الاقتصادي

الاتحاد

موسى: قمة الكويت الاقتصادية في موعدها والجانب السياسي لن يطغى على أعمالها

عمرو موسى (وسط) وميرفت التلاوي خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الجامعة العربية في القاهرة أمس الأول

عمرو موسى (وسط) وميرفت التلاوي خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الجامعة العربية في القاهرة أمس الأول

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن القمة الاقتصادية العربية ''ستعقد في موعدها ومكانها'' في الكويت خلال الفترة من 17 ولغاية 20 يناير الجاري، مشدداً على أن الطابع السياسي لن يغلب على أعمالها رغم الأوضاع الراهنة في غزة·
وقال موسى: ستعقد على هامش أعمال القمة ''جلسة تشاورية'' بين الزعماء العرب بخصوص الأوضاع في غزة· متوقعاً أن يدرج على قائمة المناقشات جانب ''إعمار غزة'' بعد الدمار الذي لحق بمنشآتها وبنيتها التحتية جراء العدوان والقصف الإسرائيلي المستمرين منذ أكثر أسبوعين·
وأضاف موسى خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الجامعة العربية في القاهرة أمس الأول ''سنناقش الأمور السياسية ولكن خارج اجتماعات القمة الاقتصادية''·
وفيما يخص الأزمة المالية العالمية وتداعياتها، قال موسى إن المنظمين ألحقوا بنداً على جدول أعمال القمة يخص تداعيات الأزمة المالية على الدول العربية، والتي تأثرت بشكل متفاوت جراء ضعف السيولة في الأسواق العالمية وانخفاض قيم الاستثمارات وتدهور أسواق الأسهم·
غير أن موسى طالب بـ''خفض سقف التوقعات'' إزاء القرارات التي ستتمخض عن القمة، مشيراً إلى أنها عبارة عن ''حفنة من القرارات لا يزيد عددها على أصابع اليد الواحدة'' وليست مجموعة، إذ ستكون القمة ''خالية من الإنشاء''، على حد تعبيره، وتركز على جوانب اقتصادية وتنموية محددة·
وأبدى موسى تفاؤله حيال مشروع الربط السككي بين الدول العربية والذي سيكون على رأس قائمة الأولويات في القمة، إلى جانب الاتحاد الجمركي، ومشروع الربط الكهربائي، وجوانب تتعلق بالتعليم والصحة والبطالة والفقر·
ولم يوضح موسى آليات تمويل وتنفيذ مشروع الربط السككي، مؤكداً أن الدراسات المعدة بهذا الخصوص تتضمن دراسات الجدوى والمدة الزمنية المطلوبة لتنفيذه، غير أنه أعرب عن اعتقاده بأن كلفة المشروع ستتوزع بناء على كلفة المسافة الفاصلة بين نقطة ارتكاز السكك الحديدية داخل الدول وحدودها مع الدول المجاورة·
وبدد موسى مخاوف تأثير الأوضاع الراهنة في غزة والتباين في المواقف العربية على مستوى الحضور والتمثيل بالنسبة للزعماء، مؤكداً أن نسبة المشاركة ''كبيرة''، من دون الإدلاء بتفاصيل·
وقال موسى في محض تأكيده على أهمية الحدث وانعقاده في موعده: القمة الاقتصادية لا تقل أهمية عن أية قضية سياسية·
ويسبق القمة منتدى اقتصادي يجمع القطاع الخاص والمنظمات العربية ومؤسسات المجتمع المدني بنفس جدول الأعمال المخصص للقمة، حيث سيعقد في يومي السابع والثامن عشر من يناير الجاري، يصار بعدها إلى قمة الزعماء العرب يومي 19 و·20
ومن أبرز المواضيع المدرجة على جدول الأعمال الاتحاد الجمركي العربي الذي يعد مكملاً لمنطقة التجارة الحرة العربية، وممهداً في الوقت ذاته لإنشاء سوق عربية مشتركة على غرار الاتحاد الأوروبي·
ورغم توتر الأجواء على المستوى السياسي بين الدول العربية، وما قد تلقي به من ظلال سلبية على التجاوب العربي العربي حيال القضايا المطروحة للنقاش، أكد موسى أن التفاهمات في الجانب الاقتصادي تختلف عنها في الشق السياسي، مركزاً على أن ''المصالح المشتركة'' تجمع الدول العربية في الوقت الراهن، حتى لو كانوا مختلفين حول ملفات إقليمية·
كما تتناول القمة، التي كرر موسى أنها ستركز على الجانب التنموي والاقتصادي، مواضيع تتعلق بالأمن المائي والغذائي العربي والتعليم والصحة والبطالة والفقر، حيث سيتم عرض عدد محدود من الدراسات لمناقشتها في هذا الإطار·
وتطرق موسى، خلال رده على استفسارات ممثلي وسائل الإعلام، إلى ضرورة تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، وتعزيز الاستثمار العربي البيني، والتجارة البينية التي لا تشكل أكثر من 11,4% من إجمالي التجارة العربية·
ويبلغ الناتج المحلي للدول العربية 1472 مليار دولار، تشكل 2,6% من الناتج الإجمالي العالمي، بينما يشكل السكان 5% من إجمالي سكان العالم·
وتقدر مؤشرات وردت في كتيب صادر عن الجامعة العربية أن حجم الصناديق السيادية العربية يبلغ 1,69 تريليون دولار، في حين تشكل الاحتياطيات من النفط أكثر من 57% من الاحتياطي العالمي·
إلى ذلك، قال موسى إن الحساسيات الاقتصادية بين الدول العربية تبقى أقل من الجانب السياسي، مشيراً إلى أن الدعوة لعقد قمة عربية في مارس المقبل لن تؤثر على القمة الحالية·
وعن الوضع في غزة، قال موسى إن ما يجري في الأراضي الفلسطينية ''يدعو للخجل''، إلا أنه أكد أن الصراعات التي تدور في المنطقة يجب ألا تعيق الأعمال الاقتصادية والمشروعات العربية المشتركة·
ومن جهتها، قالت السفيرة ميرفت التلاوي المنسق العام للقمة الاقتصادية إن الهدف من القمة تعزيز التعاون العربي المشترك، عبر زيادة حجم التعاملات بين الدول العربية فيما بينها من جهة وبين الدول العربية والتكتلات المحيطة من جهة أخرى·
وأكدت أن هناك ''حماساً شديداً للإصلاح والتحديث في العالم العربي''، مع ضرورة تطوير والاهتمام بالشق الاقتصادي الذي يعد أساس الأمن القومي العربي·
بدورها، قالت مساعد الأمين العام للشؤون الاجتماعية الدكتورة سيما بحوث خلال مداخلات أثناء المؤتمر الصحفي إن قضايا المرأة والطفل تحتل جانباً واسعاً من اهتمامات الجامعة العربية والقمم التي تعقد·
وأشارت إلى أن الجامعة العربية حثت الدول على عدم المساس بمخصصات التعليم والجوانب الصحية والاجتماعية الأخرى، حتى لو ارتأت تخفيض ميزانياتها لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية·

اقرأ أيضا