الاتحاد

دنيا

سيارات الطاقة النظيفة على الطريق.. قريباً

دبي (الاتحاد)

رغم تسابق شركات السيارات العالمية الشهيرة، لإنتاج السيارات ذات المحركات الضخمة التي تعتمد على الوقود بشكل مباشر، إلا أن العديد من هذه الشركات باتت تدخل محركات كهربائية تعتمد على البطاريات القابلة لإعادة الشحن، جنباً إلى جنب محركات البترول، وهو الأمر الذي بدأت تسير عليه كبريات الشركات المنتجة للسيارات، على غرار شركة بي أم دبليو، نيسان، تويوتا، هوندا... وغيرها، حيث تم وصف هذه الفئة من السيارات، بفئة السيارات الهجينة أو سيارات الهايبرد.

وتعتمد السيارات الهجينة على نظام حركي مؤلف من نوعين مختلفين لتخزين الطاقة، وتحويلها إلى حركة، النوع الأول يأتي من خلال استخدام السيارة لمحرك كهربائي قادر على توليد الحركة اللازمة لتحريك المركبة بفضل البطارية الكهربائية القابلة للشحن، إلى جانب ذلك يأتي النوع الثاني والتقليدي من خلال محرك احتراق داخلي يولد الحركة من خلال استهلاك الوقود.

بنتلي بينتايجا.. ورغم ما تمتاز به هذه الفئة من السيارات في الحفاظ على البيئة، إلا أنها مازالت غير قادرة تماماً على الحد من الانبعاثات الضارة التي تولدها محركات السيارات التي تعتمد اعتماداً كلياً على المحركات التي تعمل بطاقة البترول. وهو عكس تماماً ما تستعد له البريطانية العريقة بنتلي، والتي يعرف عنها إنتاجها للسيارات ذات المحركات الضخمة التي تعتمد على كميات كبيرة من الوقود لتحريكها، حيث أفاد مؤخراً موقع «اوتوموتيف نيوس» المتخصص في أخبار السيارات، أن الشركة البريطانية تستعد لإنتاج نسخة مصغرة من «بينتايجا» أولى سيارات شركة بنتلي الكروس أوفر، والتي ستعتمد بشكل كامل على محرك يعمل بالطاقة الكهربائية فقط، ودون أن يتم تزويدها بمحرك بنزين تقليدي، كما في فئة السيارات الهجينة.

وفي حال كانت الإشاعة سليمة، فستكون هذه الخطوة الأولى من نوعها في عالم السيارات الفارهة والقوية، التي يتم من خلالها إطلاق شركة سيارات عالمية مرموقة لسيارة عالية الأداء، تعتمد اعتماداً كلياً على محرك وحيد يعمل بالبطارية، وهو الأمر الذي من المؤكد أن سيكون له دور إيجابي ورائد للحفاظ على البيئة والتقليل إلى أقصى حد ممكن من التلوث والانبعاثات التي تنتجها السيارات التقليدية.

سيارات المستقبل

بحسب الكثير من الخبراء والمتخصصين، ستكون سيارة المستقبل صديقة للبيئة بشكل كبير، حيث ستحل المحركات الكهربائية والمستعملة للوقود النظيف تدريجياً محل تلك المستعملة لمشتقات النفط، وبالإضافة إلى النسخة الجديدة من السيارة البريطانية بينتايجا والتي قد تأتي بمحرك كهربائي وحيد، تعتبر السيارة اليابانية «ميراي»، التي أنتجتها الشركة اليابانية العريقة تويوتا، من أوائل السيارات بالعالم تعمل بطاقة الهيدروجين، حيث تحمل السيارة الفريدة من نوعها خزانين من الهيدروجين وبطارية تنتج تياراً كهربائياً بمجرد ملامسة الهيدروجين لأكسجين الهواء لتشغيل المحرك. وبإمكان بطارية السيارة أن تؤمن طاقة كافية لها، لقطع مسافة 500 كلم قبل الحاجة إلى شحنها من جديد، وهي العملية التي لا تستغرق أكثر من ثلاث دقائق.

سيارات الهواء

رغم أن فكرة السيارات التي تعمل بتقنيات الهواء المضغوط ليست بالفكرة الجديدة، إلا أنها لم تتبن من أي من الشركات العالمية الشهيرة، والفكرة هنا تعتمد على استخدام السيارة لخزانات تحتوي على الهواء المضغوط، وذلك كبديل عن تشغيل محركها، مما يمنحها طاقة للحركة تجعلها تسير بسرعات تصل إلى 70 كلم في الساعة. ولعل من أشهر هذه السيارات التي تعمل بتقنية الهواء المضغوط، هي سيارة Mini-Cat، التي أنتجها وطورها المخترع الفرنسي «جي نيجر»، والتي تعتبر من أكثر السيارات المحافظة على البيئة، والتي لا ينتج عنها أي انبعاثات أو تلوث.

مشكلات مهمة

رغم قيام الكثير من الشركات العالمية المنتجة للسيارات بطرح نسخة هجينة من بعض طرازاتها، إلا أن فكرة الاعتماد الكلي على سيارة تعمل بمحرك صديق للبيئة فقط، من دون محرك يعمل بالبنزين أو الديزل، مازالت حتى هذه الساعة غير مجدية. ولعل السبب الرئيس وراء ذلك، يكمن في التكلفة الإجمالية للتقنيات والتجهيزات التي تمكن شركات السيارات من إنتاج سيارات صديقة للبيئة بشكل كامل، عدا عن قوانين السير في البلدان خصوصاً مع طرح بعض الشركات لسيارات ذاتية القيادة، مما يجعل تحديد المسؤوليات المدنية والجزائية أمراً بحاجة إلى دراسة وافية قبل تطبيقه على أرض الواقع.

اقرأ أيضا