الاتحاد

الاقتصادي

الألمان يشترون حلوى بـ 15 مليار دولار خلال 2008

متسوقون في أحد المتاجر الكبرى بألمانيا خلال موسم الأعياد العام الماضي حيث ارتفعت مبيعات التجزئة

متسوقون في أحد المتاجر الكبرى بألمانيا خلال موسم الأعياد العام الماضي حيث ارتفعت مبيعات التجزئة

ألقت الأزمة الاقتصادية العالمية بظلالها على جميع قطاعات الصناعة والإنتاج في العالم غير أن ذلك لم يفقد الألمان شهيتهم في الإقبال على شراء الحلوى بمختلف أنواعها، حيث ذكر هانز شتروماير رئيس رابطة تجارة الحلوى أمس أن حجم مبيعات القطاع خلال العام الماضي 2008 بلغ نحو 15 مليار دولار (11 مليار يورو) بزيادة نسبتها 5% مقارنة بعام ·2007
وأكد رئيس الرابطة أن تجارة الحلوى تعد أحد الاستثناءات القليلة خلال أزمة الاقتصاد وأعرب عن تفاؤله إزاء زيادة المبيعات خلال العام الجاري، وأضاف شتروماير أن حجم كميات الحلوى المباعة خلال العام الماضي بلغ 2ر3 مليون طن بزيادة نسبتها 1% عن عام 2007 وذلك على الرغم من ارتفاع أسعار الحلوى بنسب متفاوتة·
وأرجع رئيس الرابطة ارتفاع أسعار الحلوى والشيكولاتة إلى ارتفاع أسعار المواد الخام مثل الكاكاو والدقيق والحليب الجاف فضلاً عن ارتفاع تكاليف التغليف والطاقة والنقل·
واستبعد رئيس الرابطة زيادة أسعار الحلوى في الوقت الحالي ولكنه أشار إلى تأرجح سعر الكاكاو طبقاً لحالة المحصول وإمكانية تأثير ذلك على سعر الشيكولاتة التي تعتمد على الكاكاو بشكل كبير·
وارتفعت أسعار الكاكاو الأسبوع الماضي لأعلى مستوى لها طيلة 23 عاماً بعد أن اندفع المضاربون إلى الأسواق وسط مخاوف متنامية من تأرجح مستوى الإمدادات من ساحل العاج الدولة الأكبر انتاجاً في العالم على الإطلاق·
وكانت أسعار الكاكاو قد شهدت ارتفاعاً بنسبة 70 في المئة في العام الماضي على خلاف ما لحق من ضعف وتراجع بكافة أسعار السلع في الأسواق·
وأضاف شتروماير أن معرض الحلوى الدولي بمدينة كولونيا في الفترة من أول فبراير المقبل وحتى الرابع من نفس الشهر سيشهد طرح أحدث أنواع الحلوى في العالم بمشاركة 1500 جهة عرض·
ويبدي تجار التجزئة في ألمانيا تفاؤلاً حذراً بشأن المبيعات خلال موسم بداية العام الجديد حيث شجع تراجع معدل التضخم المستهلكين على الإنفاق·
يأتي ذلك في الوقت الذي أظهرت فيه البيانات الصادرة الخميس الماضي ارتفاع معدل البطالة في ألمانيا لأول مرة منذ نحو ثلاث سنوات وهو ما يهدد التحسن المفاجئ في أسواق التجزئة لأن ارتفاع معدل البطالة يعني بالضرورة تراجع الإنفاق الاستهلاكي·
وتجد ألمانيا نفسها في قلب أجواء شتوية قارسة مع أوضاع اقتصادية قاتمة حيث تحاول الحكومة ترتيب حزمة تحفيز اقتصادي جديدة بينما يؤكد فيض البيانات الحديثة أن الركود المتفاقم بدأ يبسط سيطرته على أكبر اقتصاد في أوروبا·
وبعد أن انزلق الاقتصاد الألماني في ركود في الربع الثالث من العام الماضي، عدل خبراء الاقتصاد توقعاتهم لعام 2009 بالانخفاض بشكل حاد مع توقعات أشارت إلى أن انكماش الاقتصاد الألماني سيتراوح بين اثنين وأربعة بالمئة هذا العام، وأعلنت شركات ألمانية كبرى بالفعل عن خطط لعمليات تسريح وخفض الإنتاج مع تزايد وتيرة تراجع نمو الاقتصاد العالمي·

اقرأ أيضا

الذهب يستقر وسط ترقب محادثات التجارة و«بريكست»