الاتحاد

الاقتصادي

جني الأرباح يضرب أسهم التأمين وتحول السيولة لـ «النشطة»

حاتم فاروق (أبوظبي)

شهدت الأسهم المدرجة بقطاع التأمين المحلي عمليات جني أرباح مستحقة ومتوقعة خلال جلسة أمس، واكبت تحول واضح في حركة السيولة التي تخلت عن أسهم قطاع التأمين، وتحولت مع نهاية الجلسة إلى أسهم القطاع العقاري خصوصاً الأسهم القيادية والنشطة في الأسواق المالية المحلية، بحسب عدد من الوسطاء.
وأجمع هؤلاء لـ«الاتحاد» أن الارتفاع المتزامن للأسهم المدرجة في قطاع التأمين خلال الجلسات الأخيرة جاءت بدعم من قرار حكومة دبي إلزامية التأمين الصحي لجميع الحاصلين على إقامات صادرة من الإمارة، فضلاً عن البدء في تطبيق الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات بالدولة اعتباراً من الأول من يناير الجاري، مؤكدين أن صعود شركات التأمين بهذه الوتيرة جاءت كردة فعل مبالغ فيها بالقياس إلى سيولة هذه الأسهم.
وشهد مؤشر قطاع التأمين في سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعاً بنسبة 11.8% خلال جلسات الأسبوع الماضي، ليغلق عند مستوى 2131 نقطة، مقارنة بمستوى 1905 نقاط خلال الأسبوع الأسبق رابحاً 226 نقطة خلال أربع جلسات.
وكان سهم «الوثبة للتأمين» في مقدمة الأسهم المرتفعة خلال جلسات الأسبوع الماضي، مسجلاً نسبة صعود بنحو 49% ليغلق السهم تداولاته الأسبوعية عند مستوى 11.1 درهم بقيمة تعاملات بلغت 330 مليون درهم، تمت على 34 مليون سهم.
أما سهم الخزنة للتأمين فقد سجل ارتفاعاً أسبوعياً بنحو 41.6% ليغلق عند سعر 0.51 درهم بقيمة تداولات بلغت 2.637 مليار درهم، وكمية تداول تجاوزت الـ 5.732 مليار سهم.
وكان سهم «ميثاق للتأمين التكافلي» من أكثر الأسهم المتداولة في سوق أبوظبي خلال جلسات الأسبوع الماضي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 8.89% ليغلق تداولاته الأسبوعية عند مستوي 0.98 درهم بعدما تم التعامل عليه بقيمة 1.8 مليون درهم، وكمية تداول تجاوزت الـ 109 ملايين سهم عبر إتمام 1555 صفقة.
وتوقع الوسطاء أن تشهد أسهم قطاع التأمين المدرجة بالأسواق المالية المحلية تصحيحاً خلال الجلسات المقبلة، بالتزامن مع تحول زخم السيولة التي تشهدها الأسواق في الوقت الراهن إلى الأسهم القيادية والنشطة والتي من المتوقع أن تسجل نتائج إيجابية لأعمالها السنوية وبالتالي ارتفاع وتيرة الأرباح والتوزيعات النقدية على المساهمين.
وجاء سهم سهم «أمان» في مقدمة الأسهم الرابحة خلال جلسات الأسبوع الماضي، مسجلاً ارتفاعاً أسبوعياً بنسبة 73% بقيمة تداولات تجاوزت 76 مليون درهم، تمت على 82 مليون سهم، عبر إتمام 1288 صفقة.
وقال وليد الخطيب المدير الشريك في شركة جلوبل لتداول الأسهم والسندات، إن الارتفاعات المستمرة لأسهم قطاع التأمين المدرجة بالأسواق المالية المحلية جاءت مبالغ فيها من قبل عدد من مستثمري الأسهم، منوهاً أنها حالة استثنائية جاءت كنتيجة مباشرة لما يعرف بـ «حمي المضاربات»، معللاً ذلك إلى أن الأسهم المرتفعة والمسجلة بقطاع التأمين لا تمتلك السيولة التي تجعها تستمر في وتيرة الارتفاعات.
وتوقع الخطيب أن تستقر مؤشرات أسهم قطاع التأمين المدرجة في كلاً من سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية، مشيراً إلى أن تلك الأسهم ستشهد خلال الجلسات المقبلة عمليات جني أرباح ومضاربات بعد أن وصلت أسعارها إلى مستويات مرتفعة إلى نوعاً ما، مؤكداً أن الارتفاعات جاءت كنتيجة طبيعية للقرارات الحكومية الأخيرة الخاصة بالتأمين الإلزامي في دبي وتطبيق الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات بالدولة.
واحتل سهم «سلامة» المرتبة الثانية من حيث الأسهم الأكثر ارتفاعاً بقطاع التأمين في سوق دبي المالي خلال جلسات الأسبوع الماضي، مسجلاً صعوداً بنحو 18% بقيمة تداولات بلغت 284 مليون درهم، وكمية تداول 458 مليون سهم تمت من خلال 4402 صفقة.
من جانبه، قال إياد البريقي مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية، إن أسهم شركات التأمين شهدت خلال جلسة أمس عمليات جني أرباح مستحق ومتوقع بعدما شهدت خلال الجلسات الماضية وتيرة ارتفاعات قياسية، لافتاً بأن تلك الارتفاعات جاءت نتيجة اندفاع المستثمرين نحو المضاربة على تلك الأسهم التي تتميز بأسعار متدنية جعلتها في مرمي المتعاملين بعد القرارات الحكومية الأخيرة.
وأضاف البريقي، أن خروج السيولة من أسهم التأمين إلى الأسهم النشطة كان متوقعاً، مضيفاً أن أسهم شركات التأمين اكتفت بالارتفاعات المسجلة خلال الجلسات الماضية، متوقعاً أن تسجل تلك الشركات أرباح فصلية إيجابية بالتزامن مع الزيادة المتوقعة لأعداد المستفيدين من الوثائق التأمين في السوق المحلي، خصوصاً مع تحقيقها أقساطا وإيرادات مرتفعة، تدعم أرباحها لاسيما في الفترات التالية مباشرة لتنفيذ القرار.
وخلال جلسات الأسبوع الماضي، سجل قطاع التأمين في سوق دبي المالي تداولات بقيمة 510 ملايين درهم، بعدما قام المتعاملون بتداول أكثر من 642 مليون سهم عبر إتمام 8199 صفقة.
أما وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية والاستثمارات البريطاني في الإمارات، فقال إن ما شهدته أسهم قطاع التأمين المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي خلال الجلسات الماضية جاء نتيجة مباشرة لتوقع تسجيل شركات التأمين لأرباح مرتفعة خلال العام الجاري بعدما ارتفعت أقساط التأمين بنحو 40% مقارنة بأقساط العام الماضي.
وأضاف الطه، أنه رغم حضور نحو 31 شركة مدرجة بقطاع التأمين في سوقي أبوظبي ودبي، إلا أن الارتفاعات القياسية التي شهدتها مؤشرات القطاع تركزت على عدد من الأسهم بعينها، ما يؤكد أن عمليات جني الأرباح والتصحيح السعري سيكون خلال الجلسات المقبلة والعودة مرة أخرى للمستويات السابقة.

اقرأ أيضا

الصين وأميركا تعقدان محادثات تجارية "بناءة" في واشنطن