أشارت نشرة ''أخبار الساعة'' الى ماقالته إحدى القيادات الشيعية في العراق أن أصل الداء في المأزق العراقي هو غياب الثقة بين السياسيين العراقيين، مؤكدة أن هذا الوضع هو السبب المباشر في عرقلة التوصل إلى مجموعة كبيرة من الاتفاقات التي تهدف إلى حل الكثير من مشكلات العراق· وذكرت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان ''الثقة المفقودة في العراق'' أن هناك مفارقة لافتة للنظر تشهدها الساحة العراقية إذ إنه رغم وجود إدراك من قبل جميع القوى والتيارات العراقية لخطورة الأزمة وما يمكن أن تقود إليه من كوارث تطال الجميع فإنه في الوقت نفسه هناك تعثر في كل مشروعات التوافق والحوار الهادفة إلى الخروج من هذه الأزمة، والسبب في ذلك هو الثقة المفقودة التي تزيد في ظلها المواقف تباعداً، وتتسع معها مساحات الذاتية والتمحور حول العرق أو المذهب على حساب الوطن· وأكدت النشرة أن السؤال الذي يجب أن يشغل كل العراقيين خلال هذه المرحلة ''هو كيف يمكن بناء الثقة من جديد''؟ موكدة أن بناء الثقة وتدعيمها على الساحة العراقية يحتاج إلى أمور عدة لابد من أنها تقع ضمن إدراك القوى العراقية المختلفة بعد سنوات من التوتر والصدام والشحن الطائفي والعرقي، ومن هذه الأمور هو الإيمان بحتمية التعايش المشترك باعتباره مصيراً واحداً، والابتعاد عن إثارة أي مشروعات انفصالية من شأنها أن تزرع الشكوك حول النوايا وتزيد من الانكفاء داخل الذات وتضعف خيار الدولة الواحدة الموحدة، ويجب التخلي عن التوزيع الطائفي للسلطة، وتأكيد مبدأ المواطنة العراقية الحقيقية التي يعرف العراقي في ظلها باعتباره عراقياً، وليس باعتباره كردياً أو شيعياً أو سنياً أو مسلماً أو مسيحياً· وأضافت: يجب مراجعة كل جوانب العملية السياسية التي تشهدها البلاد منذ عام 2003 من أجل تنقيحها من أي آثار طائفية، والتأكيد على أن ثروة العراق لجميع العراقيين، وأن وجود النفط في مناطق محددة من الأرض العراقية دون أخرى لا يفقده صفة الثروة الوطنية التي يعود نفعها على الجميع· وأشارت إلى وجوب تأكيد ''مشروع قانون النفط والغاز'' الذي تجري المناقشات حوله على هذا المعنى من أجل نزع فتيل الانفجار من أحد أخطر وأعقد قضايا التوتر التي يمكن أن يواجهها العراق·