوريا في 21 أبريل 1969”.
وتابع المتحدث أن ممثلاً للسفارة توجه مطلع فبراير إلى جلسات محاكمة للمعارض محمود باريش، ويتابع باهتمام كبير وضع المعارض علي العبدالله. ويتهم علي العبدالله، وهو كاتب بـ”نشر أنباء كاذبة”. وبدأت محاكمته الاثنين أمام المحكمة العسكرية في دمشق، بحسب منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان. وأشارت إحدى هذه المنظمات غير الحكومية إلى أن العبدالله يحاكم على تصريحات أدلى بها في السجن تتعلق بالعلاقات السورية - اللبنانية، وعمليات التزوير الانتخابي التي قامت بها - بحسب قوله - السلطات الإيرانية في 2009.

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية تلتمس تخفيف العقوبات وأمريكا تتمسك بنزع السلاح النووي