الاتحاد

الإمارات

تخمينات «الدروس الملغية» تشغل طلبة «الثاني عشر»

طالبان في طريقهما إلى الصف المدرسي (الاتحاد)

طالبان في طريقهما إلى الصف المدرسي (الاتحاد)

دينا جوني، إبراهيم سليم (دبي، أبوظبي)

يترقب مديرو مدارس، وصول آليات التعامل مع قرار معالي وزير التربية والتعليم، حسين الحمادي بتقديم موعد امتحانات الفصل الثالث والأخير، لصفوف الثاني عشر علمي وأدبي، لتسبق جميع صفوف النقل خلال العام الدراسي الجاري، مؤكدين أنه كان على الوزارة إرسال لائحة الدروس المقررة الخاصة بصفوف الثاني عشر منذ اليوم الأول لانتظام الطلبة داخل الصفوف، لعدم ترك الموضوع عرضة للإشاعات بين الطلبة.
وقالوا: تحفل مواقع التواصل الاجتماعي بجملة من التخمينات الخاصة بالدروس التي سيتم إلغاؤها في مختلف المواد الدراسية، ما يشيع جواً غير ملائم مع انطلاق الفصل الثالث، مشيرين إلى أنه تمّ التواصل مع مختلف المعلمين للاستمرار في تنفيذ خطة المقررات الدراسية الصادرة سابقاً كما هي، إلى حين تلقي تعليمات جديدة من الوزارة.
ودعا المديرون، وزارة التربية أن تأخذ بعين الاعتبار جملة من الأمور فيما يتعلق بقرار تقديم الامتحانات، أولها، ألا يتم إلغاء أي من الدروس المبنية على درس سابق غير محذوف، والتواصل مع إدارة التقويم والامتحانات لعدم تمرير أي سؤال من الدروس المحذوفة خلال الامتحانات الفصلية، أو الاختبار القصير الثاني.
وأشاروا إلى أن تلك المطالب مبنية على تجارب سابقة، ففي الفصل الأول على سبيل المثال، تضمنت الورقة الامتحانية الخاصة بالعلوم للصف الحادي عشر سؤالاً من درس محذوف، وقد اعترض آنذاك الطلبة بالفعل، وبعد التواصل مع المسؤولين في الوزارة اعتبروا أن هذا السؤال يعدّ من ضمن ما يسمى بأسئلة التغذية الراجعة، ولفتوا إلى أن المقررات عملية تكاملية، وبالتالي يجب الانتباه إلى طبيعة الدرس المحذوف، أي ألا يكون مكمّلاً أو تابعاً لدرس آخر، لأن ذلك سيخلق فجوة في المهارة التي يحاول المعلم إيصالها للطالب.
وقالوا، إن تعديل المقررات الدراسية عملية معقدة، وبالتالي فإن نجاح قرار معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم مبني على التنسيق الكامل بين إدارات المناهج وقسم الامتحانات، كونهم الجانب الأكثر التصاقاً بالعمل التربوي اليومي في الميدان.
وعن تأثير إلغاء تلك الدروس على مهارات الطلبة، واستعدادهم للمرحلة الجامعية، أكدوا أن الوزارة لابد أن تكون حريصة على إحداث التوازن المطلوب بشكل لا يؤثر سلباً على الطالب.
وقالوا إنه من المتوقع أن يتم اختيار الدروس التي تمّ تناولها بشكل تأسيسي في الصف العاشر على سبيل المثال، والتي كان يفترض التوسّع فيها في الصف الثاني عشر.
من جانبها، اعتبرت إحدى المديرات أن القرار على الرغم من أهميته والإشادة به من مختلف الأطراف، إلا أنه يخلق تضارباً في أوقات عمل المعلمين، الأمر الذي يفرض على الوزارة إيجاد الحلول اللازمة له.
وقالت، إن امتحانات الثاني عشر تتطلب عدداً من مراقبي اللجان، الذين سيكونون خلال ذلك الوقت مشغولين مع طلابهم في صفوف النقل وفي رياض الأطفال أيضاً، لافتة إلى أنه لا توجد أعداد تكفي من المعلمين أو الإداريين لتغطية جميع اللجان، خصوصاً أن المدارس تستقبل أيضاً لجاناً من طلبة المدارس الخاصة التي تطبق منهاج الوزارة.
وأشارت إلى أن تقديم الامتحانات مدة أسبوعين يشير في الوقت نفسه إلى التنسيق الجيد الحاصل مع التعليم العالي، وحرص الوزارة على تسهيل أمور جميع الطلبة، سواء كانوا في المدارس الحكومية أو في الجامعات.
وأكدت أن من مساوئ تأخير نهاية العام الدراسي على سبيل المثال، أن المدارس الخاصة عادة ما تنهي عامها الدراسي قبل المدارس الحكومية، الأمر الذي يعطي مجالاً لطلبتها للتسجيل في الجامعات المرموقة في الدولة، فيتم شغل معظم المقاعد قبل أن يتسنى لطلبة المدارس الحكومية تقديم طلباتهم.
وعن إيجابيات القرار أيضاً، أشار أحد أساتذة اللغة العربية إلى أنه يسمح للمعلمين بالتفرّغ لإنجاز تصحيح امتحانات صفوف الثاني عشر بأريحية، لافتاً إلى أنه في السنوات السابقة، كان على الأستاذ أن ينهي أولاً تصحيح امتحانات العاشر والحادي عشر، ومن ثم التوجّه الساعة الرابعة لتصحيح أوراق طلبة الثاني عشر.
أما العنصر الأهم في قرار تقديم موعد امتحانات الثاني عشر، فهو حفاظ الطلبة على كتلة النشاط والحركة خلال الفصل الثالث، لإدراكهم أن موعد الامتحانات ونهاية العام الدراسي قريبان.
بدوره، قال الطالب راشد عبد الله من مدرسة الصفا الثانوية للذكور القسم الأدبي إنه وزملاءه مرتاحون لقرار الوزارة، كونه سينهي معظم امتحاناتهم قبل حلول شهر رمضان، فلا داعي عندها للقلق من فترات الصيام وأداء الامتحان كما كان يحصل في السنوات السابقة. فيما أشار الطالب زياد الحبابي من القسم العلمي، أن أي تقديم لموعد نهاية العام الدراسي يعدّ أمراً إيجابياً بالنسبة للطلبة، خصوصاً مع حلول أيام الصيف، وارتفاع نسبة الرطوبة.

أولياء أمور وطلبة يطالبون بـ«اختصار المناهج»
أبوظبي (الاتحاد)

أعرب أولياء أمور وطلبة، عن ارتياحهم لقرار تقديم امتحانات الصف الثاني عشر، مؤكدين أنه يتسم بالحكمة، وجاء في صلب العملية التعليمية، حيث إن تركيز الطلبة في الامتحان خلال شهر رمضان المبارك يكون أقل بسبب الصيام، وأن القرار سيكون محفزاً للطلبة، ودعا أولياء أمور وطلبة، متخذي القرار لأن يأخذوا بعين الاعتبار قصر المدة الزمنية التي لا تتعدى 6 أسابيع، مطالبين بضرورة مراجعة المنهج، والتخفيف من المقرر، خاصة أن النسبة المقررة 45%، وهو ما أكده عاملون في الحقل التعليمي الذين رأوا ضرورة اتخاذ إجراء يتضمن التناسب والمواءمة بين المنهج والفترة الزمنية. وأعرب جابر الحمادي، من أولياء الأمور، عن ارتياحه للقرار، وأنه كان قلقاً من أداء الطلبة الامتحان في شهر الصوم، مع قلة النوم بسبب طبيعة الشهر. ونشكر القائمين على العملية التعليمية الذين وضعوا مصلحة الطالب في المقام الأول، ونتمنى أن يتخذوا قراراً بشأن تخفيف المنهج.
وقال محمد إبراهيم، إن القرار اتسم بالمسؤولية تجاه الطلبة، وترك أثراً إيجابياً لدى الطلبة ولدينا كأولياء أمور، وإن هناك ضرورة ملحة بشأن المنهج المقرر للفصل الثالث، خاصة أن الطلاب سيؤدون امتحان المنهج الخاص بالفصلين الثاني والثالث، مؤملاً أن تتجه الوزارة لاتخاذ قرار بهذا الشأن، ونتمنى أن يكون سريعاً.
من جانبها، أكدت شيخة الحمادي، طالبة، أن القرار يتسم بالحكمة والموضوعية. وهو محفز للاستفادة من الوقت المتبقي، والحرص على استذكار الدروس أولاً بأول، وأنه أزال حالة القلق من أداء الامتحان في رمضان وأثناء الصوم. ويعطي مساحة أفضل للتركيز، وتوقعت شيخة أن يتم خفض المنهج، وبوجه عام، فإن الطلبة قادرون على استكمال المنهج، ولكن نحتاج إلى وضوح الرؤية مبكراً.
وقال عبدالرحمن أبو عواد، الطالب بالقسم العلمي، إن هذا القرار له جانبان، سلبي وإيجابي، الجانب الإيجابي هو أن الامتحان تم تقديمه قبل شهر رمضان، وارتفاع درجات الحرارة، والصيام مع الحر، يقللان التركيز، وكثير من الطلبة لن يستطيعوا الأداء بشكل جيد، وقرار إجراء الامتحان قبل حلول الشهر الكريم قرار أسعدنا، لكن يبقى شق آخر أكثر أهمية، وهو أن نسبة 45 في المئة من الامتحان تحدد خلال 6 أسابيع، وقد يضطر المعلمون إلى ضغط المنهج الحالي، فتضيع الدرجات، وتتأثر النسبة، لذا لا بد من إعادة النظر في المنهج المقرر خلال هذا الفصل حتى لا يتأثر الطلبة ويفقدوا درجة عالية، حيث إن معظم الطلاب يسعون للتعويض في هذا الفصل.
وأكد عبدالرحمن المزيد، طالب، أن القرار ممتاز، خاصة أن الجو سيكون حاراً وفي شهر الصيام، وبالتالي سيقل التركيز شئنا أم أبينا، وأن هذا القرار سيمكننا من تحقيق نسبة جيدة وتعويض ما سبق من امتحانات، وأشار إلى عدم وضوح الرؤية فيما إذا كان هناك حذف جزء من المنهاج أو تدريسه بالكامل، لكن نحن سعداء بالقرار، ونشكر القائمين على هذا الأمر، حيث تملكنا شعور بأن هناك من يهتم بالطلبة. في حين يرى عامر أحمد، طالب ثانوي، ضرورة تحديد متطلبات الامتحان في الفصل الثالث قبل وقت كافٍ، حتى يتمكن الطلاب من المذاكرة والتركيز على الأشياء المهمة، بدلاً من ضياع الجهد، بالإضافة إلى حذف أجزاء من المنهج المقرر للفصل الثالث، وهذه أشياء ضرورية للغاية، لافتاً إلى أن قرار تقديم الامتحان ليتم قبل شهر رمضان كان قراراً حكيماً، وتتطلب هذه الحكمة إعادة النظر أيضاً في المنهج الخاص بالفصل الثالث.
وقال حمزة عبد الصمد، إن تقديم الامتحانات له ميزة إيجابية، وهي الابتعاد عن الحر الذي يترافق مع شهر رمضان، الأمر الآخر أن 6 أسابيع قليلة والمنهج طويل لا تكفيه هذه الفترة، نطلب تخفيف المواد، لأن النسبة المقررة في هذا الفصل من الامتحان هي الأعلى، حيث تصل إلى 45%، خاصة أن طلاب «العلمي» سيكونون أكثر تأثراً، ويحتاجون إلى نسبة عالية، نتمنى أن يأخذوا بعين الاعتبار تخفيف المواد، بما يتناسب مع الفترة المختصرة التي نشكرهم عليها.

معلمون: ملتزمون بـ «المنهج» حتى إشعار آخر
أبوظبي (الاتحاد)

أكد معلمون إيجابية القرار، وتوقعوا أن تصدر قرارات بحذف جزء من المنهج، بما لا يخل بالمادة أو الجرعة العلمية المقررة، مؤكدين أن الطلبة سعداء بالقرار، خاصة فيما يتعلق بالتقديم للجامعات مبكراً، واختيار ما يتلاءم مع رغباتهم، إضافة إلى عدم الإجهاد بسبب فترة الصيام.
وأكد نبيل جرادات مدير مدرسة الرؤية أن القرار جيد، ويخدم الطالب والأسرة التي لديها أبناء في الصف الثاني عشر، ولكن يتطلب الأمر اتخاذ إجراء بحذف جزء من المنهج يتلاءم مع الفترة التي تم تقديمها، لافتاً إلى أن المعلمين ملتزمون بدوام رسمي وموجودون بالمدارس، وملتزمون أيضاً بتدريس المناهج الدراسية المقررة، مشيراً إلى أن القرار يحتاج إلى حذف جزء من المنهج يتوازى مع الفترة التي شهدت تقديم الامتحان والتبكير في إبلاغ التعديلات إن تمت. وقال تامر السيد، معلم، إن القرار يتسم بالإيجابية، ويخدم الطلاب في الصف الثاني عشر، وله انعكاساته أيضاً على الأسرة، موضحاً أن الطلاب سعداء بالقرار، ويتوقعون أن يتم حذف جزء من المنهج، وبالنسبة لنا نحن المعلمين فملتزمون بدوام مدرسي، ولم يتم إبلاغنا بأي شيء عن تعديلات في المناهج، وملتزمون بتدريس المنهج المقرر حتى إشعار آخر.
وأكدت رفعة العتيبي، مديرة مدرسة، أن هذا القرار أثار حالة من الارتياح بين الجميع حتى مديري المدارس من الروضة حتى «الثانوية»، وأولياء الأمور، واصفةً إياه بأنه القرار الأصوب، الذي راعى مصلحة الطلبة، خاصة مع ضغوط الصيف ورمضان، وإن كان يفترض التخطيط له بوقتٍ كافٍ، حتى يتم استكمال المناهج، أو الحذف من المناهج؛ لأن كثيرين من الطلبة رغم سعادتهم، إلا أنهم لا يدركون الآلية حتى الآن؛ ولذلك يفضل أن يتم التركيز على ما هو الأفضل لتدريسه للطلاب، وضرورة تحديد الآلية المتبعة، والجداول، وأن يعلم المدرسون ماذا سيقومون به وتوجيه الطلاب، وتوضيح الصورة بشفافية حتى لا تتأثر نسب الطلاب في نهاية العام.
من جانبه، قال عدنان عباس، مدير مدرسة النهضة بنين في أبوظبي قطاع خاص، إنه يتم تدريس المنهجين الأميركي والبريطاني، لكنْ هناك مواد تتبع وزارة التربية والتعليم، وهما مادتا التربية الإسلامية واللغة العربية، وسيؤدي الطلاب الامتحان فيهما قبل الامتحانات المقررة بأسبوعين، معتبراً أن ذلك يعد فرصة للطلاب، وسيريح ذلك الطلاب للتفرغ والتركيز على بقية المواد.
ويرى محمد نصر، معلم، أن الانعكاسات النفسية والتربوية على تقديم امتحانات الصف الثالث الثانوي، متعددة، ومن أهم الآثار النفسية والتربوية على هذا القرار أن هناك فرصة للطالب لاختيار الكلية والجامعة الخاصة به، حيث إنه من أهم الصعوبات والضغوط النفسية لخريج الثانوية العامة هو اختيار نوع الدراسة الجامعية المناسبة لقدراته وإمكاناته، ففي هذا الوقت ينبغي على الطالب أن يتعرف إلى قدراته وميوله واتجاهاته ودراسة مميزات وصعوبات كل نوع من الدراسة الجامعية، ليختار الاتجاه الصحيح، حيث نجد كثيراً من الطلاب بعد قضاء العام الدراسي الأول من الجامعة يكتشفون أنهم لم يوفقوا في الدراسة المناسبة لطالب الصف الثالث الثانوي، ويكون قد وصل لهذه المرحلة بعد دراسة 11 عاماً من الدراسة بما فيها من ضغوط ومجهود، ونجد أنه قد أصابه بعض الملل من الدراسة وبتخفيف الضغوط عليه في المنهاج والمدة الزمنية يستطيع أن يستجمع قدراته ليستعد لمرحلة أخرى ونوعية أخرى من الدراسة، كذلك لا ننسى الظروف المناخية في هذا الوقت من السنة.

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند السفر لتشيلي