الاتحاد

الإمارات

«الصحة»: بدء إنشاء سجل وطني للسرطان في الدولة

السويدي تتحدث خلال المؤتمر الصحفي (الاتحاد)

السويدي تتحدث خلال المؤتمر الصحفي (الاتحاد)

(دبي)- كشفت وزارة الصحة، عن البدء بإنشاء سجل وطني للسرطان، بالتعاون والتنسيق مع مستشفى توام بالعين التابعة لشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، مشيرة إلى أن الوزارة قررت أيضاً إنشاء سجلات وطنية لأربعة أمراض أخرى هي السكري والربو وأمراض القلب وضغط الدم، بحسب الدكتورة هدى السويدي، مديرة مركز الإحصاء والبحوث الصحية بالإنابة.
وقالت السويدي، في مؤتمر صحفي في ديوان الوزارة بدبي أمس الخميس، «سجل السرطان ينقسم إلى ثلاث مراحل رئيسية، الأولى للإعداد وتمتد لمدة 3 أشهر من الآن والثانية جمع البيانات وتسجيل المرضى الجدد، والثالثة تخص المرضى القدامي الذين أصيبوا منذ منتصف العام 2007، وهو الوقت الذي توقف فيه التسجيل.
وأشارت إلى أن «السجل الوطني للسرطان سيكون الأكبر والاهم بين مجموعة السجلات الوطنية المزمع إعدادها، ولذلك ستبدأ به الوزارة وسيتم الانتهاء منه خلال العام الجاري 2011، بينما السجلات الأخرى ستكون ضمن العامين المقبلين».
وذكرت السويدي، أن سجل السرطان لن يكون سجلاً عادياً أو مجرد أرقام وإحصائيات وإنما يهدف إلى معرفة الحجم الحقيقي للمشكلة وعدد الإصابات بالسرطان وعوامل الخطورة للإصابة بالسرطان ومعدلات انتشاره ومتوسط فترة عمر المصاب به وتعزيز البحوث الخاصة بالسرطان ومتوسط العمر عند الإصابة ومعدل بقاء الخمس سنوات بعد العلاج أو الإصابة.
ولفتت إلى أهمية هذا السجل في تبادل المعلومات عن الخبرات الدولية والإقليمية في مكافحة السرطان ومراقبة معدلات الزيادة المتوقعة للسرطان والتي قد تنجم عن ارتفاع معدلات الأعمار أو نمط الحياة غير الصحية أو تلوث البيئة والمنتجات الزراعية.
وأعلنت السويدي، أن وزارة الصحة بدأت تنفيذ البرنامج الوطني لتحليل وإعداد التقارير لنظم المعلومات الصحية، لتحقيق الترابط بين جميع مقدمي الخدمات الصحية في الدولة، ولتحسين جودة رعاية المرضى وإدارة أفضل لصحة السكان. وقالت، إنه «مع هذا النظام تتجه وزارة الصحة لتوسيع إمكانية الوصول إلى البيانات الإدارية والسريرية والتنفيذية بشكل دقيق وفي الوقت المناسب، من أجل رصد وإدارة تقديم الرعاية الصحية لجميع سكان دولة الإمارات العربية المتحدة بطريقة فعالة وآمنة».
وستقوم وزارة الصحة باستخدام هذا النظام الذي من شأنه رصد أداء النظام الصحي وسيستخدم النظام أيضاً في بناء السجلات الوطنية للأمراض، بدءاً من السجل الوطني للسرطان.
وأشارت السويدي، إلى أن البرنامج سيكون بمثابة نظام للإنذار المبكر لاتخاذ الإجراءات العاجلة لمنع الازدحام ومتابعة المرضى ووضع الحلول اللازمة للتعامل مع انتشار الأمراض ومعالجة التطورات المرضية بشكل فوري.
ولفتت إلى أن البرنامج يساعد على مراقبة أداء المستشفيات وخلق جو من التنافسية بين المنشآت الصحية، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ربط جميع مستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة في منظومة واحدة وذلك في غضون العام الجاري.
أما المرحلة الثانية فستكون للربط مع الهيئات الصحية المحلية في ابوظبي ودبي في العام المقبل 2012، بالإضافة إلى المرحلة الثالثة والأخيرة وهى للربط مع القطاع الصحي الخاص.
وقالت مديرة مركز الإحصاء والبحوث الصحية بالإنابة في الوزارة، « بمجرد أن يتم التنفيذ الكامل، يوفر النظام للوزارة بيئة المعلومات المثالية لتطوير السياسات المرتكزة على الأدلة عند التخطيط، أو الاستجابة لتحديات عديدة قبل ذلك، وهذا النظام هو عنصر أساسي من استراتيجية الوزارة». وأشارت إلى أن النظام يجعل المعلومات السريرية والمالية والإدارية تخزن بشكل سهل الوصول إليه، ومن خلال تجميع المعلومات سوف تقوم وزارة الصحة بالحصول على صورة كاملة لما يحدث سواء تاريخياً أو في الوقت الحقيقي لتمكين الوزارة من إدارة صحة مواطنيها بسهولة أكبر بكثير.
والنظام عبارة عن تجميع بيانات النظام الأساسي للرعاية الصحية بناء على نظام مايكروسوفت «أملجا» الموحد للاستخبارات، ما يمكن المستشفيات والعاملين في مجال الصحة من فتح البيانات المخزنة في مجموعة واسعة من الأنظمة القائمة وجعلها في متناول كل فرد من الذين لهم الحق في الدخول إلى معلومات الوزارة وملحقاتها. واعتبرت السويدي، ان البرنامج يحرر البيانات ويساعد على تمكين القوى العاملة الصحية من سهولة الوصول إلى البيانات ذات الصلة لمساعدتهم على اتخاذ قرارات أكثر وضوحاً من أجل تحسين الجودة والسلامة والكفاءة في تقديم الرعاية الصحية.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد ومحمد بن زايد يشهدان إطلاق مبادرة تطبيق «عضيدك»