الاتحاد

عربي ودولي

الرئيس اليمني يفاوض «القاعدة» للإفراج عن 3 رهائن أوروبيين

عقيل الحلالي (صنعاء)- كشف مصدر قبلي يمني أمس عن مفاوضات غير معلنة بين الرئيس اليمني الانتقالي عبدربه منصور هادي، ومسلحين من تنظيم «القاعدة» تتهمهم السلطات باحتجاز ثلاث رهائن أوروبيين في محافظة البيضاء وسط البلد.
وخاضت قوات من الجيش اليمني أواخر الشهر الفائت، معارك مع مسلحين متطرفين يتزعمهم طارق الذهب القائد المحلي لتنظيم «القاعدة» في محافظة البيضاء، قبل أن تتدخل وساطة قبلية لوقف القتال الذي أوقع عشرات القتلى والجرحى وتسبب بنزوح مئات الأسر.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ»الاتحاد» إن عبدالرؤوف الذهب شقيق طارق الذهب وأحد قادة الجماعة المسلحة في البيضاء، وصل إلى العاصمة صنعاء أمس برفقة محافظ البيضاء اللواء الظاهري الشدادي، «لمقابلة الرئيس هادي» للتفاوض بشأن الرهائن الأوروبيين، وهم نمساوي وفنلنديان تعرضوا للخطف من وسط صنعاء في 21 ديسمبر الماضي.
ومنذ أيام تتأهب حشود عسكرية كبيرة لاقتحام معاقل المتطرفين في بلدة «المناسح»، شمال غرب البيضاء، لتحرير الرهائن، فيما يطالب المسلحون بفدية مالية ضخمة مقابل إطلاق سراحهم.
وذكر المصدر القبلي، وهو على صلة قرابة بقائد الجماعة المتطرفة في البيضاء، إن لقاء هادي مع عبدالرؤوف الذهب يهدف إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن وتجنب اندلاع قتال عنيف بين الجيش والمتشددين «ربما لن ينجح القتال في تحرير الرهائن لأن القاعدة بالتأكيد سيقدم على إعدامهم»، حسب قوله.
ولفت إلى أن مبعوث تنظيم «القاعدة» سيعرض على الرئيس هادي شروطا مقابل إطلاق سراح الرهائن الغربيين «من بينها وقف الغارات الجوية الأميركية» على المتشددين في اليمن، وهي الغارات التي تزايدت بشكل ملحوظ منذ انتخاب هادي رئيسا مؤقتا لليمن أواخر شهر فبراير العام الماضي.
وقدرت مصادر حكومية وقبلية نزوح أكثر من 700 أسرة يمنية في بلدات شمال غرب البيضاء، خوفا من تجدد القتال بين الجيش اليمني ومقاتلي تنظيم القاعدة هناك.
ويوم الخميس الماضي زار وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بلدة «رادع» القريبة من مناطق تمركز المسلحين المتطرفين في محافظة البيضاء.
وقال المتحدث الرسمي باسم مكتب اللجنة الدولية في اليمن زياد أبو لبن لـ»الاتحاد»، إن الزيارة هدفت «للتعرف على أصحاب الحاجة والنازحين» من السكان المحليين، مشيرا إلى أن الوفد أجرى «لقاءات مع ممثلين عن السلطات المحلية ومع بعض النازحين» الذين فروا إلى بلدة «رداع»، حيث تحتشد قوات عسكرية استعداد لهجوم عسكري وشيك على المتطرفين.
وقال إن الوفد الذي عاد إلى صنعاء «بصدد تقييم الوضع في محافظة البيضاء»، وإقرار «ما يجب اتخاذه» لتقديم العون النازحين المحليين

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية ترد على انتقادات بولتون