الاتحاد

عربي ودولي

السعودية تستنكر المزايدات الأجنبية على الشعب المصري

متظاهر محمول على الاكتاف في ميدان التحرير أمس

متظاهر محمول على الاكتاف في ميدان التحرير أمس

استنكرت المملكة العربية السعودية بشدة امس تدخلات بعض الدول الأجنبية في شؤون مصر. وأبدى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في تصريحات أمام الصحفيين في الرباط “استهجانه الشديد والبالغ لهذه التدخلات الأجنبية وممارسة المزايدات على الشعب المصري في تدخل سافر في شؤونه الداخلية وعلى نحو يتنافى وأبسط القواعد الدبلوماسية والسياسية وميثاق الأمم المتحدة”.
وكانت صحيفة “تايمز” البريطانية قالت أمس “إن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز قال للرئيس الأميركي باراك أوباما إن بلاده ستدعم الرئيس المصري حسني مبارك إذا ما أوقفت الولايات المتحدة المساعدات التي تقدمها لمصر”. وذكرت نقلاً عن مصدر كبير في الرياض قوله “إن عبدالله أبلغ أوباما في مكالمة هاتفية يوم 29 يناير بألا يهين مبارك”. فيما أعلن البيت الأبيض ان اوباما أشار خلال اتصاله مع العاهل السعودي الى ضرورة حصول عملية انتقالية سياسية مهمة وشرعية ودائمة في مصر وتتجاوب مع تطلعات الشعب المصري، كما جدد التأكيد ايضاً على التزام الولايات المتحدة على المدى الطويل بالسلام والأمن في المنطقة”.
وقال البيت الأبيض “إنه لا يريد إصدار حكم مسبق على ما قد يحدث في مصر”. وأوضح المتحدث روبرت جيبس “نتابع وضعاً مفتوحاً على كل الاحتمالات في مصر وان الأولوية تبقى لانتقال منظم الى انتخابات حرة ونزيهة، وانه سيرد حسب ما تحتاجه الأحداث في مصر والرئيس باراك اوباما يتابع موقفاً يتسم بسيولة شديدة عن كثب”، واضاف ان أوباما تلقى ايجازاً من مستشار الأمن القومي توم دونيلون بشأن التطورات قبيل مغادرته واشنطن وانه على اتصال بالسفارة الأميركية في القاهرة. فيما نقلت إذاعة “ام اس ان بي سي” عن مسؤول في البيت الابيض رفض ذكر اسمه قوله “إن الموقف غامض.. لا أحد في الحكومة الأميركية يعرف ما الذي سيحدث في مصر”.
وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ليون بانيتا إنه من المحتمل الى حد بعيد ان يتنحى الرئيس المصري حسني مبارك خلال ساعات، وأضاف أمام جلسة في الكونجرس “تلقيت نفس المعلومات التي تلقيتموها.. ثمة احتمال كبير لتنحي مبارك وهو ما سيكون مهماً فيما يتعلق بما نأمل أن يكون انتقالاً منظماً في مصر”. ورجح ان يكون نائب الرئيس المصري عمر سليمان البديل في حال تنحي مبارك الذي يبدو مرجحا جدا. وقال بانيتا إنه تلقى تقارير بأن الرئيس المصري سيتنحى لكن ليس لديه تأكيد بأنه سيترك منصبه. وأضاف “تلقيت تقارير بان مبارك ربما يفعل ذلك لم نتلق كلمة محددة بأنه سيفعل ذلك في الواقع.. اعتقد انه سيسلم معظم سلطاته الى سليمان ليتمكن من حكم البلاد وإجراء الإصلاحات التي نأمل أن تحصل”.
وأعلن مدير الاستخبارات الأميركية جيمس كلابر أن الانتفاضة الشعبية في مصر وصلت الى نقطة حاسمة وستكون لها آثار على الأجل الطويل على شمال أفريقيا والشرق الاوسط. وقال إن “حالة عدم الاستقرار الناجمة الى حد كبير عن الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتردية وصلت الى نقطة حاسمة في الأسابيع الماضية وستكون لها آثار طويلة الأجل على شمال افريقيا والشرق الأوسط.
من جهة ثانية، أعلن جيمس شتاينبرغ المسؤول الثاني في الخارجية الاميركية في اعلان في الكونجرس ان الولايات المتحدة ستعمل بما لا يسمح للاضطرابات في مصر أن تسبب خطراً جديداً على إسرائيل والمنطقة. وقال مساعد وزيرة الخارجية في كلمة أمام مجلس النواب “إن احدى الثوابت في هذه المنطقة التي تشهد تغيرات هي دعمنا الراسخ لأمن اسرائيل”. واضاف “سنعمل بقوة حيث صنعت اسرائيل السلام للحفاظ عليه وترسيخه وللتذكير باننا نعتمد على أن تواصل الحكومات التي صنعت السلام مع إسرائيل التزامها”. وقال شتاينبرغ ايضاً “اننا ملتزمون بالتأكد من ان التغيرات السياسية على حدود إسرائيل لا تسبب اخطاراً جديدة على إسرائيل والمنطقة”.
وجاءت هذه التصريحات فيما أجرى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك مباحثات في البيت الابيض حول الأزمة المصرية مع كبار المسؤولين الأميركيين ومنهم نظيره روبرت جيتس ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.
وقال مسؤول أميركي إن حكومة أوباما تراقب عن كثب التأثيرات الاقتصادية الناجمة للأزمة السياسية في مصر وتعتقد أن التقدم تجاه الإصلاحات الديمقراطية سيسهم في إنهاء عدم الاستقرار الاقتصادي. وقال بن رودز نائب مستشار البيت البيض للأمن القومي لشؤون الاتصالات “نحن مدركون بالتأكيد للأثر الاقتصادي ونراقبه عن كثب”. وأضاف رودز “أن الخطوات غير الكافية من جانب الحكومة المصرية للوفاء بمطالب المحتجين تزيد الصعوبات الاقتصادية.
وقال رودز “طريقة الخروج من فترة انعدام الاستقرار هذه إلى مرحلة استقرار أكبر هي أن تقوم الحكومة بتحرك ملموس.. أن تظهر تقدماً سياسياً لا يمكن الرجوع عنه وأن تدخل في مفاوضات مع المعارضة”. وأضاف “لن يأتي الاستقرار من الوضع الراهن. سيأتي في الحقيقة من خطوات تظهر تغيراً مفيداً ولتحويل هذا إلى مفاوضات تؤدي إلى انتخابات حرة ونزيهة”.
وفي لندن، قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن التغيير في مصر مطلوب بشكل عاجل. وأضاف رداً على سؤال بشأن الاحتجاجات المستمرة في مصر “النتيجة التي خلصنا اليها هي أن التغيير مطلوب ومطلوب بشكل عاجل”.

اقرأ أيضا

عقوبات مالية أميركية على وزير الخارجية الفنزويلي