الاتحاد

رأي الناس

فرحة العودة للوطن

الوطن الذي نحمله في قلوبنا نتذكره حيثما كنا فهو شمس الهوية الذي نلمس ترابه في الفرح والبكاء، واليوم تغني الجداول في وطني بهجة واعتزازاً بمن بلغ الذرى العالية في ساحات الوغى، فقد عاد الفارس وهو يحمل بيارق الزهو ممتلئاً بالحكايات في زمن الحرب التي كست أرض اليمن الشقيق ولم تزل صامدة متدرعة بشجاعة الرجال، عاد بعد رحلة علاج رافقته فيها دعوات وصلوات عميقة من أبناء الوطن وأبناء الأوطان الأخرى المؤمنين بالحق والحرية، عاد الشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان وهو واقف في شموخ على صهوة جواده الأشم، عاد ليبشر الجموع في كل مكان بأنه ينبغي أن تتذكر الوطن حيثما كنت، أن تملأ شوارعه وميادينه بالشجاعة إلى أن تعود الأرض لبنيها، ويعود الأمل في حملة إعادة الأمل التي تؤدي فيها دولة الإمارات بقيادة المملكة العربية السعودية دورها الطبيعي والإنساني في الوقت الذي يثابر أبناؤنا بكل قوة وشجاعة، ويتقدمون الصفوف الأولى فارساً إثر فارس، ويبلغ بهم ما يبلغ بغيرهم ممن يشاركون في الحرب ولا يأبهون من أين تأتي الريح. ومتى يرحل المهزوم وهو يجرجر هزيمته مثل عود حطب مكسور.
ولأن الشيخ زايد بن حمدان أحد أحفاد الأب المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، فإنه يعرف ماذا يفعل في زمن الحرب مثل كل أقرانه من شجرة الأب والمؤسس، فالإمارات التي يعيش فيها الناس سواسية ليس غريباً أن تجد مثل الشيخ زايد بن حمدان ورفاقه يقفون في ساحة الوغى دون الوقوع في فخ حسابات الربح والخسارة، فاليوم الإمارات تعيش الفرح لعودة ابن من أبنائها سالماً من رحلة العلاج إثر تعرضه لإصابة في أثناء تأدية الواجب في جبهات القتال في اليمن، فكل أبناء الوطن وقادته فخورون بهذا البطل فقد رحب بعودته صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي هنأه بقوله «زايد بن حمدان نموذج وقدوة للجيل به وبأمثاله ترفع الرؤوس» وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» «كلما زادت التحديات برهن أبناء زايد أنهم أهل لمواجهتها ويتشرفون بتلبية نداء وطنهم وتشهد ميادين الواجب بتضحياتهم وزايد بن حمدان أحد أبطال الإمارات البواسل ورفاقه في ساحات الشرف هم خيرة شباب الإمارات في البذل والعطاء نرفع هاماتنا فخرا بهم ولا خوف على وطن يضم أمثالهم».
فكلنا فرحنا لعودة الشيخ زايد بن حمدان الذي حصد تهنئات بعدد نجوم السماء فهو ابن من أبناء الوطن الذي لن يتوقف عن إرسال فرسانه إلى أرض المعركة، فالوطن كلمة غالية ومحرك قوي ومحفز لمواصلة الرحلة رفضاً للطغاة ودورهم في إحراق الأرض التي لن تحترق طالما أن الشيخ زايد بن حمدان ورفاقه سيواصلون الرحلة تلبية لنداء الحق وأداء الواجب.
محمد الحامد

اقرأ أيضا