الاتحاد

الاقتصادي

القمة العالمية لعواصم المستقبل تنطلق غداً في أبوظبي

مبانٍ في أبوظبي حيث تعد الإمارة نموذجاً لمدن المستقبل

مبانٍ في أبوظبي حيث تعد الإمارة نموذجاً لمدن المستقبل

تستضيف أبوظبي غداً ولمدة 3 أيام مؤتمر ''القمة العالمية لعواصم المستقبل'' بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي· كما يحضر المؤتمر نخبة من الشخصيات الدولية في مجال العلوم والتكنولوجيا والأعمال من مختلف دول العالم، إضافة الى أكثر من 60 متحدثاً من الشخصيات المشاركة في أعمال القمة·
وتجمع القمة نخبة من خبراء التمويل المخضرمين وقادة الأعمال وعدداً كبيراً من محافظي أهم المدن الصاعدة، بالإضافة إلى ساسة من قادة الحكومات من أكثر من 50 دولة، كي يستمعوا ويتفاعلوا مع نخب من المبدعين في حقول الاقتصاد والتنمية والتكنولوجيا والتعليم والتخطيط وخبراء بيئيين، بهدف وضع الركائز والأسس الضرورية لتطوير وابتداع مدن الغد العظيمة التي هي عواصم المستقبل العالمية، يجمعهم هدف مشترك هو تحديد المسار نحو نظم اقتصادية أفضل وعواصم عالمية أفضل وأعمالٍ تجارية أفضل·
وقال منظمو المؤتمر إن من بين المشاركين الرئيس التنفيذي لشركة ''آدفانسد مايكرو ديفايسيز'' هيكتور دو رويز ونائب رئيس البرلمان الأوروبي ماريو ماورو والمؤلف الشهير الحائز على جائزة ''إيمي'' العالمية بيتر بافت ابن الملياردير العالمي وارن بافت والمهندس المعماري الشهير إيميليو آمباز ورئيس جمهورية جزر السيشال دجايمس ميشال ومحافظ مدينة روما دجياني آليمانو ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ''سويس بوست'' كلود بيجلي والمدير التنفيذي لمجموعة ''بومرونجراد'' العالمية كورتس شرويدر·
وذكروا أن القمة سوف تستضيف الشخصيات القيادية والنافذة بغية تحديد المسار الذي سوف يؤسس لركائز الارتقاء بعواصم المستقبل إلى مصافات جديدة·
وأوضح سام حمدان المدير التنفيذي لفريق الريادة العالمي- المؤسسة المنظمة للقمة وتتخذ من الولايات الأميركية المتحدة مقراً رئيسياً لها- أن الأزمة المالية العالمية هي النتاج الطبيعي للتضخم المالي اليوم ولحركة الأسواق والتجارة العالمية التي تفتقر إلى الضوابط الضرورية وثقافة الاستهلاك العشوائي الطاغية في ظل غياب مفهوم المسؤولية لطبقات المجتمع، بالإضافة إلى تسهيلات الاستدانة المصرفية وتأثيرها على حركة الأسواق·
وأعرب عن اعتقاده أنه من الممكن لهذه الأزمة أن تشكل الإطار المناسب للاستفادة من تداعياتها في المستقبل المنظور، موضحاً أن المقياس الموضوعي للنمو الاقتصادي الحقيقي والمنافسة المشروعة سوف يتبلور وينبثق من عواصم مستقبلية رائعة سوف يشهدها عالمنا قريباً·
وقال إن واقع الأمر يفضي إلى مشاهدة تلك المناطق التي سوف تستلهم وتجتذب رؤوس الأموال إليها والاستثمارات لتوظيفها في تطوير بناها التحتية والتي سوف تعمل أيضاً على جذب الاستثمارات والموارد على اختلافها بغية ضخ الحياة في بناها الثقافية والتكنولوجية والبشرية وموارد الطاقة بغية تسخيرها لبلوغ أهدافها التنموية·
وأشار الى أن المقومات المذكورة تشكل برنامج عمل القمة العالمية لعواصم المستقبل، وهي بحد ذاتها التجربة الأولى والفريدة لاجتماع أبرز الشخصيات القيادية من العالم في مدينة أبوظبي التي تمثل بواقعها الحالي أنموذجاً استثنائياً لعاصمة المستقبل· من جانبه أكد المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ''أن الأزمة المالية الحالية تمثل الواقع المتغير والسريع الذي طال في انعكاساته وارتداداته المفاجئة العالم أجمع وليس على المستوى المالي فقط''·
وقال إن جدول أعمال القمة لن يقتصر على استكشاف القواعد العملية والتطبيقية التي سوف تعتمدها عواصم المستقبل أساساً لتطورها فحسب، بل إنها سوف تؤول للإضاءة على الدور الهام والحاسم الذي يجب على القادة من رجالات الأعمال اتباعه والتقيد بأسسه الرئيسية في معرض سعيهم لارتقاء مجتمعاتهم وتحويلها إلى مدنٍ ذات توجّه تنموي واضح المعالم، بالإضافة إلى تحديد المسار الذي يفترض اتباعه لمواجهة تداعيات الأزمة المالية السلبية في خضم الأوقات الصعبة التي يعيش العالم تحت وطأتها اليوم·
على الصعيد نفسه أكد رئيس جمهورية جزر سيشل أن انعقاد قمة عالمية على غرار القمة العالمية لعواصم المستقبل هو أمر حيوي وضروري·· موضحاً أن الأمر الثابت والمسلم به للجميع هو الحاجة الماسة لتطوير مناطق تجتمع فيها عناصر متعددة وعلى رأسها مقوماتٍ ثابتة لتشجيع الاستثمار والإبداع ورعاية أجيال جديدة من قادة الأعمال·
وأشار الى أهمية العمل اليوم لتحويل المناطق التجارية وقطاعات الاتصالات والثقافة إلى مدن وأماكن تنبض بالحياة والتنوع والقادرة على مواجهة التدهور الاقتصادي الذي طال العالم أجمع·
وأوضح المدير العام التنفيذي لشركة ''أي·أم·دي'' هيكتور رويز أن هناك عوامل أساسية وضرورية لتخطي تداعيات الأزمة المالية العالمية وتجاوز ارتداداتها السلبية وهي الحاجة إلى التركيز على دعم النمو المستدام بغية تحقيق هدف الوصول إلى مصاف العواصم العالمية للمستقبل· وأكد أن الطاقات البشرية المثقفة والبنى التحتية الملائمة والإبداع تشكل معاً الظروف الواقعية للتطور والتقدم نحو مستقبل آمن وواعد· وأضاف أن التكنولوجيا إذا ما وضعت موضع التنفيذ الفعلي والعملي معاً يمكن لها أن تكون عاملاً إيجابياً ومساعداً للازدهار والنمو لتلك العواصم المستقبلية·
ويرعى المؤتمر كل من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وشركة ''صروح'' وبدعم من مؤسسة ''رؤساء تنفيذيون من أجل المدن'' وبرنامج الأمم المتحدة للثقافة من أجل السلام ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع وتجمع ''الفعاليات النسائية للتأثير على السياسات العامة'' إضافة إلى مؤسسة ''براندموكسي للعلاقات العامة والتسويق'' في أبوظبي ومؤسسة ''ميركوسيودادس'' وهي المؤسسة الجامعة لمحافظات وتجمع بلديات دول أميركا اللاتينية وشركات عالمية كبرى مثل ''مايكروسوفت'' وجامعة ''إنسياد'' الدولية و''سيسكو'' و''إيللي''·

اقرأ أيضا

المنصات الرقمية.. داعم محوري للقطاع العقاري