الاتحاد

دنيا

عيضة المنهالي: أجري الأول 100 درهم.. ولست «ظاهرة فنية»

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

رفض الفنان الإماراتي عيضة المنهالي مقارنته بعمالقة الفن الجميل عبد الحليم وأم كلثوم، معتبراً أنها غير جائزة، لأنه لا يفكر إطلاقاً بأن يصبح عملاقاً في مجال الغناء، بل كل ما يريده هو أن يقدم فناً يفتخر به أبناء بلده، وأن يساهم ولو بجزء يسير في تطور الأغنية الإماراتية، معترفاً في الوقت نفسه أن أول أجر تقاضاه 100 درهم.

وأوضح المنهالي المصنف بين عمالقة الغناء في الإمارات والخليج بصفة عامة، في حواره مع «الاتحاد»، أنه لا يرى نفسه ظاهرة فنية كما أم كلثوم وَعَبَد الحليم في عصرهما، لأنهما مدرستان غنائيتان تربى عليهما وتعلم منهما، وقال: أنا لا أفكر بهذا الأسلوب، ولم أفكر يوماً بأن أكون عملاقاً أو أي شيء من هذا القبيل، كل ما أريده أن أقدم فناً يفتخر به أبناء بلدي، وأن أساهم ولو بجزء يسير في تطور الأغنية الإماراتية من جهة، وفي إسعاد من يحبون صوتي وفني من جهة أخرى، لا أكثر ولا أقل.

صوت الإمارات

يختفي ثم يعود بعمل قوي، يمثل «ضربة فنية» لعشاق فنه، فقدم مؤخراً المنهالي الذي لقبه جمهوره بـ«صوت الإمارات»، أغنية «صدكم» التي حصدت ملايين من المشاهدات خلال فترة قصيرة من عرضها على «يوتيوب»، ونالت تعليقات إيجابية على مواقع التواصل الاجتماعي، وعن هذا النجاح قال: «ليست فقط هذه الأغنية التي قادتها المخرجة الإماراتية المتميزة نهلة الفهد، هي التي نالت كل هذا القدر من النجاح، بل أضف إليها أغنية «أرضف الونه» من إخراج هاني الشيباني، التي حصدت أيضاً نجاحاً كبيراً، وأعتقد أن أسباب النجاح تعود أولاً للأغاني الجميلة التي صورناها، وهي الأغنيات التي اختارها الجمهور من باقة كبيرة وصلت حتى اليوم إلى 70 أغنية من الأغاني الخاصة التي قدمتها في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى أنني لم أقدم عملاً مصوراً منذ فترة وفي أجواء إماراتية وقريبة من بيئتنا الجميلة.

غياب فني

وعن أسباب هذا الغياب وابتعاده عن تصوير أغنيات بطريقة الفيديو كليب، أوضح المنهالي أنه ليس ابتعاداً مقصوداً، مؤكداً أنه عندما تتوافر الأعمال الجميلة التي تحفزه على العمل والإبداع، سينفذها من دون تردد، لافتاً إلى أنه اليوم بين يديه مادة فنية دسمة وغنية، ولهذا فهو في حالة نشاط فني في التسجيل والتصوير، وقال: «أنا لست ممن يبحثون عن عمل لمجرد رغبتهم في طرح عمل جديد، أو الظهور على الشاشة، بل يهمني أن يكون العمل مناسباً وجديداً ويستحق التصوير ليصل إلى الجمهور».

أغنيات منفردة

فترة انقطاع أيضاً عن تنفيذ ألبومات غنائية، وانتهاج سياسة تقديم الأغنيات المنفردة، وحول ذلك أوضح المنهالي أنه أحد الفنانين الذي يختار أعماله الغنائية بدقة وتأنٍّ، لذلك يأخذ الوقت الطويل في تنفيذ الأغنيات، مصرحاً أن لديه حالياً مجموعة جيدة من الأغنيات تصل إلى 100 أغنية، سيبدأ بتجميعها وإصدارها في ألبومات غنائية في الفترة المقبلة، موضحاً أنه طرح خلال العام الماضي ثلاثة ألبومات، والرابع هو قيد التنفيذ لهذا العام.

وتابع: الشبكة العنكبوتية وقراصنة الغناء ومواقع الموسيقى الإلكترونية، كانت أحد الأسباب الرئيسة في تراجع سوق الكاسيت، وابتعاد بعض شركات الإنتاج وأغلب المطربين من تنفيذ ألبومات في الفترة الأخيرة، ولا أحد ينكر أيضاً أن التطور التكنولوجي الذي نعيشه هو سبب في تغييرات جذرية في المجتمعات المختلفة، وهذه التغييرات منها السلبي ومنها الإيجابي، وربما يكون الأثر سلبياً على مبيعات الألبومات، ولكنها من جهة أخرى جعلت الفنان على تماسٍ حقيقي ومباشر مع الجمهور، يسمع رأيه بنفس اللحظة ويستشيره أحياناً، أي أصبح الجمهور يتدخل في العمل الفني، وإن كان بشكل هامشي.

وقال: «إننا اليوم نكرس مفهوم عصر الأغنية الناجحة، وهذا المفهوم كان في عصر الألبوم، حيث كنا نطرح الألبوم، وتنجح منه أغنية أو اثنتان على الأكثر، والباقي هي أغنيات تكميلية، اليوم على كل فنان أن يبحث عن هذه الأغنية ويطرحها.

سن العطاء

ورداً على سؤال حول إذا كانت أعماله ستظل خالدة وباقية يتذكرها الناس، كما حدث مع عمالقة الغناء في الزمن الجميل بعد وفاتهم قال: «لا زلت في سن العطاء، ولا زلت أبحث عن العمل الجميل والمتميز، لا أفكر إن كانت ستعيش أعمالي من بعدي أم لا، فهذا مرهون بالتاريخ وبالذاكرة الإنسانية، ولكن ما أتمناه فقط هو أن تكون أغنياتي جزءاً من المكتبة الموسيقية الإماراتية الزاخرة بالأصوات والتجارب الجميلة التي تستحق الإضاءة بشكل عام».

ورداً على سؤال حول من يرى في شبابه بين جيل المطربين الشباب الحاليين، ومن يراه سيتفوق عليه، قال ممازحاً: «وهل تراني عجوزاً؟! حال الدنيا أن يأتي جيل ليكمل مسيرة جيل، وهذه هي قناعتي، ومن يستحق الدعم بالتأكيد فإنني سأدعمه».

حول إذا كان يعتز بلقب «صوت الإمارات»، أوضح المنهالي أنه يكفيه أن هذا اللقب يرتبط باسم بلاده، لافتاً إلى أنه لو لم يكن هذا اللقب هو لقبه، لكان تمناه بأن يكون لقبه الفني.

اقرأ أيضا