الاتحاد

الإمارات

فنادق تتنافس على استقطاب السياح المحليين بعروض تنشيطية

دبي (الاتحاد) - اتفق مديرو فنادق في الدولة على أن المنافسة بالعروض التنشيطية هي من أهم عوامل استقطاب السائح المحلي، بغض النظر عن جنسيته، والتي تسهم بشكل مباشر في زيادة نسبة النزلاء من داخل الدولة، وفقا لأهمية العرض.
وتراوحت نسبة النزلاء من داخل الدولة بين 15% في أدناها ونحو 70% في أقصاها، ومن موسم لآخر، ويبقى تكثيف التعاون بين الفنادق من جانب والدوائر المعنية من جانب آخر هو المحرك لتحسين مستوى السياحة الداخلية، إلا أن تخصيص سعر للنزلاء من مواطني الدولة يبقى محل اختلاف في الرؤى، من حيث الجدوى الاقتصادية.
يشير كريستيان الخوري مساعد المدير التنفيذي لفندق موفنبيك بوابة ابن بطوطة دبي إلى أن قطاع الضيافة يسهم بشكل فعال في تنشيط السياحة الداخلية، وذلك بتوفير فنادق ومطاعم ومحال تجارية تلبي متطلبات جميع الأذواق، للعائلات والأفراد.
ويبين أن وجود عروض ومخصصات تنطبق على متطلبات السياح الداخليين بشكل دائم يعد من الوسائل التي من شأنها مواجهة تحديات تنمية السياحة الداخلية من خلال تعزيز دورها في التنمية. ويرى بأن الإمارات نجحت في استقطاب السياح الداخليين بتوفير أماكن ترفيهية عديدة ومعالم فريدة من نوعها، مبيناً أن السياحة الداخلية مثّلت نحو 15% من إجمالي نزلاء فندق موفنبيك بوابة ابن بطوطة دبي في 2012، وهي نسبة تستحق الاهتمام.
من جانبه، يؤكد فرانك هيس مدير إدارة المبيعات والتسويق في فنادق إنتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي أن الإمارات تشهد حراكاً سياحياً نشطاً يشمل كل أنواع المرافق السياحية من فنادق ومنتجعات ومطاعم ومحطات لجذب الجمهور على اختلاف وجهاتهم، حيث تتوفر مقوّمات السياحة والخدمة المطلوبة.
ويوضح أن العروض المحلية غالباً ما تكون مرتبطة بمناسبات خاصة وبالعطلات الرسمية والأعياد، بينما تكون العروض الدولية مرتبطة بفترات الإقامة الطويلة لأسبوع أو أكثر.
وتفيد متحدثة باسم مدينة جميرا بأن فنادق المدينة الثلاثة تضع السائح المحلي، خصوصاً مواطني الدولة وأبناء دول مجلس التعاون، على رأس قائمة أولوياتها حيث تقدم خصومات خاصة لهم على أسعار الغرف، فضلاً عن تضمن عروضها خدمات مجانية.
ويؤكد معين سرحان مدير عام فندق ميلينيوم بلازا بدبي أن قطاع الضيافة أسهم في إيجاد منتج خاص لدعم السياحة الداخلية، مبيناً أن القطاع يوفر دائماً خدمات لاستقطاب السائح المحلي. ويلفت إلى أن هناك مبادرات كثيرة ساعدت على رفع مستوى الإشغال من داخل الدولة، حيث تصل نسبة النزلاء من داخل الدولة في الفندق إلى 30% من إجمالي نزلاء الفندق، وهي نسبة ليست بالقليلة.
ويبين سرحان أنه إذا كانت كثرة الفنادق وتنوعها ميزة أمام السائح الأجنبي، فإنها ستكون هي نفسها الميزة الأفضل أمام السائح الداخلي، وبالتالي فإن زيادة الغرف الفندقية مع مرور الوقت ستدفع بالمزيد من المزايا للسياحة الداخلية.
ويشير طارق الشريف المدير التنفيذي لمجموعة “فايف كونتينيتس” إلى أن قطاع السياحة أسهم في تنشيط السياحة الداخلية من خلال تقديم عروض خاصة للمقيمين في فترات مختلفة كالأعياد والعطلات المدرسية أو الرسمية بشكل يحفز المقيمين على حجز الفنادق وزيارة أماكن مختلفة داخل الدولة للاستمتاع بها. ويبين بأن شركات السياحة هي الجهات المنوط بها حملات الترويج من خلال برامج سياحية تجمع كل العناصر من فنادق ورحلات وزيارات سياحية وأحياناً حجوزات الطيران. ويوضح الشريف أن الإمارات لها خصوصيتها السياحية في المنطقة كونها تجمع بين الثقافة العربية والتقدم التكنولوجي، واستقطبت الكثير من الجنسيات للعمل بها، وهذا بالتالي ينعكس على حركة السياحة الداخلية. ويضيف أنه من الصعب تحديد نسب النزلاء من داخل الدولة قياساً على إجمالي الزوار، لأن النزلاء من داخل الدولة يمثلون فئات مختلفة كونهم يقيمون بالفنادق لأغراض العمل أو حضور مؤتمرات أو مجرد سياحة داخلية وبالتالي يصعب التفرقة ولكن في فترة العطلات مثلاً أو الأعياد بالتأكيد ترتفع النسبة وخاصة في مناطق الجذب السياحي. ويرى أن أهم التحديات التي تواجه مستقبل السياحة الداخلية يتمثل في ارتفاع الأسعار، ما يؤدي إلى تقليص عدد الليالي المحجوزة.
ويلفت إلى أن تخصيص سعر للمواطنين في الفنادق، وهي تجربة سبق أن طبقتها مصر بتحديد نسبة 50% من الأسعار المعلنة بالفنادق للمصريين، تجربة لم تنجح، وخلقت نوعاً من عدم الرضا لدى الفنادق.
ويوضح أن الفنادق، في أعقاب فشل التجربة، خصصت عدداً محدوداً جداً للمواطنين من النزلاء، وكانت تعمد دائماً إلى الامتناع عن استقبالهم بذريعة أن عدم وجود حجز، مشيراً إلى أن قانون العرض والطلب هو الأفضل للنزيل والفندق ويرضي الطرفين.
ويقول أمين الدقاق مدير إدارة المبيعات والتسويق في فنادق روتانا إن القطاع السياحي الإماراتي تطور كثيراً خلال السنوات الماضية، نظراً لوجود مقومات ناجحة تشجع على السياحة الداخلية، وهو ما كان وراء أن تصبح الإمارات، وفقاً لوصف “مجلس السياحة والسفر العالمي”، من الوجهات السياحية الجاذبة عالمياً.

توفير البديل المحلي للسائح أولاً
دبي (الاتحاد) -يوضح الدكتور علي كاصابشي المدير العام لمجموعة فنادق بن ماجد أن السياحة الداخلية في نمو متزايد نتيجة الاهتمام بها من قبل الجهات المعنية.
ويشير إلى أن السوق بحاجة لتوفير الخدمات التي يتلقاها المقيمون بالدولة والتي يقومون من أجلها بالسياحة إلى الخارج، فلو توافر ذلك سيشكل عامل جذب كبيراً لهم للبقاء والاستمتاع بخدمات السياحة الداخلية وما توفره من أنشطة تناسب جميع الفئات.
ويرى كاصابشي بأن الحكومة ودوائر السياحة تقوم بالعديد من النشاطات الداعمة لقطاع السياحة الداخلية ويقدمون العديد من التسهيلات والعروضات للمؤسسات الفندقية والأسر والأفراد على حد سواء.
ويوضح محمد فكري المدير العام لفندق كونكورد الفجيرة أن قطاع الخدمات يستقطب العديد من سياح الداخل، خصوصاً مناطق الساحل الشرقي، حيث تتميز بطبيعة مختلفة وطقس جميل وتضم الحصون التاريخية والوديان الطبيعية والمياه. ويلفت إلى أن تنمية القطاع السياحي في الإمارات أثبتت نجاحها الكبير لتتصدر قائمة الدول المتقدمة، وذلك يعود إلى تعدد الوجهات التي يمكن للسائح من زيارتها في الدولة والتعرف على معالمها ومرافقها، إضافة إلى العروض المهمة والتي باتت معروفة في سوق السياحة والسفر والتي تتميز بها الدولة أيضاً، ولا ننسى البنية التحتية والتجهيزات الحديثة المتوافرة من طرق ووسائل نقل ومطار وفنادق ومراكز تسوق كبير وفخمة، جميعها كانت عوامل مساعدة لاستقطاب السياح للمنطقة.
ويستدل فكري بأرقام تعكس مكونات السياحة الداخلية، التي تمثل حوالي 60% من إجمالي مجمل جنسيات نزلاء الفندق.
ويقول وائل الباهي المدير العام لفندق رمادا داون تاون دبي إن دور قطاع الخدمات والسياحة في تنمية السياحة الداخلية كبير جداً، حيث تضمن جميع فنادق دولة الإمارات سياسة تسعيرية مرنة ومناسبة خلال العام وبالاعتماد على فترة المواسم والعروض المقدمة في حينها.
ويلفت إلى أن 75% من نزلاء الفندق يتنوعون بين زوار من داخل الدولة، ومن دول مجلس التعاون الخليجي، كما سجل الفندق 31% نمواً في السياحة الداخلية منذ 2009، وهي في ازدياد مع كثافة العروض

اقرأ أيضا