الاتحاد

عربي ودولي

طرح مشروع قرار إدانة الاستيطان الأسبوع المقبل

نافيه بيلاي مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة خلال زيارتها مدرسة تشرف عليها «الاونروا» في غزة أمس

نافيه بيلاي مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة خلال زيارتها مدرسة تشرف عليها «الاونروا» في غزة أمس

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس أن الدول العربية ستطلب عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل من أجل التصويت على مشروع قرار بإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
وقال عباس، خلال استقباله وفد ملتقى الإعلاميين الرياضيين العرب الأول في مدينة رام الله “نحن ذاهبون إلى مجلس الأمن من أجل إدانة الاستيطان، بما يشمل كل النشاطات الاستيطانية وقد أخذنا الجمل التي قالها الرئيس الأميركي باراك أوباما والسيدة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون حول الاستيطان ووضعناها في مشروع القرار”.
وأضاف “الجانب الأميركي يعترض على هذه الجمل أو يرفضها وهذا شيء غريب ولكنه يعني إنهم يقولون هذه الجمل ولا يعنونها. ومن هنا تبرز المشكلة في مجلس الأمن”.
وأكد عباس التصميم على الالتزام بالشرعية الدولية والوصول إلى السلام من خلال المفاوضات مع إسرائيل مع احترام حق الشعب الفلسطيني في المقاومة الشعبية. وأوضح أن المظاهرات السلمية التي يقوم بها الشعب الفلسطيني ويشارك فيها عدد كبير من الإسرائيليين المؤيدين للسلام ومتطوعين من مختلف دول العالم هي “حق للشعب الفلسطيني يجب التمسك به”.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” الإسرائيلية أمس أنه تم في الأيام الأخيرة تبادل رسائل بين جهات في مكتب عباس ومسؤولين في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث سبل العودة إلى مفاوضات السلام. ونقلت عن مسؤولين فلسطينيين في رام الله تأكيدهم صحة ذلك. وأوضحت أن تبادل الرسائل جاء عقب الأحداث في مصر، علماً بأن الحكومة المصري كانت تشكل “جسراً مركزياً” للتواصل والتقدم في المفاوضات وأصبحت مشغولا بتلك الأحداث حالياً.
وأضافت مسؤولاً فلسطينياً أكد أن هناك جهوداً حثيثة بوساطة أميركية لعقد اجتماع بين عباس ونتنياهو وأبو مازن خلال الأسبوع المقبل في القدس المحتلة.
من جهة أُخرى، ردت الولايات المتحدة وبريطانيا مساء أمس الأول بفتور على اقتراح روسيا إرسال بعثة خاصة من مجلس الأمن الدولي الى الشرق الأوسط لاستئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المجمدة بسبب الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية، وتقييم الاضطرابات في مصر ودول أخرى في المنطقة.
ولم يرفض أي من أعضاء مجلس الأمن الاقتراح الذي قدمه زميلهم الروسي فيتالي تشوركين لكن العديد منهم قالوا إن القرار عائد لحكومات دولهم بسبب حساسية الأمر.
وقالت المندوبة الأميركية في المجلس سوزان رايس للصحفيين هناك انه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق. وأوضحت “هناك عدد من الوفود، بما فيها، وفدنا طرحت سلسلة من الأسئلة المهمة مثل: ما الذي تستهدف هذه المبادرة تحقيقه؟ ولماذا الآن؟ ولماذا هذا المسار؟”.
وأضافت “هل يا ترى ستكون لدى البعثة النية المعلنة للمساهمة في إرساء المزيد من السلام والاستقرار في المنطقة في هذا الوقت الهش؟” وأضافت “أؤكد لكم أن العديد من أعضاء المجلس، بمن فيهم نحن، كانوا واضحين تماما بأن الأمر يتعلق بمسألة ينبغي علينا أن ندرسها بكثير من التأني وأن نسأل عواصمنا”.
ولم تستبعد رايس مشاركة بلادها في البعثة، لكن دبلوماسيين في مجلس الأمن ابلغوا وكالة “رويترز” في مقابلات خاصة بأن الولايات المتحدة لا يروقها الاقتراح الروسي.
وأيدت بريطانيا الاقتراح الروسي “من حيث المبدأ” لكنها أبدت موقفاً مماثلاً لموقف الولايات المتحدة.
وقال مندوبها في المجلس مارك لايول جرانت إن العديد من الوفود لديها أسئلة بخصوص توقيت الزيارة وأهدافها.
وأضاف “نحن موافقون مبدئياً على زيارة إلى الشرق الأوسط ولكن هناك أسئلة طرحت وينبغي توضيحها قبل ان نتمكن من اتخاذ قرار”. وقال دبلوماسيون إن لبنان، شاغل أحد المقاعد غير الدائمة في المجلس، متشككا أيضاً في الاقتراح الروسي، حيث أوضح أعضاء البعثة اللبنانية هناك أنهم لا يريدون زيارة إسرائيل.


أهالي الأسرى في غزة يطالبون الأمم المتحدة بحماية أبنائهم

غزة (ا ف ب) - طالب ممثلو عائلات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية مسؤولة في الأمم المتحدة التقتهم في غزة مساء أمس بالعمل من أجل حماية أبنائهم الأسرى. وعقدت نافيه بيلاي مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة التي تزور غزة اجتماعا مع ممثلين عن عائلات الأسرى في فندق في مدينة غزة.
وتسلمت بيلاي مذكرة من ممثلي أهالي الأسرى أكدوا فيها على تطلعهم “لدوركم الانساني..واتخاذ الخطوات الجادة لوقف ما يجري والعمل الفوري لإنقاذ وحماية الأسرى في السجون الإسرائيلية”. كما طالبوا ب”عقد الجمعية العامة للامم المتحدة والعمل على إصدار قرار إدانة لإسرائيل ويفرض عليها تطبيق الاتفاقيات الدولية وتحديدا اتفاقية جنيف”. وأضافوا في مذكرتهم انه ينبغي “اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لتفعيل قرارات الأمم المتحدة التي تحمي حقوق الإنسان ووضع نظام المراقبة بشان تطبيقها على حكومة إسرائيل”.
والتقت المسؤولة الأممية مع ممثلي المنظمات الحقوقية والمدنية في قطاع غزة . وقال خليل ابو شمالة مدير مؤسسة “الضمير لحقوق الإنسان” “طالبنا المسؤولة بالتحرك من اجل وقف الانتهاكات ضد حقوق الإنسان الفلسطيني ورفع الحصار الإسرائيلي”. ومن المقرر أن تزور بيلاي قبيل مغادرتها غزة صباح اليوم الجمعة منطقة عزبة “عبد ربه” شرق جباليا في شمال قطاع غزة للاطلاع على صورة الوضع فيها حيث عشرات المنازل دمرت خلال الحرب الإسرائيلية نهاية 2008 وبداية 2009 قبل أن تعقد مؤتمرا صحفيا بعد ظهر اليوم الجمعة في القدس.

اقرأ أيضا

استئناف المحادثات بين المجلس الانتقالي وممثلي الحراك في السودان