الاتحاد

دنيا

«جبل الظنة».. معبر سياحي يتباهى بالتراث

نسرين درزي (أبوظبي)

تشكل منطقة جبل الظنة أكثر من موقع استراتيجي يربط بين جزيرتي دلما وصير بني ياس. فهي وجهة سياحية قائمة بذاتها واستراحة للمسافرين عبر منفذ الغويفات والزوار الراغبين باستكشاف هذا الجزء البكر من المنطقة الغربية. ومع أعمال التحديث التي تشمل منشآتها السياحية ومراكز الجذب فيها، تحجز جبل الظنة مكاناً متفرداً على قائمة عناوين الاستجمام الممتدة حتى آخر خيوط البحر والصحراء.

800 متر شاطئي
المحطة الأولى التي لابد من زيارتها في هذه الربوع الهادئة على مسافة 245 كيلومتراً من العاصمة أبوظبي هو منتجع دانات جبل الظنة، الذي يعد أعرق منشأة ضيافة في المنطقة. إذ تتردد عليه في مختلف الفصول المجموعات السياحية من البلدان الأوروبية، والدول المجاورة. مع العمل على جذب أسواق جديدة وزيادة عدد النزلاء القادمين من الدول الاسكندنافية وروسيا والصين واليابان والبرازيل وأميركا.
وعن أهمية الموقع الذي تحتله منطقة جبل الظنة في الطرف الغربي لإمارة أبوظبي والتي تعد ركناً متفرداً لسياحة الطبيعة المطلة على الخليج العربي. قال كيفن لوليس، مدير المنتجع، لـ «الاتحاد» إنه تماشياً مع الرؤية الجديدة القائمة على تعزيز قطاع الخدمات بما يبهر السياح من حيثما أتوا، تم افتتاح 24 فيلا شاطئية تختصر بتصاميمها كل ما تحتاجه العائلات الزائرة.

خطة تطويرية
قال لويس «يعد المشروع جزءاً من خطة إدارة المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق بهدف تلبية احتياجات السفر إلى جبل الظنة، والتي كانت تقتصر من قبل وبالدرجة الأولى على قطاع الأعمال. في حين تبدلت الاهتمامات وأخذت تلامس حد الخصوصية على امتداد 800 متر من شاطئ رملي أبيض ذات إطلالة على المياه الزرقاء الصافية. الأمر الذي يعكس تنوعاً واضحاً في العلامة الفندقية وتميزها ضمن منتجعات الدولة من حيث تقديم تجربة عطلات شاملة للأفراد والمجموعات في قطاع السياحة والسفر».
وتوقع لويس نمواً في القطاع خلال المواسم المقبلة مع توسعة الشواغر في جبل الظنة وارتفاع عدد الحجوزات من داخل الدولة والدول المجاورة وعملاء المكاتب الخارجية، واعد بإطلاق المزيد من الخطط الترويجية بالتعاون مع الوجهات السياحية المجاورة وعلى رأسها محمية صير بني ياس التي تبعد 10 دقائق عن المنتجع.
رحلات استكشاف
بالاطلاع على مجموعة الأنشطة الترفيهية التي توفرها منطقة جبل الظنة، يمكن للزوار الاستفادة من إقامتهم فيها بقضاء أوقات ممتعة ومضمونة، وعدا عن ملاعب كرة المضرب ومركز الرياضات المائية مثل الصيد في أعماق البحار والغوص والتزلج والتجديف، تطل التجارب التراثية المتمثلة في أكثر من ركن وأكثر من مفهوم. ويعرف منتجع جبل الظنة بأصالة الضيافة العربية ويعكس روح الثقافة الدافئة، مع تسهيله لتنظيم رحلات استكشاف برفقة مرشدين إلى محمية صير بني ياس الطبيعية الأكبر في الدولة. والتي تعرف بمتنزه الحياة البرية العربية الأقرب إلى الموروث الثقافي لمجتمع الإمارات حيث تعيش آلاف الحيوانات النادرة التي تجد في المكان بيئة آمنة لها. وأكثرها تشبثاً في البيئة المحلية المها العربي وغزلان «الريم» و«الأدمي» و«الرمال». وهناك كيفما اتجه السائح، يشعر بأنه في ضيافة مرافق تحمل شعار الحفاظ على البيئة والتراث والفخر ببساطة العيش.

الحياة البرية
زيارة منطقة جبل الظنة لابد أن تتخللها جولة مطولة عند متنزه الحياة البرية العربية لما يتضمنه من محطات مثيرة للاهتمام. فهذا الموقع الممتد على مساحة 4200 فدان يختصر سنوات طويلة من الحياة الصحراوية التي على الرغم من قساوة طبيعتها غير أنها تمتاز بإشارات حسية تبعث إلى الذهول والاسترخاء. وأجمل ما في التجربة خوض المغامرات الاستثنائية للحياة البرية ضمن باقة الفعاليات المتاحة أمام الزوار والتي تتضمن رحلات استكشاف في الطبيعة الصحراوية بوساطة سيارات الدفع الرباعي المجهزة لعبور الرمال. ورحلات المشي على الأقدام ومراقبة الحيوانات المنتظمة في حظائرها وركوب الدراجات على الهضاب الكاشفة.

موقع مميز
لا يمكن الحديث عن متنزه الحياة البرية العربية من دون الإتيان على ذكر جماليات الطبيعة التي تتمتع بها جزيرة صير بني ياس التي يمكن الوصول إليها بسهولة عبر ميناء جبل الظنة والذي يوفر بدوره معبراً للوصول إلى جزيرة دلما. وتشكل «صير بني ياس» موقعاً مميزاً قبالة شواطئ جبل الظنة في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي. وتعتبر إحدى معالم إرث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وجهوده لحماية البيئة، والتزامه بتحويلها إلى محمية آمنة للسلالات النادرة من طيور وحيوانات ونباتات الجزيرة العربية. وتتخذ جبل الظنة أهميتها من موقعها الاستراتيجي للوصول إلى جزيرة دلما والتي تعتبر رمزاً حقيقياً للتراث العريق. وتعكس أسلوب الحياة العربية الأصيلة في بيئتها الحقيقية الموغلة في القدم والتي استوطنها البشر للمرة الأولى قبل 7 آلاف عام.

محطة مثالية
تعتبر منطقة جبل الظنة محطة مثالية لسوق دول مجلس التعاون الخليجي إذ تقدم للمسافرين وعائلاتهم ملاذاً سياحياً مختلفاً بعيداً عن منازلهم ضمن باقة تشجيعية شاملة. وتتمتع الشاليهات والفلل الفندقية في المنتجع بتصاميم عصرية فاخرة تلائم نمط الحياة المريحة والجمع بين العمل والاسترخاء.

ركوب العبارة
التوجه إلى جبل الظنة من أبوظبي يكون عبر طريق السلع التي توفر استراحات ومحطات بترول في طريقي الذهاب والعودة. ومن هناك يمكن ركوب العبارة للإبحار إلى جزيرتي دلما وصير بني ياس.

اقرأ أيضا