الاتحاد

دنيا

هدايا تثقل ميزانية الأسر

أبوظبي (الاتحاد)

في ظل العلاقات الاجتماعية وكثرة المناسبات السعيدة من زواج وتخرج وقدوم مولود جديد، تضطر عائلات للضغط على ميزانيتها الشهرية لشراء الهدايا، ما أفقدها قيمتها المعنوية، وحولها إلى عبء اقتصادي، حتى أن البعض يضطر للاستدانة من أجل تقديم هدايا باهظة من باب التفاخر، ما يجبر الطرف الآخر على رد الهدية بالقيمة نفسها.

للهدية أثر كبير في نفوس من يتبادلونها، فهي تجلب المحبة والفرح، وتعبر عن أجمل المعاني لما لها من وقع على كيان الإنسان، إذ قال الرسول (صلى الله عليه) وسلم: «تهادوا تحابوا».

وقالت فائدة عبد العزيز الكثيري، استشارية أسرية، إن الهدية ليست بقيمتها المادية، فهي رمزية تعبر عن حب واحترام وتقدير للآخر، وقد تكون بسيطة الثمن لكنها معبرة في طبيعتها وفي مدلولاتها.

وأوضحت «ابتعد البعض عن المعنى الحقيقي للمناسبات الاجتماعية والمتمثلة بإشاعة الفرح، فما نراه هو تباهٍ بين الناس يضرب عرض الحائط بميزانية الأسرة واحتياجاتها الأساسية، وهذا مرفوض، وعلينا أن نكون واقعيين، ونقدم الهدايا حسب قدرتنا، وعلاقتنا مع هذا الشخص»، مشيرة إلى أن «الهدايا يجب ألا تكلفنا الكثير حتى لا تصبح عبئاً علينا، فالتواصل الاجتماعي بين الناس مهم، وله الكثير من الجوانب الإيجابية، ويزيد الترابط بين الناس، إلا أنها تكون سلبية في حال أدت إلى وجود عبء كبير على الإنسان».

وترى حنان عبد العزيز (موظفة حكومية) أن المناسبات الاجتماعية أصبحت تشكل عبئاً على ميزانية العائلات، وتحولت إلى استعراضات تنفق فيها الكثير من الأموال على الهدايا، مشيرة إلى أن نساء يلجأن للاستدانة، من أجل تقديم هدية باهظة الثمن للتفاخر فقط، ما يعود بالسلب على الأسرة بسبب اختلال الميزانية. وأوضحت أن للهدية أهمية كبيرة في تعزيز العلاقات، وتكمن قيمتها في الدافع المعنوي، فهي تعبر عن تقدير الشخص المهدى إليه، كما تعبر عن معاني الحب والتواصل خاصة بين الأهل والأقارب في المناسبات، مؤكدة أنها يجب أن تكون بسيطة وتحمل معاني إنسانية ومشاعر صادقة، حتى لا يضطر الناس للتكلف في رد الهدية فيما بعد.

وقالت اليازية محمد (ربة بيت) إن الكثير من النساء يفكرن في المناسبات الاجتماعية لشراء هدايا ذات علامة تجارية معروفة ما يزيد من أعباء الميزانية، مضيفة: «لم تعد الهدايا تعبر عن الحب والتقدير، بل أصبحت للتباهي، وأكدت أنه يجب أن يقتصر تقديم الهدايا خاصة القيمة على الأهل والأصدقاء المقربين فقط.

وأشارت وفاء عبدالله (25 سنة) إلى أن الهدية ليست بقيمتها بقدر ما هي دليل محبة، مستدركة: «هناك نساء يبالغن في قيمة الهدايا للظهور بمظهر معين أمام الناس بغض النظر عن ظروفهن المادية، وقد تضطر للاستدانة من أهلها أو زوجها أو صديقاتها، من أجل تقديم هدايا باهظة الثمن من ماركات عالمية».

اقرأ أيضا