الاتحاد

عربي ودولي

إندونيسيا تبدأ محاكمة باعشير بتهمة الإرهاب

باعشير في حراسة الشرطة أثناء دخوله المحكمة في جاكرتا

باعشير في حراسة الشرطة أثناء دخوله المحكمة في جاكرتا

جاكرتا (ا ف ب) - افتتحت أمس في إندونيسيا محاكمة الإمام المتطرف أبو بكر باعشير الذي يدعو باستمرار إلى الجهاد العالمي، وسط إجراءات أمنية مشددة وتوتر ديني في هذا البلد الذي شهد أعمال عنف أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى.
وطوق مؤيدو رجل الدين المتطرف البالغ من العمر 72 عاما المحكمة الواقعة جنوب جاكرتا والتي تمركز حولها آلاف من رجال الشرطة المدججين بالأسلحة لمنع اندلاع أي أعمال عنف مثل تلك التي هزت إندونيسيا هذا الأسبوع. وما زال أكبر بلد مسلم عدديا في العالم المتمسك بالتنوع والتسامح على أرضه، تحت صدمة أعمال العنف التي أدت إلى مقتل ثلاثة من أفراد جماعة الأحمدية التي تمثل أقلية مسلمة، الأقلية المسلمة على يد مسلمين غاضبين الأحد الماضي.
وبعد يومين شن متطرفون حملة ضد المسيحيين في تيمانجونج في جزيرة جاوا في واحد من اسوأ أعمال العنف التي تشهدها إندونيسيا منذ سنوات. ودخل باعشير بدشداشته البيضاء المحكمة على وقع هتافات “الجهاد” و”الله أكبر” التي كان يرددها اتباعه. وقال للصحفيين “إنني بخير.. النبي محمد كان قدوتي”. ورفعت الجلسة بسرعة إلى الاثنين بعدما قالت هيئة الدفاع عنه إنه لم يبلغ حسب الأصول قبل ثلاثة أيام بموعد مثوله أمام المحكمة. وهي أكبر محاكمة تجري بموجب قوانين مكافحة الإرهاب تشهدها إندونيسيا، منذ إدانة وإعدام ثلاثة متطرفين حوكموا في قضية تفجيرات بالي التي أودت بحياة أكثر من مئتي شخص. ويمكن أن يحكم على باعشير بالإعدام إذا تمت إدانته وهو يؤكد انه مستهدف من قبل الولايات المتحدة. ويفيد محضر الاتهام أن “أبو بكر باعشير خطط وجند أشخاصاً آخرين لانتهاك القانون عبر تزويدهم بأسلحة نارية وذخائر ومواد متفجرة وغيرها من المواد الخطيرة لاستخدامها في عمل إرهابي”.
ويعد باعشير الزعيم الروحي والناطق باسم التيار المتطرف في إندونيسيا. وباعشير الذي يعتقد أنه “أمير” ما تسمي نفسها “الجماعة الإسلامية”، اعتقل 26 شهرا بعد اعتداء بالي لكن تمت تبرئته واطلاق سراحه في 2006. وحاولت النيابة اتهامه بالتورط في تفجير كنائس في إندونيسيا في العام 2000 وفندق ماريوت في جاكرتا في 2003. إلا أنه نفى تورطه بأعمال إرهابية. ويلقى باعشير تأييد الحركات المتشددة في المنطقة. وبعد الإفراج عنه انشأ “جماعة التوحيد” التي تدعو الى إقامة دولة دينية في جنوب شرق آسيا. وقد اعتقل ثلاثة من اعضائها في مايو الماضي.
وكان الناطق باسم الشرطة الوطنية ادوارد اريتونانج قال انه يشتبه بأن باعشير “لعب دورا مهما” في إقامة معسكر سري للتدريب اكتشفته الشرطة في الأدغال شمال جزيرة سومطرة في فبراير الماضي.
وأوضح أنه “مطلع على التدريبات والخطط في اتشيه” لأنه “كان يتسلم تقارير روتينية من المسؤولين على الأرض”. ومنذ اكتشاف هذا المعسكر، شنت قوات مكافحة الإرهاب سلسلة من الهجمات واعتقلت 102 مشبوه وصادرت أسلحة ومتفجرات. كما قتل أكثر من عشرة ناشطين بينهم القائد المفترض للعمليات في اتشيه. وقال اريتونانج إن الشبكة التي تحمل اسم تنظيم القاعدة اعدت هجمات خصوصاً بسيارات مفخخة تستهدف “سفارتين على الأقل وفنادق دولية ومقرا للشرطة”. وتحدث الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو عن خطة لاغتياله أيضا.

اقرأ أيضا

ألمانيا تزيد الضرائب على تذاكر الطيران لحماية المناخ