رأي الناس

الاتحاد

الحوار الإيجابي ومهارات أخرى

تعليقاً على موضوع الكاتب صالح بن سالم اليعربي بعنوان «الحوار الإيجابي»، فإن هذا الموضوع الهام نحتاج إلى تدريسه بمدارسنا منذ الصغر، وعدم الاعتماد على الأسرة وحدها لغرسه كقيمة أساسية في حياة النشء، نظراً لآثاره الكبيرة في تلافي الخلافات وسوء الفهم، مع التوصل إلى الحلول البناءة ونمو المجتمع.
أرجو أن تضاف مادة «الحوار الإيجابي» إلى المناهج، أو أن تكون جزءاً حيوياً من مادة التربية الأخلاقية، والتوسع فيها سنوياً بالمراحل الأكبر، من خلال تعليم الطلاب كيف يتحاورون من دون افتراضات مسبقة أو تحيز، وغيرها من المعوقات للحوار المثمر، الذي يتطلب بالإضافة إلى ذلك الهدوء واحترام حق الآخر في التعبير عن رأيه.
هناك كتب كثيرة تناولت المراوغات التي يقوم بها البعض لتغيير دفة الحوار، والخروج من نقطة النقاش الأساسية إلى فرعيات متنوعة لا تسمن لا تغني من جوع، تدخل الطرفين في متاهة بلا نهاية ولا هدف، ويتصف هذا النقاش بمهاجمة الآخر بضراوة، وهو ما نواجهه كثيراً ولا نخرج بنتيجة أو فائدة من الحوار، فيكون كما يقال «حوار الطرشان».
من هذه الكتب «المغالطات المنطقية» للكاتب عادل مصطفى، عدد من فصول كتاب «نظرية الفستق» لفهد عامر الأحمدي.
وبما أن الشيء بالشيء يذكر، فالمناهج بحاجة إلى تعليم الطلاب مهارات حياتية ضرورية، إضافة إلى المواد العلمية، مع مراجعتها والتوسع فيها سنوياً حسب المراحل، منها الإسعافات الأولية، قواعد المرور، آداب الحياة الزوجية، أسس تربية الأطفال. فالطالب يخرج إلى الحياة ككائن أكاديمي فقط، يحتاج إلى مهارات هامة تعتمد عليها حياته وحياة من حوله، والاعتماد على البيت وحده لغرس هذه القيم والمهارات مراهنة على مستقبل المجتمع، نظراُ لانشغال الكثير من الأسر عن القيام بدورها، أو تقديم نماذج سلبية للأبناء، ومن يبذل جهده الخالص في رعاية أبنائه بحاجة إلى تعزيزه من قبل المدرسة وعدم الاكتفاء بالمواد العلمية دون الاجتماعية.
قارئة

اقرأ أيضا