صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

البغدادي يفر من الموصل والقوات العراقية تواصل التقدم

أفاد مسؤول أميركي أن من يسمى زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي "على قيد الحياة" لكنه "غادر الموصل" حيث تواصل القوات العراقية التقدم يوما بعد يوم وتستعيد أحياء جديدة من قبضة المتشددين.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن البغدادي هرب من الموصل لتجنب الوقوع تحت حصار في داخلها، فيما تواصل القوات العراقية استعادة السيطرة على المدينة من قبضة الإرهابيين.

ويعد ذلك أحدث مؤشر على وقوع المتطرفين تحت ضغط متواصل من القوات الأمنية التي تقاتل بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وخسارتهم لمناطق واسعة في العراق وسوريا.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، في تصريح للصحافين في واشنطن، إن البغدادي غادر الموصل قبل استعادة القوات العراقية السيطرة على طريق رئيسي مطلع الشهر الحالي، لعزل الإرهابيين داخل المدينة.

وأوضح "لقد كان في الموصل في مرحلة ما قبل الهجوم (...) وغادر قبل أن يتم عزل الموصل عن تلعفر" الواقعة إلى الغرب من المدينة.

وأضاف "قد يكون أعطى توجيهات استراتيجية واسعة لقادة ميدانيين".

وكان البغدادي دعا الإرهابيين في تسجيل صوتي في نوفمبر الماضي، للصمود والدفاع عن الموصل بدلا عن "تراجع بعار" من المدينة التي سيطر عليها التنظيم المتشدد عام 2014.

وأطلقت القوات العراقية في 17 أكتوبر الماضي، بدعم التحالف الدولي، عملية واسعة لاستعادة السيطرة على الموصل ثاني مدن وآخر أكبر معاقل الإرهابيين في البلاد.

وبعد سيطرتها على الجانب الشرقي من الموصل، بدأت في 19 فبراير عملية لاستعادة القسم الآخر من المدينة الذي يعد أصغر مساحة ولكنه أكثر اكتظاظا.

استعادت القوات العراقية، في الأيام القليلة الماضية، عددا من الأحياء إضافة إلى المجمع الحكومي الذي يضم المحافظة ومجلس المحافظة وقيادة الشرطة والمتحف الأثري القديم الذي صور فيه إرهابيو تنظيم داعش أنفسهم وهم يدمرون آثارا لا تقدر بثمن بعد استيلائهم على المدينة.

كما أعلن الجيش العراقي استعادته السيطرة على سجن "بادوش" الواقع في شمالي الموصل، حيث أعدم التنظيم المئات واحتجز نساء أيزيديات أسيرات.

وتنفذ القوات العراقية اليوم الخميس، حملة تفتيش في وسط الجانب الغربي من المدينة.

وذكر عدد من الأهالي الذين تمكنوا من الهرب من المدينة، أن اليأس يسود بين الإرهابيين.

وقال عبد الرزاق أحمد، (25 عاما) وهو موظف حكومي هرب مع مئات آخرين من المدينة باتجاه مواقع قوات الشرطة التي تنتظر خارج المدينة "كنا دورعا بشرية".

من جانبه، قال ريان محمد (18 عاما) إن "الإرهابيين هربوا كالدجاج".