الاقتصادي

الاتحاد

128 مليار درهم حجم الفجوة الغذائية في العالم العربي

جانب من مناقشات القمة (تصوير صفية إبراهيم)

جانب من مناقشات القمة (تصوير صفية إبراهيم)

يوسف العربي (دبي)

أكد المشاركون في «قمة الأمن الغذائي العالمي 2015»، ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الاستثمار الزراعي، بهدف تحقيق الأمن الغذائي وسد الفجوة الغذائية في الدول العربية، والتي تقدر بنحو 128,45 مليار درهم.

وانطلقت «قمة الأمن الغذائي العالمي 2015» بمشاركة 300 خبير بالقطاع في دبي أمس على هامش معرض «جلفود»، الذي تتواصل فعالياته بمركز دبي للتجارة حتى الخميس المقبل.

وقال عيسى الغرير نائب رئيس مجموعة «الغرير» ورئيس مجلس إدارة «الغرير» للاستثمار لـ «الاتحاد» إن تحقيق الأمن الغذائي في الدول العربية يتطلب وجود شراكة قوية بين القطاعين الحكومي والخاص، بحيث يقوم كل جانب منهما بالدور الموكل إليه في هذا المجال.
وأشار الغرير إلى أن تحقيق الأمن الغذائي في للإمارات يشكل المحرك الرئيسي لاستثمارات المجموعة وتوسعاتها في الداخل والخارج بهدف المساهمة بتوفير احتياجات السوق المحلية من المواد الغذائية.

وأكد أن المجموعة أصبحت أحد أهم ركائز الأمن الغذائي الوطني، حيث تسهم منتجاتها بتوفير 40% من الاستهلاك المحلي في عدة مجالات وفي مقدمتها الحبوب.

وقال إن الإمارات تستورد 80% من احتياجاتها الغذائية من الخارج، معتبراً أنها نسبة طبيعية وغير مقلقة في ظل توافر الموارد الكافية لشراء السلع الغذائية من الخارج.
وأضاف أن اليابان على سبيل المثال تستورد معظم احتياجاتها من النفط والغاز من دول الخليج، وهو أمر لم يقلل من مركزها الدولي كإحدى أهم الدول الصناعية في العالم، ذاهباً بذلك إلى أن تحقيق الأمن الغذائي للدولة لا يعني بالضرورة زراعة المنتج بالسوق المحلية.
ولفت الغرير إلى وجود عدة مسارات متوازية لسد الفجوة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي بالدول العربية ومنها دول الخليج وذلك من خلال ضخ استثمارات طويلة ومتوسطة الأجل في مجال الاستزراع في الخارج. وأوضح أن دول الخليج تتميز بتمتعها بالإمكانات المالية التي تؤهلها لضخ استثمارات هائلة في القطاع الزراعي في الدول الأفريقية التي لم تستغل سوى جزء ضئيل من إمكانياتها الزراعية نتيجة نقص الاستثمارات.
ولفت إلى ضرورة استفادة دول الخليج من دروس التجارب السابقة في مجال الاستثمار الزراعي في الخارج بهدف سد الفجوة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي لهذه الدول.
وشدد على ضرورة توافر عدة معايير ومقومات في الدول التي توجه إليها الاستثمارات الخليجية التي تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي حيث يأتي في مقدمتها أن تكون الدولة المستثمر بها مصدرة للسلعة التي يتم استزراعها ليتمكن المستثمر من تصدير سلعته.
وقال الغرير إن دول الخليج قامت في العديد من الحالات بالاستثمار في زراعة أو صناعة غذائية معينة في دولة، إلا أنها تبينت فيما بعد حاجة السوق المحلية هناك لهذه السلعة مما أسهم في عرقلة تصديرها لدول الخليج.
وأشار إلى ضرورة توافر البنية التحتية اللازمة من طرق وموانئ ومطارات في الدول التي يتم توجيه الاستثمارات إليها حيث تشكل البنية التحتية ضرورة لنقل المنتجات الزراعية، حيث يوجد العديد من الدول الأفريقية التي تتمتع بإمكانات زراعية هائلة لكنها تفتقر إلى وجود ميناء وشكة طرق ملائمة لنقل البضائع.

من جانبها قالت تامسومي راهودا، مفوض الزراعة في الاتحاد الأفريقي إن النمو الكبير في عدد سكان العالم ومنطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية يزيد من أهمية اعتماد الخطط الاستراتيجية للأمن الغذائي بالمنطقة. وقالت إن القارة الأفريقية لم تستغل حتى الآن سوى 3 % فقط من إمكانياتها الزراعية وهو الأمر الذي يشير إلى نقص الاستثمارات التي يتم ضخها في القطاع الزراعي بالقارة. وأشارت خلال مشاركتها في «قمة الأمن الغذائي العالمي» إلى ضرورة بناء شراكات قوية بين القطاعين الحكومي والخاص في سبيل سد الفجوة وتحقيق الأمن الغذائي المستهدف.

وأوضحت أن هذه الشراكة تأتي من خلال قيام الحكومات بتطوير البنى التحتية اللازمة من طرق وموانئ ومطارات فيما يقوم القطاع الخاص بالاستثمار والاستزراع والتصدير.

ويُنظر إلى الاعتماد الكبير على الواردات، والنمو السكاني، وزيادة الطلب على البروتين الحيواني، وإمدادات المياه المحدودة كأمور تُضفي على مسألة الأمن الغذائي أهمية خاصة في المنطقة.

وأكد المشاركون في القمة أنه من المتوقع أن يزداد الطلب على الغذاء بنسبة 60% بحلول العام 2050 في الوقت الذي يخسر أو يفقد العالم 1.3 مليار طن من المواد الغذائية كل عام، بحسب منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة.

من جانبه قال خادم عبدالله الظاهري، الشريك المؤسس لشركة الظاهرة الزراعية إن «قمة الأمن الغذائي العالمي في «غلفود 2015»، تناقش دور القطاع الخاص في مواجهة تحديات الأمن الغذائي ووضع استراتيجيات لتشجيع التحالفات والمبادرات».
وأوضح أن الإمارات على سبيل المثال تستورد مليون طن من مادة الرز سنوياً يتم استهلاك 300 إلى 400 ألف طن، كما تستورد نحو 10 ملايين طن من مادة القمح 80% منها لإعادة التصدير.

وحضر فعاليات «قمة الأمن الغذائي العالمي» التي تقام على هامش معرض جلفود عدد كبير من المسؤولين الحكوميين، وقادة عالميون، وخبراء تجاريون من قطاع الغذاء.
وأكدت القمة أنه من المتوقع أن يزداد الطلب على الغذاء بنسبة 60% بحلول العام 2050 في الوقت الذي يخسر أو يفقد العالم 1.3 مليار طن من المواد الغذائية كل عام، بحسب منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة.
وتعتبر «قمة الأمن الغذائي العالمي»، التي تعقد للمرة الثانية أحد أهمّ المنابر العالمية المختصة بتناول الخطط والسياسات الدولية المتعلقة بالأمن الغذائي

وتجمع القمة الأمن الغذائي العالمي» عدداً من كبار صانعي السياسات والمختصين من أنحاء العالم بُغية البحث في الاستراتيجيات والحلول التي تعالج مسائل الاستدامة، وإصلاح السياسات والاستراتيجيات الدولية المتعلقة بالاستحواذ على الأراضي الزراعية، والمبادرات الزراعية المحلية وغيرها على صعيد قطاع الزراعة العالمي.


مجموعة الغرير تنجز أول مشروعاتها بالجزائر 2015
دبي(الاتحاد)

تنجز مجموعة الغرير أول مشروعاتها بالجزائر خلال العام 2015 ، بحسب عيسى الغرير نائب رئيس المجموعة.

وقال الغرير لـ «الاتحاد» إن المجموعة تستكمل بناء مجمع للصوامع في الجزائر بتكلفة استثمارية تبلغ 200 مليون درهم.

وأضاف أن استثمارات الشركة في الجزائر تضاف لمجموعة أخرى من استثمارات المجموعة في عدة دول منها مصر والسودان وسيريلانكا لافتاً إلى أن جميع الاستثمارات الخارجية للمجموعة طويلة ومتوسطة الأجل وتأتي في إطار استراتيجية تحقيق الأمن الغذائي.
وأضاف الغرير أن المجموعة تمضي قدماً في تنفيذ مشروع تخزين وتوزيع الحبوب في مصر بمنطقة «سفاجة» على ساحل البحر الأحمر بناء على الاتفاقية الموقعة مع إحدى الجهات الحكومية المصرية.
ولفت إلى أن السوق المصرية تزخر بالعديد من الفرص الاستثمارية لاسيما في مجال الأغذية.

اقرأ أيضا

487 مليار درهم الاحتياطيات الأجنبية للقطاع المصرفي