الاتحاد

الإمارات

«الورشة الدولية» تؤكد أهمية صون التنوع البيئي وتبسيط الاستراتيجيات

المشاركون بالورشة خلال الإطلاع على المشاريع البيئية في مدينة كلباء

المشاركون بالورشة خلال الإطلاع على المشاريع البيئية في مدينة كلباء

الشارقة (الاتحاد)- أوصى أعضاء الوفود المشاركة في ختام الورشة الدولية الرابعة عشرة لصون التنوع الحيوي في بيئات شبه الجزيرة العربية، التي ينظمها مركز حماية وإكثار الحيوانات البرية العربية المهددة بالانقراض، التابع لهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، بضرورة تبسيط خطط العمل والاستراتيجيات المتبعة في مجال حماية أنواع الطيور المهددة بالانقراض، مما يتيح أمام الجميع فرصة تطبيقها بسهولة والعمل على تنفيذها ضمن أولويات بناء على درجة تهديدها بالخطر.
ولم يقتصر تقييم الطيور المهددة بالانقراض هذا العام على منطقة شبه الجزيرة العربية، بل توسع ليشمل مناطق عدة في دول غرب آسيا ضمت العراق وسوريا ولبنان وفلسطين، مما أسفر عن تعديل للخرائط والتوزيع الجغرافي لبعض أنواع الطيور التي لوحظ وجودها في عدد من المناطق الجديدة، وتوصلت نتائج تقييم 364 نوعا من الطيور إلى تصنيف اثنين وخمسين منها بوصف “لا تنطبق” أي تتكاثر فقط على حدود شبه الجزيرة العربية وسبعة أنواع ضمن طيور مهددة بالانقراض في مرحلة حرجة جدا من الخطر، وثلاثة في مرحلة الخطر، وثمانية وعشرين نوعا في مرحلة القريبة من التهديد وتقع باقي الأنواع في مرحلة الخطر المتذبذب.
وأشار المشاركون إلى أهمية فتح المجال أمام السكان المحليين للمشاركة في مقترحاتهم، مما يعزز فهمهم والتزامهم تجاه صون الحياة الفطرية، وأكدوا على أهمية استمرارية تنظيم أعمال الورشة في السنوات المقبلة حيث تلعب دورا مهما في تحقيق التواصل المستمر بين الباحثين لمتابعة تطبيق الاستراتيجيات والتوصيات المقترحة.
وعلى هامش اليوم الختامي لجلسات ورشة العمل الدولية للحفاظ على التنوع الحيوي في شبه الجزيرة العربية، نظمت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة بحضور سعادة هنا سيف السويدي رئيس الهيئة رحلة بيئية سياحية إلى الحفية ومحمية أشجار القرم في مدينة كلباء لإطلاع أعضاء الوفد المشارك على الخطوة الأولى لتنفيذ مشروع كلباء السياحي، حيث تضم محمية أشجار القرم أضخم غابات اشجار القرم في المنطقة بالإضافة إلى عدد من المناطق الأثرية الموجودة ضمن المشروع وإعادة تأهيلها حيث ابدى الأعضاء المشاركون في الورشة الدولية إعجابهم وشكرهم لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بما يوليه من اهتمام بالمشاريع السياحية البيئية تندرج ضمن أولويات المنهج الاستراتيجي لمدينة الشارقة في صون المناطق البيئية، وخاصة المحميات الطبيعية التي تأتي في مقدمة أولويات اهتمامات سموه.
وحظي المشاركون في الرحلة بجولة ممتعة بين أشجار القرم في الساحل الشرقي وسحروا بتميز بيئتها الجبلية وتنوعها الحيوي واحتوائها على الكائنات الحية النادرة من الطيور المائية مثل البلشون والرفراف المطوق والقاوند الأبيض المهدد بالانقراض والسحلية ذات الأصابع الطويلة والسلاحف الخضراء التي تواجه خطر الانقراض.
واختتموا جولتهم بزيارة محمية الغيل التي تتميز بتنوعها الحيوي الأثري لوجود قلعة الغيل الأثرية التي تجعل من المكان تحفة طبيعية وأثرية.

اقرأ أيضا

نورة الكعبي: قيم زايد في العمل الإنساني نبراس وعلامات فارقة يحتذى بها