عربي ودولي

الاتحاد

«السلطة»: لا تنازل عن الحقوق الفلسطينية ولو بعد ألف عام

متظاهرة فلسطينية تشتبك مع جندي إسرائيلي في قلنديا أمس

متظاهرة فلسطينية تشتبك مع جندي إسرائيلي في قلنديا أمس

أكدت القيادة الفلسطينية أمس أنه لاتوقيع أبداً على أي اتفاق سلام يتضمن تنازلاً عن الحقوق الفلسطينية حتى ولو بعد ألف عام، فيما أدانت “اللجنة الرباعية” الدولية للسلام في الشرق الأوسط خطة توسيع مستوطنة “رامات شلومو” لليهود المتشددين في القدس المحتلة، وحاولت الولايات المتحدة نزع فتيل التوتر مع مع إسرائيل التي أحرجتها بإعلان تلك الخطة أثناء وجود نائب الرئيس الأميركي في القدس المحتلة الأسبوع الماضي، وقال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات خلال لقائه المراسلين الصحفيين في القدس المحتلة إن الاحتلال، مهما امتلك من الأسلحة وأدوات البطش، لن يتمكن بعد سنة أو ألف سنة من إرغام أي فلسطيني على التوقيع على اتفاقية فيها تنازل عن الحقوق الفلسطينية”.
وأضاف أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ الإدارة الأميركية بأنه من الصعب الدخول في المفاوضات غير المباشرة مع الحكومة الإسرائيلية، بعدما قررت بناء 1600 وحدة استيطانية في”رامات شلومو” وطالب بإلغاء القرار الإسرائيلي ووجود ضمانات أميركية بعدم تكرار مثل هذه القرارات العبثية التي تقوض “خيار الدولتين”.
من جانب آخر دانت “اللجنة الرباعية” المؤلفة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا الخطة الإسرائيلية لبناء 1600 وحدة سكنية إضافية لليهود المتشددين. وقالت في بيان أصدرته في مقر الأمم المتحدة في نيويورك “إن اللجنة الرباعية تدين قرار إسرائيل السماح ببناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية وتحتفظ بإمكان اتخاذ أي تدبير إضافي قد يستدعيه الوضع على الأرض. كما تؤكد مجدداً أن الإجراءات أحادية الجانب التي يتخذها أي طرف لا يجب أن تؤثر بشكل سلبي على نتائج المفاوضات ولن يعترف بها المجتمع الدولي”.
في غضون ذلك سعت الإدارة الأميركية إلى إنقاذ محادثات السلام غير المباشرة بوساطتها، فيما توقع مسؤول أمريكي كبير “فترة من عدم اليقين في إسرائيل”. وقال بايدن لوكالة “رويترز” إنه يعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صادق في رغبته في التوصل إلى اتفاق يمنح الفلسطينيين “دولة”، ويدرك أن إسرائيل “ليس أمامها بديل”.
وقال مسؤول أميركي كبير إن واشنطن قد تركز على التقليل من أهمية موافقة إسرائيل على بناء وحدات استيطانية جديدة، بالقول إن ذلك لن يحدث قبل عام واحد على الأقل، كما تتفهم الصعوبات التي تواجه نتنياهو. ووصف موقف نتنياهو بأنه “شائك ومحفوف بالمخاطر” بسبب اعتماد ائتلافه الحاكم على أحزاب موالية للمستوطنين. لكنه حثه على تجنب أي تكرار لخلاف حول المستوطنات. وقال “يعلم الإسرائيليون أن الطريقة الوحيدة للبقاء في الجانب الإيجابي من المعادلة معنا وعلى الصعيد الدولي هي ألا تتكرر هذه النزاعات”.
وتكهن المسؤول ذاته، طالباً عدم نشر اسمه ـ بسبب حساسية الأمر ـ بأن إسرائيل ستمر بفترة “غير مأمونة خلال اليومين أو الأسبوعين المقبلين” فيما تحاول واشنطن إطلاق المحادثات غير المباشرة.
لكنه رأى أن تعهد نتنياهو بأن المنازل الاستيطانية الجديدة لن تقام لمدة عام على الأقل، يعني أنه يمنح عباس التغطية السياسية اللازمة لبدء المفاوضات.
وأوضح أن بايدن نقل إلى عباس رسائل خاصة جاء فيها “لن يبنى أي شيء قريباً سيكون ذلك بعد عام على الأقل، وهي طريقة أخرى للقول: أنا لا أبني أي شيء. لن يبنى أي شيء هنا.” واستطرد “بذلك يتمكن عباس من القول لفريقه: انظروا، الخلاف يدور على شيء سيحدث في المستقبل وأفضل طريقة للتعامل مع هذا هي بدء المحادثات”.


4 جرحى و10 معتقلين في مواجهات مع الاحتلال

غزة، القدس المحتلة (الاتحاد، وكالات)- نظم نشطاء فلسطينيون أمس تظاهرات جديدة في القدس المحتلة وقلنديا وبيت أمَّر احتجاجاً على الاستيطان اليهودي وجدار الفصل العنصري الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.
وحاول الشبان كسر حواجز وضعتها شرطة الاحتلال الإسرائيلي على بوابة نابلس عند المسجد الأقصى في القدس، وهاجموا ضابط شرطة إسرائيلياً خلال محاولته الوصول إلى باحة المسجد لأداء صلاة يهودية هناك وتم اعتقال 6 منهم.
ووقعت اشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة الإسرائيليين عند عدد من بوابات المسجد الأقصى الأخرى.
وقد واصلت سلطات الاحتلال فرض حصار مشدد على البلدة القديمة في القدس لليوم الثاني على التوالي، حيث منعت المصلين الشباب من دخول المسجد الأقصى، بمن فيهم طلاب المدرستين الشرعيتين الثانويتين للبنات والبنين داخل باحاته.
وشارك عشرات الفلسطينيين أيضاً في احتجاجات نظمتها “لجان العمل النسائي الفلسطيني” عند الحاجز العسكري الإسرائيلي في قلنديا الواقعة بين شمال القدس وجنوب رام الله ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة. وأطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص المطاطي وقنابل الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين مما أدى إلى إصابة 4 شابات وشابين بجروح طفيفة، وإصابة عشرات آخرين بحالات إغماء، فيما تم اعتقال 4 محتجين. وعرف من الحرحى إنعام البطل والزميل الصحفي فادي ياسين مراسل تلفزيون “الفجر”، ومن المعتقلين شيري حنون من بلدة عنبتة وصلاح مسامح من بلدة شويكة.

اقرأ أيضا

ترامب: سأوقع اتفاق سلام مع حركة طالبان