الاتحاد

الإمارات

شكاوى بالشارقة من ارتفاع تكاليف استقطاب الخدم

مكاتب الخدم ترجع تفاوت الاسعار إلى المنافسة وارتفاع تكلفة الاستقدام

مكاتب الخدم ترجع تفاوت الاسعار إلى المنافسة وارتفاع تكلفة الاستقدام

شكا عدد من المواطنين في إمارة الشارقة من ارتفاع كلفة جلب الأيدي العاملة من مكاتب الخدم وتصاعدها على مر السنوات الخمس الماضية، حيث بلغت كلفة استقدام الخدم 6500 درهم، فضلاً عن تكاليف التأشيرة والفحص الطبي التي تصل إلى 1500 درهم.
وعزا أصحاب المكاتب هذا الارتفاع إلى اختلاف العمولة التي تفرضها كل دولة بحد ذاتها على العمالة التي توردها بينما أقر البعض بأن الأسعار ترتفع بسبب تكفل المكتب بكل الأوراق الثبوتية والرسمية للخادمة.
وتتفاوت أسعار استقطاب الأيدي العاملة من كل دولة ومن كل مكتب فاستقطاب الخادمة الفليبينية يكلف بين 6000 إلى 6500 وبالمثل بالنسبة للإندونيسية أما للأيدي العاملة التي تستقطب من أثيوبيا فيتراوح سعرها بين 1200 درهم إلى 2500 درهم، وللجالية الهندية فتتراوح الأسعار بين 2500 درهم إلى 4500 درهم بحسب مكاتب الخدم بالإمارة.
وعلى صعيد أصحاب المكاتب، قالت أنيسة حمروتي من مكتب الهدف لجلب الأيدي العاملة بالإمارة إن سبب ارتفاع أسعار استقدام العمالة هو تحمل المكتب تكاليف عمل كافة الأوراق الثبوتية والرسمية لاستقطاب الخادمة، إضافة إلى تذكرة السفر، كما نقوم بمنح فترة اختبارية تمتد حتى ثلاثة أشهر للكفيل يستطيع إعادة الخادمة خلالها إذا كانت لا تلبي شروط العمل.
وأضافت حمروتي أن المكتب يتحمل مسؤولية استقدام خادمة أخرى للكفيل إذا خالفت شروط العمل وذلك خلال الأسبوع الأول من استخدامها، أما إذا أعيدت خلال الثلاثة أشهر فعلى الكفيل دفع مبلغ وقدره 1000 درهم، حتى يوفروا له خادمة أخرى، أي أن المجموع الكلي مع راتب الخادمة يتعدى الـ 7500 درهم، على الرغم من أن الكفيل التزم بإعادتها خلال فترة الضمان، فقوانين المكتب وشروطه هي الحكم”، مضيفة أن المكتب لا يتحمل أية مسؤولية إذا قامت الخادمة بالهرب من منزل الكفيل.
وأشار ياسر محمد من مكتب الدولي لجلب الأيدي العاملة إلى أن الوكلاء في دول العمالة يعزون الأسباب الرئيسية خلف ارتفاع أسعار استقطاب الخدم إلى الشروط والقوانين التي تفرضها سفاراتهم ووكالاتهم من مطالبة برفع الأسعار والرواتب ما يزيد من نسبة العائدات المالية على الوكالة نفسها.
وقال: “إن المكتب يوفر الأيدي العاملة من الفلبين واندونيسيا وإثيوبيا وسيريلانكا ويتراوح سعر استقطاب الخادمة الفليبينية من 6000 إلى 6500 درهم، بحسب الخبرة التي تمتلكها في مجال الأعمال المنزلية والطبخ وتربية الأبناء وكذلك الإندونيسية، مضيفاً أن رواتب الخادمات بشكل عام تتفاوت بين 500 إلى 800 درهم”.
وأجمع عدد من المتعاملين مع مكاتب الخدم أن ارتفاع الأسعار غير منطقي ففي غضون خمس سنوات زاد سعر استقدام الخادمة الفلبينية باعتبارها أكثر الفئات تفضيلا من قبل أفراد المجتمع من 3500 درهم إلى 6500 درهم.
وقالت إيمان قاسم وهي موظفة إنها عانت كثيراً من أجل استقطاب خادمة لارتفاع أسعار المكاتب من جهة وهروب الخادمات من جهة أخرى، فضلاً عن إخلاء المكاتب مسؤوليتها بتوفير خادمة أخرى في حال هروب الأولى.
وتساءلت عن الأموال التي صرفتها وعن الجهة المسؤولة عن إرجاعها، مضيفة أن الكفيل لا يتمتع بأي قوانين أو تشريعات تكفل له حقوقه والمبالغ المالية الكبيرة التي يدفعها لمكاتب الخدم التي تتملص من المسؤولية بأي شكل من الأشكال.
وأضافت أنه بعد هروب الخادمة تعود بعد عدة أشهر لتطالب بجواز سفرها للسفر إلى موطنها فماذا يفعل الكفيل غير أن يسلمها إياه، خاصة أنها تتعذر بأنها تفتقر للمال لتسديد المبالغ التي عليها.
من جانبها، أكدت آمنة راشد أن الأسعار مبالغ فيها وغير مبررة فإضافة إلى ما ندفعه للمكاتب فإننا نتكبد تكاليف التأشيرة والفحص الطبي الذي يصل حتى 1500 درهم وبالتالي فإن مجموع ما أنفقناه لاستقدام الخادمة يتعدى 7 آلاف درهم.
كما أن الجهات المسؤولة تطالبنا بتوفير قيمة التذكرة في حال هروب الخادمة وهذا غير مقبول.
من جهته، أشار الدكتور هاشم سعيد النعيمي مدير قسم حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد إلى أن اقتصاد الدولة يتبع الاقتصاد الحر والمفتوح والمبني على العرض والطلب واختلاف الأسعار من مكتب إلى آخر إذا كان بشكل تنافسي أي لا يتعدى الألف درهم لا يعتبر استغلالا من قبل أصحاب المكاتب للأفراد أما إذا تجاوز ذلك فإنه يجبر الوزارة على الوقوف عند ذلك الحد وإعادة النظر في تلك الأسعار باعتبارهم مخالفين للقانون.
وطالب النعيمي جميع المستهلكين بضرورة تنمية الوعي من خلال البحث عن أكثر من مكتب لاستقطاب الخدم واللجوء إلى الأقل سعرا في ذلك وإيجاد البدائل في تلك العملية مما يجبر التجار وأصحاب المحال على ضبط أسعارهم دون المغالاة فيها.

اقرأ أيضا

"شرطة دبي" تقبض على "فاتنة سناب شات"