الاتحاد

الاقتصادي

أوروبا تعد تشريعاً لإجبار الشركات على تقديم البيانات المخزنة بالخارج

مركز بيانات محصن تحت الإرض في استوكهولم (أ ف  ب)

مركز بيانات محصن تحت الإرض في استوكهولم (أ ف ب)

برلين (رويترز)

يعد الاتحاد الأوروبي تشريعا لإرغام الشركات على تقديم البيانات الشخصية الخاصة بعملائها عندما يُطلب منها ذلك حتى إذا كانت مخزنة على خوادم خارج التكتل، وهو موقف سيجعل أوروبا على خلاف مع شركات التكنولوجيا العملاقة والمدافعين عن حقوق الخصوصية.
وكانت المفوضية الأوروبية أشارت من قبل إلى أنها تريد أن تتمكن سلطات إنفاذ القانون من الوصول إلى أدلة إلكترونية مخزنة داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومجموعها 28 دولة. لكن مصدرين على دراية بالأمر قالا إن نطاق التشريع المزمع سيتسع ليشمل البيانات المخزنة في أماكن أخرى.
ويأتي المسعى في الوقت الذي أوشكت فيه معركة قانونية في الولايات المتحدة بهذا الصدد على الوصول إلى ذروتها.
وستستمع المحكمة العليا الأميركية هذا الأسبوع لمرافعات في قضية تضع مايكروسوفت في مواجهة مع الادعاء الأميركي الذي يحاول إرغام الشركة على تسليم رسائل البريد الإلكتروني المخزنة على خوادمها في أيرلندا لصلتها بتحقيق خاص بتهريب المخدرات.
ويقول كثير من مسؤولي إنفاذ القانون إن هذه السلطات لازمة لمحاربة الجريمة في العصر الرقمي. لكن حقوقيين يقولون إن تزويد الحكومات بهذه السلطة الإضافية العابرة للحدود للوصول إلى بيانات من شأنه تقويض حقوق خصوصية الأفراد. وتقول شركات التكنولوجيا مثل مايكروسوفت و«آبل» و«آي.بي.إم» إن ذلك سيقوض ثقة العملاء.
والقانون المزمع الذي سيطبق على جميع الشركات التي لها تعاملات داخل الاتحاد الأوروبي يمثل تحولا واضحا في موقف المفوضية الأوروبية التي كانت تساند المدافعين عن حقوق الخصوصية من قبل.
وقال أحد المصدرين إن القانون المقترح سيطبق على البيانات الشخصية للأفراد من جميع الجنسيات وليس فقط على مواطني الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي طالما كانت لها صلة بتحقيق أوروبي.
وما زال القانون في مرحلة الصياغة ومن المتوقع عرضه على المشرعين والدول الأعضاء في نهاية مارس. وقد يستغرق الأمر ما يصل إلى عامين حتى يتم الاتفاق بشكل نهائي على قانون.

اقرأ أيضا

"هواوي": العالم لا يستطيع "العيش بدوننا"